أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الرديني - والله العظيم اسمي علي














المزيد.....

والله العظيم اسمي علي


محمد الرديني

الحوار المتمدن-العدد: 4255 - 2013 / 10 / 24 - 07:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المكان:مدينة الصدر- داخل
الزمان: قبل شهرين من الان
المناسبة:تفجير سيارة مفخخة
في الزمن الأغبر ينهال سيل التفاهات كما مطر الشتاء المنهمر على بغداد،مدينة المجاري الغائبة حتى أشعار اخر.
قبل شهرين انفجرت سيارة مفخخة في المكان إياه وراح من راح وجرح من جرح.
وفي هذه الأثناء كان احد الشباب يمر من هناك متوجها الى دائرة حكومية لغرض تقديم أوراق التعيين.
هذا الشاب اعرفه جيدا فهو ابن احد كبار الأدباء العراقيين المشهورين.
قص علي وهو يبكي ألما:
فجأة وجدت مجموعة من أفراد الشرطة تحيط فيما أسرع احدهم الى تقييد يدي الى ظهري،وحين أردت الاستفسار عن السبب قال لي احدهم باني كنت ضالعا في تفجير السيارة المفخخة،فنفيت ذلك بشدة، وحين طلبوا هويتي ضحك رجل الأمن بعد قراءتها وسمعته يقول بسخرية"وجمالة مزور الهوية وتدعي ان اسمك علي بينما اسمك الحقيقي هو عمر".
حلفت بأغلظ الإيمان ان اسمي علي وهذه هويتي الحقيقية ولم اشترك أبدا في هذه التفجيرات بل كنت ذاهبا لإجراء مقابلة تعيين.
لم تفد توسلاتي وقادوني الى مركز للشرطة وهناك مورست علي انواع التعذيب.
في اليوم الاول علقوني من رجلي لمدة اربع ساعات وزاد من عذابي أني كنت ثقيل الوزن.
في الأيام التالية كان الضرب "بالصودنات"هو العرف السائد،وكان الضارب لا تعنيه المنطقة التي يضرب بل كان يضرب في كل مكان بينما يصيح مساعده بوجهي"اعترف أحسن لك".
وحاولت ان أوضح له او لهم عبر صوت منهك باني ابن احد ابرز الكتاب بالعراق ولاعلاقة لي بما حدث من تفجيرات في مدينة الصدر، لكن هذا الكلام او التوضيح لم يجد نفعاً لأنهم بدلا من الاستماع إلى توضيحاتي،أروني الأنواع الجديدة من أساليب الضرب والتعذيب النفسي،أقول انواع جديدة لآني لم امر بمثل هذه التجربة من قبل.
استمر هذا الحال 45 يوما رأيت فيها كل ماهو كريه في هذا العالم.وفي الساعات التي اهدأ فيها قليلا خصوصا في الليالي التي لا اسمع فيها صراخ الآخرين اسأل نفسي:لماذا يحدث هذا لنا،ولماذا لا تحترم السلطة إنسانيتك او على الأقل ان تستمع إليك بدون ان تحتكم الى التعذيب مسبقا.
بالتأكيد لم اجد جوابا شافيا،ولم استطع ان افهم كيف يفكر رجل الأمن بالعراق بعد الغزو الامريكي.
الذي توصلت اليه،ان رجل الأمن جزء من السلطة،اي سلطة،ولأننا توارثنا القمع والاستبداد فلابد من ان يكون هذا الرجل"برغي"في ماكينة السلطة،وحالما يستلم اي منصب أمني حتى يسرع الى موقع "غوغل"ليعرف اخر أساليب التعذيب في العالم وكيف يتم انتزاع الاعترافات من "المتهم"حتى ولو كان ملفه الشخصي ابيض تماماً منذ ولادته وحتى لحظة إلقاء القبض عليه.
انتهى حديث الشاب ولكن لم تنته الأسئلة.
ترى كم عدد الشباب الذين على شاكلة علاوي.
فاصل تافه جدا:بعد شهر ونصف من التعذيب جاء احدهم ليعتذر من علاوي ولكن بعد ان حطموا كل ماهو جميل في حياته.



#محمد_الرديني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غريبة من بعد عينج يايما
- ضيعت المشيتين يا عراق الطائفية
- حين ينقلب الغائط الى حلويات
- الديمقراطية في العراق.. الدرس الثاني
- الفساد العراقي في الحي الراقي
- شواغر في كراسي أهل البواسير
- مابين حانه ومانه ضاعت كهربانه
- بدعة الدكتور خالد صالح
- احتفال جماهيري حاشد بعودة الفهيدي من الجنة
- اللحيدان خرج من لحده أمس
- ملينا الصبر يارب
- مابين حي الطرب والمنطقة الخضراء
- عن نسوان العراق
- حية سيد دخيل ومجلس ذي قار التعبان وبينهما سليمان
- الطموا معي رجاءا 3 مرات بعد العشاء غدا
- انكم قوادون ولستم مجاهدين
- تضربون الصحفيين وتنادون بالديمقراطية
- وهذا سارق آخر ومافيا الكهرباء يبيعون المهفات
- انا كافر باسلامكم ايها المعاقون جنسيا
- انه ليس سنيا ولا شيعيا ولا كورديا ولا صابئيا


المزيد.....




- سوريا.. أمل عرفة وعبدالمنعم عمايري يحتفلان بتخرج ابنتهما سلم ...
- حسابات إقليمية معقدة.. لماذا تتجنب إسرائيل حسم معركة -علي ا ...
- الحوثيون يعلنون استهداف ناقلة سعودية في تصعيد جديد بالبحر ال ...
- حصار وتهديدات وإحراق للممتلكات.. كيف يدفع مستوطنون متطرفون ا ...
- سوريا بين النفوذ التركي والمخاوف الإسرائيلية.. تقرير يحذّر م ...
- بعد 78 عاماً على إغراقها بأمر بن غوريون.. إسرائيل تعثر على ح ...
- واشنطن ترفع اسم سوريا من قائمة -الدول الراعية للإرهاب- وتلغي ...
- -حماس- و-القيادة العامة- ترفضان تعيين أعضاء المجلس الوطني ال ...
- بيان سعودي بعد الاستهداف الحوثي لناقلة النفط -أمزان- في البح ...
- مصر.. تطورات مفاجئة في قضية قاتل زوجته وشابين بتهمة الخيانة ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الرديني - والله العظيم اسمي علي