أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد توفيق - أُفْضي إليه, يُفْضي إليَّ














المزيد.....

أُفْضي إليه, يُفْضي إليَّ


أحمد توفيق

الحوار المتمدن-العدد: 4290 - 2013 / 11 / 29 - 09:08
المحور: الادب والفن
    


أُفضي إليه, يُفْضي إليَّ
الوطن

ولأن واقعي اليومي يصادر نصف الوقت من لغتي ولان ملامحي خَرَاج الراهن المستعار ورشوة الايام في اصطفافها الرتيب أسفل فكرة تتسع لنقيضين في التأويل, أتمضمض من فتات الكلام الباهت واضيئ قمرا على تلة في نهاية الاسبوع.
يشعلني قلق الهوية في ليل المدينة , اخلع على عتباتها اللغة الطارئة وادخل زمانها من حِداد النهار في الاضراب ومن ثغرة في هشاشة الأيديولوجيا الوافدة . هكذا تُفْلت الغربة من الزمان الشبيه في صيرورة الحقيقة التي تمضي الى زهوها في النهايات. وتؤوب الهواجس باعتزاز العسكري الى نوستالجيا الشعار .
لأن أجسادنا انتصار السيرة على خزعبلات البندقية يعشق لحمنا الرصاص ,كان ضروريا للجندي اليافع الحبشي كي يعوِّض عقدة النقص ويشفى من كابوس الولاء ان يصنع حدثا جنائزيا في نشرة الاخبار ,يكرر الوهم عن جدوى الصعود الى الارض المقدسة ,يُرْضي نرجسية الاصطفاء ويكرِّس بالكذب حَرَج نبي أسكنوه أرضا لم يطأها .جاهلا بأن هذه بلاد تَتَشَمْسُ باسمها وبلا اسم هو والسلالة دونما الشتات.
منذ أصابتني الحياة بالرحيل المعدَّل من صفيح اللجوء الضيق الى براري عينيك , ومتاعي القسري عواء نحاسي يابس في صوت ذئب يصارع تلاشي الرغيف في يباس الرمق الاخير على التخوم, وينازع ضمور الخطى في تعب المسافات , لذلك لم تطأ قدمي ارض الحكايات.مقفل بالسر في يومي المبتور شطرين , نصفه لاستحالات الدم الغض في مسك الثبات , وما تبقى لحسناء تترقب ما يُسْقِطُ النهار في وجعها من الامنيات.اكبر مني قلبك , وأنا يصغرني الجرح حين أرفع راية واتلو اهداف التحرر وأشياء عن حق تقرير المصير عن ظهر قلب, يستقيم الناي في مخيلتي الصغيرة واعلم اني وجع الحياة فيك وأعلم بأن سُمرتي ضياعك في تداخل الاغنيات.


مبتدأ الوعي تقويم عينيك , ساعة رملية تهذب زمانها وتقف على ناصية الحياد , وهدير ازمنة مؤجل بما قاله الخطباء وخطه الشعراء والفلاسفة القدامى عن فكرة أفلتت سهوا من إطراقة الحكماء ومضت على سَجِيَتِها تُدَوْزِنُ ايقاع الحياة في عمر المشيئة بالانتماء.

ما كان فرحي خجولا انما ايامك اسرع من زمني الوطني ,كيف اغادر النشيد ودمي رَطْبٌ و انتِ من أَسْلَمَتْنِي ثديها وأرضعتني ان شرف الثائر جرحه قبل البندقية وأنه لا يُتْرَكُ الجرح في الميدان؟
قيل لي لا معنى للأيام دونما انتساب , فانتسبت. وقيل لي ان النظرية مشاع المجاز في احتكار الفكرة الباطل, وحينما اقتربنا من النشيد الوطني وتهيئنا للوقوف انتصابا لم يستقم اللحن وهوى على حلمنا الصاعد ركام النشاز.
تراودني فكرة رغيف تلوحين به ,يكبر بين يديك ولا اشتهيه .وكجدول تُغَيِّرُ مساره الجبال يُوَجِهُني الذهول الى اسمك ,كل الاسماء اسمك, واسمك كل الاشياء التي ارى وأواري بالصمت . هذه طريقتي المُثلى لإِستنطاق عينيك وضبط الخسارة على ايقاعها الساخر , نسخر خارج نص الوصاية على هوامش التهكم الموجع لنشعر اننا احرار, كما هو الضحك أيضا يقين البكاء.
أعلم أنك لا تجرؤين على فتح اخر حقائب قلبك , وتأنسين الى مفردة لا تكف عن التَشَكُل في الدوران تُسَمِّيها السفر. لو أن شكل الحقيبة تغير ربما انضوى سفرك على حكمة في عباءات الرحيل الازلي بدربي و لربما أنْصَفَنَا المنفى بوطن أبدي في سماء تُهَوِّنُ عليكِ اسباب البكاء .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطاب التراب
- تسجية الهاجس , تورية العاشق
- وشايات الليل ... غوايات المطر
- من هي خلود ؟
- غزة
- عذرا ايها الشعر, خذلناك.
- تهبطين فتصعد الخسارة
- مسافة اربع بوصات في ليل خريفي.
- مرثية لصمت الكمان
- وطنية هي الاشجار
- نص ادبي
- قصيدة - حنظل الشعوب-


المزيد.....




- استغرق صنعها عامين.. فنان يستخدم جيشاً من 60 ألف نحلة لصنع م ...
- المتحف القومي للحضارة المصرية: مومياوات 22 من ملوك مصر القدي ...
- احتفال الأوسكار في زمن كورونا سيكون -بمثابة بناء طائرة في ال ...
- مهرجان كبير لشاشات صغيرة.. -رؤى من الواقع- ينتظم افتراضيا مر ...
- -أعمل فقط مع النجوم-... بدور البراهيم تضع شروطها لخوض تجربة ...
- نشاطات الإتحاد الفلسطيني للثقافة الرياضية
- بالصور: نساء يستقبلن رمضان رغم الوباء، والأكسجين في السوق ال ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأحد
- المتطرف فيلدرز: ثقافة رمضان لاتمثل هولندا!
- الانعطاف والتجريب يطلقان شرارة إبداع التشكيلي عبد الإله الشا ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد توفيق - أُفْضي إليه, يُفْضي إليَّ