أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-موت الزعماء العظام














المزيد.....

بدون مؤاخذة-موت الزعماء العظام


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 4297 - 2013 / 12 / 6 - 12:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جميل السلحوت:
بدون مؤاخذة-موت الزعماء العظام
مات الزعيم الجنوب افريقي نيلسون مانديلا، مات والموت نهاية حتمية للأحياء كلهم، مات مانديلا الذي قاد شعبه الى الحرية والاستقلال منهيا الحكم العنصري الذي كان سائدا في بلاده، مات مانديلا الذي قضى 27 عاما من عمره في السجن، ليخرج رئيسا منتخبا لبلاده، وليتخلى عن كرسي الرئاسة طواعية بعد انتهاء مدته الرئاسية، ومانديلا بشجاعته وحكمته وصموده أجبر قوى الطغيان الامبريالي على تغيير سياستها الداعمة لنظام الحكم العنصري الذي كان سائدا في بلاده، ومانديلا الذي حظي بمحبة واعجاب شعبه والشعوب المكافحة من أجل حريتها، بل كان مدرسة للكفاح المثابر والصمود والفكر المستنير، يرحل راضيا مرضيا ليلتحق بعظماء سبقوه، في التاريخ المعاصر، وتركوا بصماتهم في النهوض بشعوبهم، وفي السياسة العالمية، أمثال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، والزعيم العربي جمال عبد الناصرـ والزعيم الهندي المهاتما غاندي، والرئيس الفنزويلي تشافيز، فبكتهم وشيّعتهم الملايين الى مثواهم الأخير، وستبقى سيرتهم نبراسا يضيء ظلمة الشعوب والأوطان، واذا كانت أمريكا وحلفاؤها قد عادوا الى رشدهم بتخليهم عن ربيبتهم النظام العنصري البائد في جنوب افريقيا، تماما مثلما خضعت بريطانيا أمام نضالات الشعب الهندي، وأنهت استعمارها مجبرة للهند، إلا أن أمريكا المصابة بالعمى السياسي في علاقتها مع اسرائيل منعتها من العمل على انهاء الصراع العربي الاسرائيلي في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات، بل انها ناصبته العداء استجابة للضغط الصهيوني، وسيثبت التاريخ لاحقا خطأ أمريكا وربيبتها اسرائيل بتضييع تلك الفرصة التاريخية، لما كان يحظى به الرئيس عرفات من التفاف وتأييد شعبي فلسطينيا وعربيا، تماما مثلما هي تضيّع فرص الحل السلمي للصراع في عهد الرئيس محمود عباس.
ولمّا كان الزعيم الراحل مانديلا مدرسة نضالية وانسانية، تستلهمها الشعوب، ومنها الشعب الفلسطيني وبقية الشعوب العربية، فان سيرته الكفاحية، وثباته على مبادئه، وزهده في الحكم، وحبّ الشعوب له، وتخليدهم لذكراه، يجب أن تكون أيضا مدرسة للقادة الآخرين، فالشعوب هي التي تحمي قادتها، خصوصا اذا ما كان هؤلاء القادة حريصين على مصالح شعوبهم وأوطانهم، وهناك فرق كبير بين أن تفاخر الشعوب بقادتها الأوفياء، وأن تشيعهم عند الموت بالبكاء وحملا على الأعناق، وأن تحفظ ذكراهم وتخلدهم في تاريخها، وبين أن يرحل القائد مطاردا مذموما ومقتولا من شعبه، وملعونا بعد وفاته.
فالمجد والخلود لمانديلا، وللزعماء الشرفاء كلهم.
6-12-2013



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة-الموت للعرب
- بدون مؤاخذة-اعلامنا قاصر ومقصر
- ماجد أبو غوش يعصي الواقع ويطيع الوطن
- بدون مؤاخذة- في ذكرى قرار التقسيم
- يوميات مقدسية لابراهيم جوهر في اليوم السابع
- بدون مؤاخذة- في التاريخ مواعظ
- همسات جمعة السمان
- فخاخ الكلام لعمر حمّش وعبق الابداع
- بدون مؤاخذة- التكفيريون والمرض النفسي
- يوميّات ابراهيم جوهر المقدسية
- رواية-كلام مريم- لمحمود شقير في ندوة مقدسية
- بدون مؤاخذة-الحلول بيد أمريكا
- بدون مؤاخذة-الذكرى التاسعة لاغتيال الرئيس الرمز
- مسرحية شخصيّة هامّة وشرّ البليّة
- الشاعر نزيه حسون في اليوم السابع
- القابضون على الألم في اليوم السابع
- بناء الانسان من خلال التراث
- تحرير الأسرى فرحة ستكتمل
- رواية-كلام مريم- لمحمود شقير والثورة الثقافية
- الشاعر نزيه حسّون مشتعل في لحظة عشق


المزيد.....




- من قلب اليمن.. فريق CNN يُمنح فرصة حصرية للوصول إلى مضيق باب ...
- ترامب وجزيرة خرج.. رسالة غامضة إلى إيران
- -إي 1- هي نقطة تحول.. على بريطانيا أن تتحرك قبل فوات الأوان ...
- الكردية في المدارس السورية لأول مرة.. من سيقرر ماذا يتعلم ال ...
- مرصّع بـ673 ماسة.. اختفاء عقد ملكة مصر السابقة من أحد متاحف ...
- -ممداني، أصلح هذا-.. ما قصة ترند اجتاح العالم؟
- -الوضع مستقر-.. الروس يخشون عودة خطاب الحقبة السوفياتية
- خبراء أمميون يطالبون برفع العقوبات الأمريكية عن -الجنائية ال ...
- نجلاء فتحي تُشيّع جثمان ابنتها بعد سنوات من الغياب عن الأضوا ...
- ارتفاع ضغط الدم.. متى يستدعي القلق؟


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-موت الزعماء العظام