أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر حسين - المرأة ، ضرورة في وجود العالم و ... جماله !














المزيد.....

المرأة ، ضرورة في وجود العالم و ... جماله !


جابر حسين

الحوار المتمدن-العدد: 4284 - 2013 / 11 / 23 - 13:11
المحور: الادب والفن
    


سئل نزار يوما ، كيف يكون شكل الكون بدون المرأة ؟ ، فقال : سيكون الخراب ، ولن يكون هناك كوكب قابل للسكني بدونها ... إذا لم تكن هناك أمرأة ، فلن يكون هناك شئ ، لا شمس ، ولا قمر ،
ولا محيطات ، ولا غابات ، وإنما كوكب منطفئ ، وأرض مالحة ، وبيئة ملوثة ، ومستودع كبير لرمي النفايات ! كان نزار لا يري القصيدة التي لا أمرأة فيها ، لأنها ضرورية لها ، من أساسيات القصيدة . كان يري أن هناك أمرأة من شعر ، تأتيه حاملة في ضفائرها الشعر وفي خصرها الإيقاع ، فتكتبه شعرا جميلا فيها ، هي مادته الأساسية وفتنته !
عن تلك المراة / الشعر ، قال : "هي التي إذا لامست يدي يتكهرب الكون ، وتزداد سرعة الكرة الأرضية ، ويتحول تراب الأرض إلي ذهب . المرأة / الشعر لا تأتي بسهولة ، ولا ندري متي تأتي ومن أين تأتي ، ولكنها إذا جاءت قلبت قوانين الطبيعة ، وغيرت أسماء الأيام والشهور ، وجعلت الثلج يسقط في شهر تموز ، وسنابل القمر تخرج من حقيبة الشتاء ، والشمس تشرق من عيني حبيبتي" . المرأة هي رحيق هذا العالم ورؤاه البهيجة وجمالياته التي تكسبها سواحلا لا تحد ، |"مرة هي الحياة بدونهن ، مرة هي الحياة" كما قال درويش الحبيب ، ولقد كان نزار مدركا لموضع المرأة في الوجود الإنساني الذي لا يكون إلا بها ، وعالما بعوالمها المدهشة في مطالعها الفاتنة ، لهذا كرس كل شعره تقريبا للصلاة في محرابها . وأنا أطالع بعضا من قصائده البديعات تذكرت مقولة جبرا عن نزار ، إذ قال : " الكثير من شعر هذا العصر سينقرض ، والكثير من الأسماء اللأمعة فيه سينسي ، ولكن أسما واحدا من السهل علي المرء أن يجزم ببقائه : نزار قباني . " ... ومن أراد لشعره الخلود فليدخل المرأة إلي قصيدته ، فحيثما تحل يغدو الوجود جميلا جميلا !
وأنا في أعلي أعاليها ،
سألتني :
" حدثني عنك يافاتن ،
هل جميعهم يشبهونك أم
إنك خلقت من ضلع القمر ... ؟ " ...
... ... ...
فحدثتها :
بتول كما العذراء
مبللا بالمواجد ونسلي في الشجرة التي
يصاحبها الندي ،
وفي صباحاتها المطر
مؤمنا بدرب الطير والخطر
أسمي بابلو *...
أسمي هو أسمي
لكن ترجمتي بائسة
ولا معني لي إلا بك !
أنا أبن آدم
تركت عواطفي تركض ،
وظنوني ترحل ...
تخففت منها حين تعودت الفرح
وصادقت المرح
وتعلمت ما يلزمني :
لغة الماء في الموج ...
قانون الطفو في بحر حبك !
... ... ...
أسمي بابلو
صعدت إلي نجاتي ...
أخبرتني الزرافة إني نجوت
أخبرني الطير بأني لأجلك مولود
وفي فردوسك سأعيش و ... أموت !
أخبرني الباب بدخولي
أخبرتني الحديقة بزهوري
بالجوري
والدوري
ونحولي حين أحب ولا أتوب
أخبرتني أمي حين إلي
رشدي أثوب :
مريض أنت بعشقك
تسهر إليه الليالي ،
ياحبذا الوهلة ...
تسوح من حلم إلي حلم
فأذهب إليها ياحبيبي
حتي تكون في عرشها
تنام وتحلم في صدرها !
... ... ...
الآن ، النجمة قادتني إلي القمر
أتوه فيك لأعثر علي ...
وأعثر إليك وأعثر
أسعي إليك ،
ولا أصادف في سعيي إليك سواك .
غنية بالمودات ،
قريبة من القلب
سالمة من العماء
سالمة في النجاة ...
ولي ،
وردة من نعيم السماء !
-------------------------
* بابلو ، أسم حركي في هذا الفضاء الأثيري ...



#جابر_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وداعا دوريس ليسنغ !
- تغزل في نساءهم ، فأحرقته القبيلة حيا !
- جديد ديشاب ...
- أنا الآن ، الآن في الفرح !
- الرفيف ...
- عاشقها ... !
- مراودات ديك الجن ... !
- لست في العيد ... !
- الملائكة ذكور ، ليس بينهم أناث !
- شوق ...
- تحية لمعتصم الإزيرق ...
- الأرهاب الإسلامي قتل الشاعر !
- كل شئ شجر ...
- عندما قالت لي : بكرهك !
- جسديات 6 : جسد نبي الإسلام !
- رأيتها ...
- في اليمن ، تموت الطفلة تحت عنف المضاجعة !
- في شأن المرأة و ... حبها !
- رغبات ... !
- من أنا ؟


المزيد.....




- أكاديمية غنيسين الروسية للموسيقى تفتح أبوابها للطلاب الإمارا ...
- فائزون بنوبل يتضامنون مع سالي روني.. -كاتبة وليست إرهابية-
- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر حسين - المرأة ، ضرورة في وجود العالم و ... جماله !