أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال هماش - ايران وصفقة العصر














المزيد.....

ايران وصفقة العصر


كمال هماش

الحوار المتمدن-العدد: 4288 - 2013 / 11 / 27 - 16:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عددت التحليلات والقراءات للاتفاق الاخير بين الغرب وايران ، مع تعدد المنطلقات ،فيما يتعلق بالملف النووي الذي أثار حفيظة الكثيرين وخاصة من بين حلفاء الولايات المتحدة ، وخاصة اسرائيل ودول الخليج.
ولعل السؤال الاكبر يكمن في دوافع الولايات المتحدة للموافقة على نتائج الحوار في هذا التوقيت بالذات ،علما ان الرسالة التفاوضية الايرانية لم تتغير كثيرا فيما يتعلق بحق ايران في امتلاك الطاقة النووية السلمية وعدم نيتها انتاج اسلحة نووية.
ورغم غياب المقاربة في المواقف الاميركية بين قضية الملف النووي الايراني وقضية اسقاط النظام السوري والتغيير الدرامي تجاه الملفين ، فان من حق المحلل ان يرى في المتغير الاساسي في تفاعلات ما سمته اميركا بالربيع العربي وخاصة في مصر ، وسقوط خيار الاخوان كخيار اميركي استراتيجي تم التفاهم معه مسبقا على مستقبل العلاقات الاميركية مع المنطقة العربية، باعتباره المتغير الرئيس الذي اربك الاستراتيجية الاميركية واجبلاها على اعادة لملمة اوراقها والتراجع قليلا ،في اعادة قراءة لاتجاهات التحالف المتفقبلية في الشرق الاوسط
فقد اثبتت المواقف الروسية في الازمة السورية مضافا اليها الموقف من ثورة الشعب المصري على نظام الاخوان بقيادة جيشه رغم الموقف الواضح لاميركا بدعم حكم الاخوان ، اثبتت بان عودة كبرى لتقسيمات الصراع بين الشرق والغرب على ابواب الشرق الاوسط وباستقلالية نسبية للقرار السعودي والاماراتي فيما يتعلق بالحدث المصري.
ان الاستراتيجية الاميركية التي استثنت ايران من حساباتها لثلاثة عقود معتمدة على حصار اقتصادي مخترق لتغيير النظام ، كما همشت الدور السوري وحاصرته وحاربته ، قد باءت بالفشل غير المعلن في كلا الحالتين.
ومع تباشير خروج الغرب من ازمته الاقتصادية والتجارب المريرة للتدخل الاميركي الدموي في افغانستان والعراق ومخرجاته محدودة الفائدة، واستعادة روسيا لعافيتها مستفيدة من نقاط قوة الاتحاد السوفياتي السابق، تدفع الولايات المتحدة للانتباه الى مركز الثقل الراسمالي الموازي للولايات المتحدة كخطر على مصالحها في الشرق الاوسط
فاستعداد السعودية ومعظم دول الخليج لتمويل صفقات السلاح المصري من روسيا بعد المضايقات الاميركية ، ارسل اشارة خطر كبيرة على النفوذ الاميركي،خاصة وان روسيا امتلكت اوراق الحل في سوريا ، واقتنصت فرصتها في دعم الشعب والجيش المصري بينما كان الاميركان غارقون في حلمهم بتركيا جديدة وقواعد عسكرية في مصر.
الاميركان الحريصين على حليفتهم اسرائيل لا يرون خطرا نوويا ايرانيا على اسرائيل وانما يرون امتلاك ايران لورقة حزب الله التي لا يمكن انهاءها بالقوة العسكرية ، علاوة على صعوبات اجهاض البرنامج النووي عسكريا .
وبالضرورة فان الاتفاق الايراني الغربي يفتح ابواب المستقبل نحو تحالف اميركي ايراني في المنطقة، باعتبار الايرانيين والاتراك واسرائيل اطراف مثلث تاريخي غير عربي في مواجهة اي مشروع قومي .
ولعل تنظيرات اوغلو وزير الخارجية التركي حول استراتيجية تركيا يشير صراحة الى اهمية منع مشروع قومي عربي في غرب اسيا، وهو ما دفع تركيا تاريخيا للتحالف مع اسرائيل في مواجهة مصر ناص وعراق صدام ، وهي ذات دوافع ايران للتحالف السابق مع اسرائيل في مواجهة العراق والحركة القومية العربية .
ان ما حدث في مصر عقب اسقاط الاخوان ، اخذ حجمه من الاهتمام في الغرب اكثر مما اهتم به اصحابه من حيث الابعاد على خريطة الصراع والسلم الدولي. وهو ما يجعل مواقف الدول الكبرى غير مفهومة لنا ، اذ لم يتم تفهم حجم الخسارة التي شكلها سقوط الاخوان للغرب.
وبالنسبة للسعودية ودول الخليج فانها الاكثر قدرة على قراءة الترتيبات الغربية للمنطقة ، بينما لا حول لها ولا قوة ، حيث شكلت ثورة الشعب المصري حبل النجاة التي تدفعهم للرهان عليها رهانها على بقائهم كدول مستقرة .
ان السنين القليلة القادمة ستشهد تقاربا ايرانيا اميركيا تشوبه اختلافات تتعلق بالشعار الايراني في الموضوع الفلسطيني ، وان كان الموقف الايراني لن يضر اسرائيل بقدر ما يضر احتمالات الحل الجزئي الذي تسعى اميركا وحلفائها في هذا الجانب لتحقيقه..
ومن هنا فانه يمكن القول ان اللحظة التاريخية ةتفاعلاتها المصرية اولا وانعكاسات ذلك على الاقليم ، قد قدمت للايرانيين فرصة للتخلص من الضغط والتهديد والحصار الدولي،نتيجة لمحاولة اميركا اعادة صياغة علاقاتها التي اوصلها اوباما الى الحضيض.
ويمكن بحق اعتبار الاتفاق الايراني الغربي صفقة العصر التي انجزتها المتغيرات الثورية المعادية لاتجاهات الخريف العربي في مصر وقد تليها ليبيا وتونس.....






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر..عودة الروح وسقوط المراهنين
- الحمدالله......أستغفر الله لنا ولكم
- حديث المصالحة والاستخفاف بالعقول
- ربيع عربي.....شتاء حمضي..
- انتخابات..وتضامن..وانقسام
- فلسطين بين الضم والكسر .. ومعامل التوحيد
- التعاونيات بوابة للتشغيل ومدخل للتنمية


المزيد.....




- مع ارتفاع عدد الضحايا.. متى ستتدخل الدبلوماسية لحل أزمة إسرا ...
- هل تلقيت لقاح كورونا؟ هذا ما يمكنك القيام به بلا قناع بحسب م ...
- أول تعليق من الرئاسة اللبنانية على ضجة تصريحات الوزير شربل و ...
- مع ارتفاع عدد الضحايا.. متى ستتدخل الدبلوماسية لحل أزمة إسرا ...
- أول تعليق من الرئاسة اللبنانية على ضجة تصريحات الوزير شربل و ...
- تغطية مباشرة لليوم التاسع من التصعيد العسكري بين إسرائيل وال ...
- وقائع التصعيد بين الفلسطينيين وإسرائيل خلال أٍسبوعين من الم ...
- وقائع التصعيد بين الفلسطينيين وإسرائيل خلال أٍسبوعين من الم ...
- تغطية مباشرة لليوم التاسع من التصعيد العسكري بين إسرائيل وال ...
- أردوغان يعلن -تحييد- قيادي بارز في الوحدات الكردية السورية د ...


المزيد.....

- الرجل ذو الجلباب الأزرق الباهت / السمّاح عبد الله
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال هماش - ايران وصفقة العصر