أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد العالي كركوب - المشهد السياسي المعاصر: زمن بنكيران














المزيد.....

المشهد السياسي المعاصر: زمن بنكيران


عبد العالي كركوب

الحوار المتمدن-العدد: 4231 - 2013 / 9 / 30 - 05:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المشهد السياسي المغربي المعاصر:
زمن بنكيران.



شهد المغرب بعد الاستقلال تعاقب عدة أحزاب في التسيير الحكومي، أهمها حزب الإستقلال الذي تولى الحكومة ما قبل الأخيرة بزعامة عباس الفاسي كوزير أول، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما الذي حققه الاستقلال؟ أو بعبارة أخرى: أين كان مشروع الإصلاح الذي ينادي به الاستقلاليون اليوم أثناء تدبيرهم للحكم في فترة ولايتهم؟.. و ما الذي قدمه حزب العدالة و التنمية بعد مضي سنة تقريبا؟
أظن أن انسحاب الاستقلاليين كان متوقعا إذا ما أصبح حميد شباط أمينا عاما للحزب، نظرا لاختلاف التصورات بينه و بين الأمين العام لحزب العدالة و التنمية، رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران. و هذا ما حدث فعلا. و بهذا لم يعد لرئيس الحكومة سوى البحث عن بديل للاستقلال، و هذا ما دعاه للاتجاه صوب حزب التجمع الوطني للأحرار، لكن الإشكال الذي طرح هو أن هذا الأخير لن يرضى بملء الفراغات التي تركها حزب الميزان، و هذا هو منطق اللعبة السياسية. لذا أتوقع حصول "الأحرار" على حقائب وزارية أخرى غير الشاغرة. فمنطق اللعبة السياسية يخضع للمصالح، فبما أن الحكومة الحالية مصلحتها الاستمرار و تفادي انتخابات مبكرة، فإن "الأحرار" بدورهم سيستغلون هذه الفرصة لتحقيق مصالحهم، و ذلك باستوزار قطاعات أخرى غير تلك المعروضة لهم... و حتى إن قبلوا هذه الأخيرة فإنهم لن يقبلوها كاملة، بل لا بد من إفراغ حقائب أخرى معينة لهم.
فعلاقة الأحزاب هي علاقة صراع، و طبيعة الصراع الذي تشهده الأحزاب السياسية يتمحور حول السلطة و ليس من أجل الإصلاح، و الدليل على ذلك أن حزب المصباح كان سابقا في المعارضة ضد حكومة الاستقلاليين، و اليوم بدأ بتحالفه معهم، قبل أن يفعل قرار الانسحاب. لكن السؤال الذي نوجهه للحزبين معا، هو: أين كان مشروعكما الإصلاحي الذي ثقب مسامع المواطنين أثناء الحملات الانتخابية، و أثناء تموقع كل منكما في المعارضة؟ مفارقة غريبة فعلا.
لكن المنطق الذي أتحدث عنه ليس منطقا تابتا، إلا أنه في طريقه إلى التبات إذا ما استمر المشهد السياسي على هذا الحال، و لا ننكر أن هناك حكومات سابقة بقيادة أحزاب معروفة و وازنة دفعت بالبلاد إلى التقدم...
و لتجاوز هذا الوضع التراجيدي للسياسة بالمغرب هناك مقترحات بسيطة و لكنها ذات فعالية كبيرة، فأول شيء يجب تجنب الكلام الفضفاض، و تقديم كل حزب لمشروعه الإصلاحي - الذي يروج له أثناء الانتخابات – بكل وضوح، و تركيزه على مجالات أساسية: كالتعليم، الصحة، و الدخل الفردي، باعتبارها أهم ركائز التنمية البشرية... و عموما الاهتمام بتحسين الوضع الاقتصادي، الاجتماعي، و السياسي للبلاد. و ثاني شيء يتمثل في تأسيس مجلس يتكلف بمتابعة مشاريع الأحزاب و السهر على تتبع تطبيقها، لكي نحد من لعبة الوعود الكاذبة أثناء الحملات الانتخابية، و يمكن أيضا محاسبة الأحزاب إن فشلت في تطبيق مشاريعها... بهذا فقط يمكننا تكوين أحزاب تلتزم بوعودها و يكون هاجسها هو الشعب الذي يمنحها ثقته و صوته.

عبد العالي كركوب



#عبد_العالي_كركوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- نتنياهو يهنئ ترامب بذكرى استقلال أمريكا.. واجتماع مرتقب بينه ...
- آلاف الإيرانيين يلقون نظرة الوداع الأخيرة على جثمان خامنئي
- بعد سلسلة من الانتهاكات القانونية: على النائب العام إعلان مل ...
- أسطورة بندقية بنسلفانيا.. لماذا لم تعد أمريكا تكسب الحروب؟
- مراسلة الجزيرة ترصد مشاهد الدمار في بلدة صديقين جنوبي لبنان ...
- 16 شهيدا في غزة خلال يومين وانتشال جثامين من تحت الأنقاض
- من هو ضابط الأمن -البارز- الذي أعلنت الداخلية السورية القبض ...
- وسط انتقادات لبطء الإنقاذ.. فنزويلا تكشف حصيلة جديدة لضحايا ...
- أكثر من 3000 قميص.. هل يملك هذا الرجل أكبر مجموعة قمصان في ا ...
- الحداد يخيم على طهران مع انطلاق مراسم تشييع خامنئي


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد العالي كركوب - المشهد السياسي المعاصر: زمن بنكيران