أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد العالي كركوب - المغرب بين المرتكزات الدينية و أسس العلمانية














المزيد.....

المغرب بين المرتكزات الدينية و أسس العلمانية


عبد العالي كركوب

الحوار المتمدن-العدد: 4285 - 2013 / 11 / 24 - 20:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عرف المغرب تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة، شمل ميادين مختلفة: كالسياسة، الاقتصاد، المجتمع، و الثقافة... و توج هذا التطور بصياغة دستور جديد للدولة (دستور 2011) كبديل للدستور المعدل سنة 1996، معبرا عن إرادة قوية في الارتقاء بمؤسسات الدولة الساهرة على تنظيم العلاقات بين أفراد و جماعات هذا المجتمع – و إن كان هذا لازال حبرا على ورق-. إلا أن ما يؤرق و يحير العقل هو موضعة المرتكزات و الأسس التي تقوم عليها الدولة، في سياقاتها النظرية و الفكرية و التاريخية... و بتعبير أدق تحديد مبادئ الدولة المغربية بين المعتقد الديني: أي باعتبارها دولة إسلامية، و بين قيم الديمقراطية و الحداثة، و الدفاع عن فكرة التعددية و القبول بالاختلاف: أي باعتبارها دولة علمانية. و بهذا فالإشكال الذي نحن بصدده هو: هل المغرب دولة دينية إسلامية، أم دولة علمانية؟
إن الإجابة على هذا الإشكال تستدعي منا العودة إلى أهم وثيقة تنظيمية للبلاد و هي الدستور، فهناك مجموعة من الفصول التي يحتويها تعبر عن دينية الدولة، حيث نجد في مقدمته أن " المملكة المغربية دولة إسلامية..." و أن " الهوية المغربية تتميز بتبوئ الدين الإسلامي مكانة الصدارة فيها" و في الفصل الثالث من الباب الأول أن " الإسلام دين الدولة...". لكننا نجد مضامين أخرى من قبيل أنه " على الشعب المغربي أن يتشبت بقيم الانفتاح و الاعتدال و التسامح و الحوار، و التفاهم المتبادل بين الثقافات و الحضارة الإنسانية جمعاء" (وردت في التصدير)، و " أن الدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية. "(الفصل الثالث) كما نجد أيضا أن الفصل السابع يرفض أن تؤسس الأحزاب على ما هو ديني أو لغوي... أما الفصل التاسع عشر فهو يقر بأن الحقوق و الحريات المدنية و السياسية و الاقتصادية... يتمتع بها الرجل و المرأة على قدم المساواة. و كل هذا إن دل على شيء إنما يدل على علمانية الدولة. و بالعودة إلى القوانين التنظيمية داخل مجال التراب الوطني، نجد أنها تخضع في تشريعها لما هو وضعي و ليس لما هو ديني، ما عدا القوانين المرتبطة بالإرث و كيفية توزيعه.
إن مسألة تحديد هوية الدولة المغربية أمر جد صعب، نظرا لتداخل عدة مرجعيات في صياغة مبادئه و أحكامه و قوانينه. إلا أنه يمكن القول أن الدولة المغربية تحدو حدو العلمانية برفضها لكل أشكال التمييز الدينية و العرقية و اللغوية و الثقافية، و تعهدها بكل المواثيق الدولية التي تهم حقوق الإنسان بصفة عامة. إذن، فما سبب الإدعاء بدينية أو بالأحرى بإسلامية الدولة إذا كانت مظاهره لا تحضر في الممارسة السياسية؟

عبد العالي كركوب



#عبد_العالي_كركوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -هذا ليس مقتطفا من جمهورية أفلاطون و لا مدينة الفارابي الفاض ...
- دعوة إلى التسامح
- محمد عابد الجابري و مشروع نقد العقل العربي ، الجزء الأول: مك ...
- الوضع العربي الراهن و نقد مفهوم الثورة
- المشهد السياسي المعاصر: زمن بنكيران


المزيد.....




- رئيس الصين يستخدم مصطلحا لأول مرة لوصف العلاقات مع أمريكا
- محاولة سطو غريبة.. اقتحام متجر مجوهرات دون سرقة شيء
- بين الأناقة والتمرد..إطلالة -عسكريّة-جريئة لمارغوت روبي في ل ...
- لماذا يميل برج بيزا ومبانٍ أخرى من دون أن تسقط؟
- وزير أمريكي: إيران على بعد أسابيع من تصنيع سلاح نووي
- -سلطة التراث-.. مشروع قانون إسرائيلي جديد لضم الضفة وتهويدها ...
- أمام مشرعين فرنسيين.. ضحايا الحرب في السودان يروون مآسيهم
- انطلاق قمة شي وترامب في بكين
- كوريا الجنوبية ترجح مسؤولية إيران عن الهجوم على -نامو-
- شي جين بينغ: استقرار العلاقات مع واشنطن أمر مفيد للعالم


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد العالي كركوب - المغرب بين المرتكزات الدينية و أسس العلمانية