أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - مفتاح علي السالم..طبيب وأديب وفنان














المزيد.....

مفتاح علي السالم..طبيب وأديب وفنان


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 4291 - 2013 / 11 / 30 - 15:24
المحور: الادب والفن
    


الدكتور مفتاح علي السالم طبيب نابه، يحمل شهادة البورد في امراض القلب والطب الباطني.وهو مع تميزه الطبي في مجال اختصاصه،الا انه تميز بشكل ملفت للنظر في موهبته الأدبية، باستظهاره الكثير من النصوص الشعرية، والعتابة، والزهيري، بالإضافة الى هوايته الشخصية في التقاط صور فنية لمشاهد من الطبيعة بعدسته، بطريقة مدهشة حقا، وبحس مرهف للغاية ،وبذائقة فنية عالية، فشكل بذلك ظاهرة إبداعية جديرة بالتلميح،اذ طالما نالت ملتقطاته اعجاب الاصدقاء والمشاهدين معا، بما يراودهم من شعور بأن الطبيب الاختصاصي،والأديب المقتدر، والفنان الهاوي مفتاح، يعبر بصدق عن أحاسيسهم، فيتماهون مع تلك الملتقطات من الصور بشيء من الانفعال التلقائي الواضح.
ان اسلوبه المتميز في اقتناص لقطات الفرصة في اللحظة،التي غالبا ما تكون مليئة بالتعابير، ومكتظة الإيحاءات،تعكس بلا ريب إحساسه المرهف،وذائقته الرفيعة، بما تثيره في مخيلته محفزات اللقطة من الأيحات، والبواحات في تفاعله مع عناصر الطبيعة مكانا، وزمانا.. وهكذا نجد ان اقتناصه فرصة اللحظة للّقطة بالعدسة في حضن الطبيعة،غالبا ما تمكنه من استيلاد صور بديعة ، تعكس بصدق الصورة الجمالية المدهشة للحال الملتقط، حيث يخرج المشاهد المتأمل في الصورة بأكثر من انطباع.
ولعل هروبه من مضايقة ضغوطات الحياة اليومية المثقلة بالتراكمات، الى فضاءات الطبيعة المفتوحة الافاق أمامه، حيث ينفرد في جنباتها بخلوات تأمل وجدانية، يستفرغ من خلال تفاعله الوجداني معها ارهاصات تلك الضغوط،حين يركن الى امعان النظر في عناصر الفضاءات المبسوطة قبالته، متأملا روعة بهائها، بإحساس مرهف، وهي تنساب في مخياله المتوقد،كأنها نوارس ترتحل الى ما وراء شطانه التي تعايش معها ايام زمان،قد تكون من بين مؤثرات اخرى،هي التي تمنحه موهبة ابداع لحظة التقاط صورة المشهد، لتأتي عند ذاك لوحة ساحرة، طافحة بتعابير متدفقة في ذهن المشاهد، قبل ان تكون مجرد صورة الية لمشهد جامد.
ولا شك ان التقاطه مشهدا من الحياة، وتوثيقه بلقطة فوتوغرافية، يتطلب منه بما هو عمل إبداعي، ان يكون مصورا مبدعا يمتلك حسا مرهفا،وخيالا خصبا،وموهبة متوهجة،تمكنه من استيلاد اللقطة في لحظة انقداح ومضتها في وجدانه، حيث يقوم عندئذ بنقل أحاسيسه المرهفة التي عاشها بتفاعله الوجداني مع مشاهد الطبيعة في تلك اللحظة عبر الصورة الملتقطة ببصمات متضمنة، يمكن تلمسها بشيء من التأمل.
لذلك لم تكن عدسته مجرد كاميرا آلية في اقتناص صُوَر الواقع المرئي،لكي تلتقط صورةً فوتوغرافية طِبق الأصل لصورةِ ذلك الواقع الحقيقي،فهو يمتلك من الموهبة الذاتية ما يجعله يُضيف بمهارة، لَمَساتٍ إبداعية على المشهد الحقيقي الذي يزمع تصويره، بما يستولدُه خياله من ايحاءات تعبيرية عن ذلك الواقع في ذات اللحظة التي تلتقط عدسته فيها الصورة.فمع أن الصورة يفترض أن تعكس صورة أمينة للواقع، الا انه اعتاد أن تكون الصور التي يلتقطها مزيجا مما يوحيه خيالُه المتطلع للمشهد من معالم، مع ما تفرضه عليه حقيقة ذلك الواقع من تشكيل.وهو اذ يُطلِق لخياله العِنانَ في التطلُّع المقصود،الا أنه لا يختلق موادَّ صورته ليكون فوتوشوب تزييف لحقيقة واقع المشهد.لذلك يحرص على ان يحافظ فيما التقطه من صور على اصالة حقيقة واقعِه دائما، لتأتي ملتقطاته في سياق متفرد من الابداع الذاتي، كأنها لوحة فنية بريشةِ فنانٍ تشكيلي، لا صورا بائسة بعدسة مصور بكاميرا الية جامدة.
ومن هنا يأتي دورُ مِزاجه الشاعري،وموهبته الإبداعية، في إعادة بناء عناصر الصورة،بالانتقال من مجرد النسخ الآلي لعناصر الواقع الحي ، إلى تلوينها بانثيالات وجدانية من خياله الشفاف يدسها بمهارة في بِنْية الصورة الملتقطة لمقتضياتٍ ذوقية محضة،مما يُضفي عليها تعبيرات جمالية، بطريقة لا تزيِّفُ معالمَ ذلك الواقع، ولا تمسخ ملامحه الأصلية باختزال متعسف،وانما تزيدها بهاء.



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجالس الدواوين..موروث اجتماعي رمزي بحاجة تفعيل
- تجليات الصبر في مرثية (الصبر هو الملاذ) للشاعر ابو يعرب
- التواصل الوجداني بين المبدع والمتلقي
- التوظيف الابداعي للمفردة الشعبية في نظم الازهيري
- الهجرة النبوية.. تجربة البطولة والتطلع المؤمن
- نظم الزهيري والعتابة بالفصحى
- تجليات مستنبطة من تدبر فريضة الحج
- الكتابة مزاج...وليس مجرد اختصاص
- الربيع العربي..اختلاط المفاهيم واضطراب الرؤى
- الاديب الدكتور حسين اليوسف الزويد..تواشج متواصل مع تراث الأج ...
- الشاعر احمد علي السالم..ابداع التوظيف..وشجن تخاطر المتلقين
- لحظة تأمل عند حافة الشاطيء
- النهوض العربي المعاصر.. تطلعات الانبثاق وأحباطات الأجهاض
- العِنَّة في التراث الشعبي
- انتفاضات الربيع العربي..بين شتاء العرب القارص وصيفهم الساخن
- التكامل العمودي في الصناعة النفطية
- طاكة العمام
- تجليات العجة في قصيدة (ذات الجود).. للشاعر ابو يعرب
- في ادب الحديث بالمجالس الشعبية
- الشهادات العليا.. من الرصانة الاكاديمية


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - مفتاح علي السالم..طبيب وأديب وفنان