أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم بن نبهان - الراهن الفني المعاصر في تجربة الفنان التشكيلي -فوزي الخليفي- الملقب -ال سيد-














المزيد.....

الراهن الفني المعاصر في تجربة الفنان التشكيلي -فوزي الخليفي- الملقب -ال سيد-


إبراهيم بن نبهان

الحوار المتمدن-العدد: 4250 - 2013 / 10 / 19 - 15:10
المحور: الادب والفن
    


الراهن الفني المعاصر في تجربة الفنان التشكيلي "فوزي الخليفي" الملقب "ال سيد"
مهما استطاع الفنان المبدع ان يخفف من ضغط رهنه وهو يبدع عن هذا الراهن أو عن لحظة ماضية ما أو هو يبحث و يعبر عن مستقبل لم يأت بعد، فانه في سائر الأحوال متأثر بالراهن الفني ينتج أعمالا تشكيلية في نطاق ثنائية التأثر و التأثير بين المستوى اليومي الذي يعيشه و مستوى الممارسة في حد ذاتها. من هنا نسلط الضوء على تجربة الفنان التشكيلي التونسي "ال سيد" في ممارسته التشكيلية بدخوله للراهن الفني المعاصر وخاصة في الآونة الأخيرة بحيث يرتكز على خصوصية الفضاء و المكان لما له من قيم رمزية يعيد إحيائها في جدارية. إذ تكمن خصوصية العمل التشكيلي في مدار يتعلق بخصوصية الإبداع و المبدع و لعل هذه التجربة التي تربط مدرات الشرق بمدرات الغرب تقدم لنا أعمالا تشكيلية يقدم فيها "ال سيد "العلاقة الحساسة الشفافة و الدقيقة بين زمن الإبداع و الممارسة و خصوصية الإبعاد التعبيرية التي يدرجها في العمل الفني.
حقا يبدو أن هذا الزمن عربيا و عالميا هو زمن الكليغرفتي على الرغم من ان رادفه الغرافتي شهد تطورا في اروبا و كافة العالم الغربي.
بالنسبة إلينا تجربة "ال سيد" هي بمثابة الممارسة العربية المعاصرة "الكليغرافتي العربي" هذه الممارسة هي توليد لمورو ثنا الفني و الإبداعي و الفكري الرمزي وهي حفر في تاريخنا و في ذاكرتنا و هي تبصر مواجهة لراهننا و مستقبلنا هذه المغامرة الإبداعية خاضها الفنان التونسي فوزي لخليفي الملقب "بال سيد" في مجال العمارة و الجدران في شكل الخط و الفضاء.
هنا يمكن لنا ان نطرح التساؤل عن مدى تطويع الفنان لهوية الخط العربي بين الظاهر و الباطن في شكل أسلوب إبداعي جديد فن الكليغرافتي؟
كثيرة هي الأسئلة التي تعترضنا سواء كانا داخل العملية الإبداعية ممارسة او خارجها قراء كنا أو متتبعين و متقبلين لهذه الممارسة العربية. و السؤال أعمق من أن تصاغ الفكرة تقنيا بمعناها الحرفي أو أن تطرح من خارج التجربة الإبداعية، بل هي ممارسة ووعيا بضرورة الولوج إلى داخل المناطق البكر، حيث انطلق الفنان "ال سيد" من باطن تجذره العربي في فن الكليغرافتي وهو يوظف الخط العربي باحثا في ذلك عن أسئلة حارقة على مستوى الأبعاد التعبيرية و الإبداعية حول خصوصية كل فضاء و أهمية معرفة تاريخ الثقافة الإنسانية التي تختلف من مكان إلى أخر. في هذا الإطار كانت الأهمية الكبرى بالنسبة "لال سيد" هي بمثابة لعبة تشكيلية تستهويه كتابة ورسم على الجدران بالنسبة له فعلا و تجسيدا و كان الجدار هو الركح. هذه الممارسة الإبداعية المعاصرة تعتبر من بين أهم التجارب الشبابية التونسية و العربية لكونه قد حضي بشهرة عالمية من خلال تعريفه بكل منطقة للأخر فهو يرسم و يخط و يحفظ العمل عبر الوسيط التكنولوجي. هو يشتغل في الفضاء المفتوح يعيد إحياء المدينة بهوية جديدة و كأنه يحدث فنا جديدا فن المدينة بتغير مشهدها من خلال جدارياته الكبيرة هو في مواجهة مع الجمهور حاضر في العمل الفني و كأنه جزء منه ينقل رسالته عبر خصوصية الخط العربي التي يشكلها بهندسة تشكيلية تتماشى و تتأقلم مع خصوصية المكان.

أل سيد : منظر المدينة يتغير اسرع من قلب الإنسان . صورة لوحيد بالرحومة
Quai d Austerlitz/Pont de Bercy - Paris 13
إبراهيم بن نبهان باحث في الفنون التشكيلية تونس . 22 جانفي 1987



#إبراهيم_بن_نبهان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سر العلامة ودلالاتها الرمزية في تجربة شاكر حسن آل سعيد
- النقد الفني
- الفن و حضور السلطة
- الثقافة و حرية التعبير


المزيد.....




- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...
- روايات ليبية مشفرة.. محمد الزروق ينقل الكلاسيكيات إلى اليافع ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم بن نبهان - الراهن الفني المعاصر في تجربة الفنان التشكيلي -فوزي الخليفي- الملقب -ال سيد-