أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - رسالة مفتوحة للدكتور حسين الشهرستاني














المزيد.....

رسالة مفتوحة للدكتور حسين الشهرستاني


أياد السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 4289 - 2013 / 11 / 28 - 16:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رسالة مفتوحة للدكتور حسين الشهرستاني
سيادة نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة الدكتور حسين الشهرستاني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
سيادة النائب .. منذ عام 2007 وحين بدأت حكومة إقليم كردستان بالانفراد بتوقيع عقود النفط مع شركات النفط العالمية من دون علم وموافقة وزارة النفط والحكومة الاتحادية , أعلن جنابكم الموّقر وحينها كنتم وزيرا للنفط , موقف الحكومة ووزارة النفط الاتحادية الرافض لتوقيع هذه العقود , باعتبار أنّ انفراد حكومة إقليم كردستان بتوقيع هذه العقود خارج علم وموافقة الحكومة الاتحادية وقبل تشريع قانون النفط الاتحادي , يشكل انتهاكا للمادة 111 من الدستور العراقي الذي جعل ملكية النفط والغاز في جميع الأقاليم والمحافظات ملكا لكل الشعب العراقي , لكنّ حكومة إقليم كردستان كانت ترى إنّ توقيع هذه العقود مع شركات النفط العالمية , أمر ينسجم مع الدستور العراقي ولا يتعارض معه وذلك بموجب المادة 112 أولا من الدستور العراقي والتي تنص على ( تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة , على أن توزع وارداتها بشكل منصف يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع انحاء البلاد مع تحديد حصة لمدة محددة للأقاليم المتضررة , والتي حرمت منها بصورة مجحفة من قبل النظام السابق , والتي تضررت بعد ذلك , بما يؤمن التنمية المتوازنة للمناطق المختلفة من البلاد , وينظم ذلك بقانون ) , وبموجب هذه المادة ترى حكومة إقليم كردستان إنّ انتاج وتصدير النفط والغاز من حقول إقليم كردستان أمر دستوري وحق لشعب كردستان لا يمكن التفريط به أو التنازل عنه , ولهذا السبب مضت حكومة الإقليم بتوقيع هذه العقود مع شركات النفط العالمية غير مكترثة لرفض الحكومة الاتحادية لهذه العقود , حتة وصل الأمر أن تمتنع وبشكل نهائي من تسليم النفط المنتج من حقول إقليم كردستان للحكومة الاتحادية , وبل تعدّت إلى أبعد من ذلك حين شرعت بالاتفاق مع الحكومة التركية بإنشاء أنبوب خاص بها لنقل هذا النفط بشكل مباشر إلى تركيا , والآن أصبح هذا الأنبوب في طور الانتهاء وسيتدفق النفط من خلاله قريبا وقبل نهاية هذا العام كما أعلن وزير الموارد الطبيعية في حكومة الإقليم آشتي هورامي .
سيادة النائب .. والغريب في الأمر أنّ وزارة النفط الاتحادية والحكومة العراقية التي تعتبر هذه العقود باطلة وغير دستورية , لم تتقدم خطوة واحدة باتجاه فك هذا النزاع الدستوري الناشئ بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم حول مشروعية ودستورية هذه العقود , وذلك من خلال التوجه للمحكمة الاتحادية العليا واستصدار حكما ملزما بهذا الشأن , باعتبار المحكمة الاتحادية هي الجهة المخوّلة حصرا بفك مثل هذه النزاعات التي تنشأ بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم , وكذلك بتفسير مواد الدستور العراقي , وبالرغم من كل المناشدات المخلصة بضرورة التوجه نحو المحكمة الاتحادية لفك هذا النزاع الدستوري , إلا أنّ وزارة النفط والحكومة الاتحادية لم تحرك ساكنا وتقاعست عن دورها في حماية ثروة الشعب العراقي , وظلّت مواقفها لا تتعدى حالة الرفض الخجول التي تصدر من جنابكم بين الحين والآخر , في وقت مضت فيه حكومة الإقليم قدما في توقيع المزيد من هذه العقود متحدية الحكومة الاتحادية بل ومسببة للكثير من الاشكالات مع بعض الشركات التي ترتبط مع وزارة النفط الاتحادية بعقود مهمة للبلد , بل وذهبت أبعد من ذلك حين أصبحت تبيع النفط علنا من حقول الإقليم لدول العالم المختلفة وبأسعار بخسة وتشارك العراقيين بنسبة 17% من ايرادات نفطهم المنتج من الجنوب .
سيادة النائب .. من المؤكد إنكم سمعتم بتصريح وزير الطاقة التركي الذي يعتبر أنّ تصدير نفط كردستان إلى تركيا لا يتعارض مع الدستور العراقي ( وكأنّ تركيا هي المعنية بتفسير مواد الدستور العراقي ) ومن المؤكد أيضا أنّكم سمعتم بمساعي حكومة الإقليم بتوقيع اتفاق نهائي مع تركيا حول تصدير نفط الإقليم اليها عبر الأنبوب الكردي كما يطلق عليه , من دون الالتفات لسيادة الوطن العراقي .
سيادة نائب رئيس الوزراء .. إنّ التأريخ لن يرحمكم أنت والسيد رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي , إن لم تتوجهوا للمحكمة الاتحادية في حل هذا النزاع الدستوري , وستتحملون كل التبعات التي ستترتب على هذا التقاعس في أداء الواجب وحماية ثروات العراقيين من النهب , وتيّقن يا سيادة النائب أن عموم العراقيين لا يجدون مبررا واحدا لهذا التقاعس في عدم التوجه للمحكمة الاتحادية , بل وعلى العكس الكثير من العراقيين يرونكم متواطئون في هذه القضية الخطيرة التي تهدد وحدة الشعب العراقي , سيادة النائب .. إنّ كلمات الر فض الخجولة لن تعفيكم من مسؤولياتكم الوطنية والشرعية والدستورية , وتيّقن إنّ الشعب لن يرحم المتهاونون في ضياع ثروته , ولن يرحم المتخاذلون عن حماية سيادة الوطن المنتهكة .
أياد السماوي / الدنمارك



#أياد_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المالكي متواطئ مع المتمرّد مسعود البارزاني في سرقة نفط العرا ...
- من لا يقبل بعبعوب فليضرب رأسه بالجدار
- محافظ بغداد السابق صلاح عبد الرزاق نموذجا لفساد الحكم في الع ...
- السبب بك أنت يا نوري المالكي
- شجاعة حمودي نوري المالكي وشجاعة حسين عبيد الزيّادي
- والله أنّك لكاذب يا نوري المالكي
- المالكي لن يعود للسلطة وسيكون نسيا منسيا
- المجكمة الاتحادية العليا والدور المفقود
- مجلس النوّاب العراقي متواطئ ومتآمر على الشعب العراقي
- سكوت مجلس الوزراء عن سرقة نفط العراقيين يرتقي لمصاف الخيانة ...
- مسعود البارزاني يسرق نفطنا فأين أنتم يا دعاة حقنا ؟
- السقوط في المحظور
- الشعب يريد يعرف أنت نوري المالكي لو هارون الرشيد ؟
- المالكي راح ينطيها وهو الممنون
- إلى رئاسة المحكمة الاتحادية العليا
- قرار عادل ... ولكن
- لصوص دولة اللاقانون
- عرقوب العراق نوري المالكي
- من أجل إنقاذ العراق وشعبه ( الجزء الثالث )
- الادعاء العام العراقي مطالب بالتحقيق مع رئيس الوزراء في قضية ...


المزيد.....




- تنورة تيانا تايلور الضخمة تخطف الأنظار في حفل جوائز BET Awar ...
- أين تقف حركة العبور في مضيق هرمز بعد التصعيد الأخير بين أمري ...
- مسؤول أمريكي: تهدئة مؤقتة مع إيران.. ومحادثات مرتقبة في الدو ...
- أنقرة: مستعدون لاستضافة مفاوضات روسية أوكرانية فور تلقي إشار ...
- ماليزيا تمدد البحث عن حطام الطائرة MH370 لمدة عام إضافي وتدف ...
- باحثون يكتشفون آلية عصبية تربط النيكوتين بزيادة الرغبة في تن ...
- الولايات المتحدة وإيران تتفقان على وقف الأعمال القتالية وعبو ...
- قصف إسرائيلي مستمر على لبنان.. الولايات المتحدة وإيران تتفقا ...
- بين تحذيرات فانس وانتقادات ترامب لنتنياهو.. هل تتجه واشنطن ف ...
- إسرائيل تتراجع عن الانسحاب من 3 قرى لبنانية.. وقطيعة بين بري ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - رسالة مفتوحة للدكتور حسين الشهرستاني