أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل علي صالح - اللاذقية... سويسرا الشرق!!!














المزيد.....

اللاذقية... سويسرا الشرق!!!


نبيل علي صالح

الحوار المتمدن-العدد: 4237 - 2013 / 10 / 6 - 13:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كل من تلتقيه أو تخالطه أو تجالسه وتحادثه من أهل اللاذقية أو من مختلف الناس القادمين إليها سنوياً للإقامة المؤقتة أو الدائمة، وتسأله عن تصوره وانطباعه العام الذي خرج به وكونه عن حال ووضع هذه المدينة عمرانياً وسياحياً واستثمارياً وتخطيطاً، يجيبك جواباً واحداً خلاصته، "الله يرحم أيام زمان".. وهي جملة قصيرة مختصرة مفيدة، وخير الكلام ما قل ودل، تعطيك مباشرة حالة شعور بالأسى والحزن الشديد لما آلت إليه هذه المدينة التي تتمتع عملياً بكل المزايا والمعايير والمقومات والمواصفات العالمية للسياحة والاستثمار والجودة السياحية والاستثمارية، والتنمية العمرانية أيضاً..
فأين كانت اللاذقية في خمسينيات وستينيات وحتى في سبعينيات القرن الماضي.. وأين أصحبت الآن؟.. مع الفارق بالطبع.. ديموغرافياً وجغرافياً ومالياً واستثمارياً أيضاً وغيرها!!..

فهذه اللاذقية عادت القهقرى إلى الوراء.. ففي ستينيات القرن الماضي كنا نسير في شارع السينمات (كما يخبرنا الأصدقاء والأقارب الأكبر منا سناً، مع أننا شهدنا بعضاً منها منذ العام 1975وحتى نهاية الثمانينات من القرن الماضي)، حيث وصل عدد دور العرض السينمائي في اللاذقية لوحدها إلى حوالي 15 سينما) ضمن حيز جغرافي، أو على مسافة طولية أو منحنية قليلاً، أو ضمن مساحة لا تتجاوز الواحد كيلومتر مربع...
كما كنا نسير في شارع نادي الضباط وصف الضباط والكورنيش الشمالي مقابل مبنى البلدية حالياً، وكان عدد المسابح وقتها المنتشرة على خط طولي لا يتجاوز الكيلومتر الواحد يصل إلى أكثر من عشرة.. فضلاً عن عشرات الصحف والمجلات وغيرها...؟!... الآن ماذا فعلوا؟ بلطوا البحر، وبلطوا معه قلوبنا وأحاسيسنا ومشاعرنا التي باتت متكلسة متخشبة.. حتى ساحة الشهداء (ساحة الشيخ ضاهر قديماً وحالياً) كانت أجمل وأحلى وأوسع وأنضر وأكثر تخديماً للناس من الآن!!..

فهل كان من الممكن أن تتحول لاذقيتنا بالفعل إلى سويسرا الشرق؟!! لو ولو ولو .. لقد كلفتنا هذه الـــ(لو) صرفيات وإنفاقات مالية هائلة على لا شيء تقريباً (اعطوني مثالاً واحداً عن معلم حضاري عمراني فريد تم انجازه في اللاذقية خلال السنوات العشرين الأخيرة بارز وواضح ومهم وحيوي!!!). ولم نر أثراً كبيراً لها على الأرض!! فقط انظروا وتمشوا في شوارع وساحات وميادين هذه المدينة الحزينة لتروا العجب العجاب...!!! مخالفات على مد عينك والنظر، وتعديات وتلوثات بصرية على طول مساحة هذه المدينة.. وكله بالقانون والنظام العام، وكله له أيضاً مبرراته ومسوغاته (القانونية جداً!!) لدى مسؤولي المدينة التنفيذيين..

فماذا ينقص اللاذقية لتخرج من كبوتها ونومها العميق.. ولتعود لها نضارتها وأصالتها وحيويتها وبالتالي عظمتها ودورها الإبداعي، لتكون درة وشامة المتوسط بالفعل وليس بالقول والتغني بأمجاد أيام زمان؟..
هل تنقصها الزراعة والأراضي الزراعية الخصبة والسهول الواسعة والجبال الشامخة والشطآن الجميلة؟!! هل تنقصها الغابات الرائعة؟
هل تنقصها البنى التحتية والمرافق السياحية؟!! (تخيلوا حتى الآن لا يوجد في اللاذقية محطة معالجة لمياه الصرف الصحي!!!.. وحتى تلك المحطة الوحيدة الفقيرة المسكينة التي تعاقدوا عليها منذ سنوات لم تنجز حتى تاريخه لأف سبب ومسوغ ومبرر..!!)..

اللاذقية فيها كل ما يسر الناظرين، ويبهج النفوس، ويأخذ بالألباب.. لكن إظهار وإبراز واستثمار ذلك كله، بحاجة لوعي ومسؤولية وطنية وليس لمسؤولين شعاراتيين، يحتاج لعزائم وإرادات واعية عاملة لمسؤولين منتجين غير فاسدين وغير مفسدين وغير منتفعين، يعملون لخير ومصلحة الوطن كله، وليس لصالح جيوبهم وكروشهم وكراسيهم!!!.. فهل هذا صعب مستصعب في عالم اليوم الذي لا يحترم ولا يقدر ولا يهاب فيه جانب أحد إلا الأقوياء بالعلم والمعرفة والاختراع والإنجاز...



#نبيل_علي_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبو حيدر وشهادة الميلاد الجديدة .. قصة حقيقة من ضيعة -بلوطة-
- الخوف من الأصولية الإسلامية.. وهم أم حقيقة؟!
- الإسلاميون والعنف دور المثقف في تغيير الصورة النمطية عن الإس ...
- العرب وحديث المؤامرة
- الإسلام كرسالة إنسانية مقاربة في المشروع الثقافي الإسلامي من ...
- الإسلام كرسالة إنسانية مقاربة في المشروع الثقافي الإسلامي من ...
- الإسلام كرسالة إنسانية مقاربة في المشروع الثقافي الإسلامي من ...
- من تداعيات أحداث 11 أيلول 2001 م العرب بين مطلب النهوض الحضا ...
- ولاية الفقيه بين الجمود والثبات أو الانفتاح والتجديد
- الأميركيون فرحون بالتغيير، فماذا عن العرب؟!
- المعارضات العربية بين حق الحرية ومنطق الاستئصال
- نظرية الحركة الجوهرية والتكامل النفسي بين العلم والفلسفة الق ...
- نظرية الحركة الجوهرية والتكامل النفسي بين العلم والفلسفة الق ...
- نظرية الحركة الجوهرية والتكامل النفسي -القسم1
- نظرية الحركة الجوهرية والتكامل النفسي-القسم 2 والاخير
- العقل وماهية الإدراك العقلي
- ضرورة الانتظام العربي والإسلامي في عالم الحداثة والتنوير
- المفاعل النووي السوري بين الحقيقة والوهم..
- المقاومة الوطنية والإسلامية.. ومعادلة الصراع الاستراتيجي ضد ...
- محنة الاستبداد السياسي والاجتماعي في العالم العربي - القسم ا ...


المزيد.....




- سفن شراعية تاريخية من مختلف دول العالم ترسو في موانئ أمريكية ...
- مخاوف أمنية تبعد عائلة الأمير هاري عن زيارة بريطانيا.. إليكم ...
- بعد وساطة ترامب.. الصين تفرج عن أحد أبرز قادة كنيسة -صهيون- ...
- العثور على وثائق سرية تابعة لوزارة الدفاع البريطانية في مكب ...
- الدفاع الروسية تعلق على رفض كييف استلام جثامين جنودها في كون ...
- إعلام إسرائيلي يرصد تهديدات إيران بـ-الثأر- لدماء خامنئي: ال ...
- -الأكثر دموية منذ سنوات-..مقتل وإصابة العشرات من القوات الحك ...
- خبير: زيلينسكي منفصل عن الواقع ويخاطر بحياته باستمراره في إن ...
- وزارة الدفاع الكويتية تفتح باب التطوع العسكري للنساء
- نتنياهو يضع حجر الأساس لـ-مركز تراث عطروت- في مطار القدس الق ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل علي صالح - اللاذقية... سويسرا الشرق!!!