أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زياد صيدم - الحب المستحيل ( بوح 1)














المزيد.....

الحب المستحيل ( بوح 1)


زياد صيدم

الحوار المتمدن-العدد: 4217 - 2013 / 9 / 16 - 03:58
المحور: الادب والفن
    


ويأتيني الصديق مرة أخرى يريد البوح كعادته .. فأجلسته يرتشف من قهوتي.. يبدأ من حيث توقف المرة السابقة ...
- أيعقل بان يكون هناك شيء اسمه الحب المستحيل..؟ سألني دون مقدمات ..
- نعم هذا ممكن بل أكيد يا صديقي ..وباعتقادي ينقسم إلى نوعان من حيث الاستحالة فإما أن يكون غير قابل للبقاء والتجديد والانبعاث ومن هنا كانت استحالته ..وإما أن تكون الاستحالة نابعة من إحدى دروبه التي تقود إلى الممكن بالحفاظ عليه حيا قائما نتيجة الحرص على إبقاءه متوهجا فى أعماق القلوب دون ان يكون له تداعياته التي تسيء للآخرين او يكون عرضة للعيون المتلصصة والألسنة الثرثارة .. التي تؤدى حتما إلى تعزيز وبلورة المعنى اللفظي للمستحيل ..فلا يمر عبر دهاليز تقود إلى استحالة هذا الممكن.. وبالتالي إلى إمكانية استمرار يته بالرغم من المعوقات القائمة والدروب الشائكة التي هي أساسا لتساؤلاتك دوما يا صديقي ...
يهز برأسه كما لو كان غير مقتنعا ..ويهم بالوقوف مستأذنا الانصراف بعد أن ابتلع في جوفه آخر رشفة قهوة كأنه قدح من نبيذ ابيض ! ولم أتبين بعد سر هذه الحركة منه حتى اللحظة ! أهي انعكاس لماضي.. أم هي عصبية اعترت تفكيره اللحظي !....
جلست أفكر في أمر هذا الصديق الذي أعاد ذاكرتي للوراء سنين طويلة من تجارب الماضي واستحثني لاستحضار ما كتبه مشاهير الفلاسفة عبر التاريخ حول موضوع الحب بأنواعه ومدى احتياجات الإنسان له .. فتلمع في داخلي تراكمات ثلاثة عقود خلت باستدراج الذاكرة النشطة حدثيا – ان صح التعبير - دون سواها من لغة الأرقام والتواريخ التي امقتها بشدة .. محاولا فتح أبواب موصدة بأقفال وضعت فى أماكن معتمة حتى لا يراها أي كان .. وكل هذا داخل تلك البوتقة المشكلة من عضلة ودماء وشرايين وأوردة .. تنبض لتدل على أن الإنسان ما يزال على قيد الحياة...لكن وجدتني لا أجد اى منها ؟! ..فلتبقى إذا بكل أسرارها هناك رابضة لن يجلوها بوح ولن تجد طريقها للنشر ...إن وضع صديقي هذا لا يحسد عليه حقا .. وبنفس الوقت يسعدني ويفرحني ويرعبني بنفس الوقت ؟؟ بأنه مرتاح جدا لا شواهد توتر بادية عليه بل راضى وسعيد فى حبه المستحيل وباى صورة كان ..وباى شكل يريده الحبيب له أن يكون وان اختلف مع أمنياته العاصفة أحيانا والذي يحاول كسر آخر عقبات فى عقل حبيبه ما تزال عالقة ! .. فهذا لاشك يمثل دليلا صادقا على انه يعيش حبه بإحساس متميز ومختلف وفريد من نوعه .. يعتبره الأخير في حياته.. يدق بوابات قلبه فلا يريد فقده وخسرانه ..وأرجح يقينا بأنه قد اعتبره آخر حب يمس شغاف قلبه ويتوغل فيه الى درجات مجنونة...
أشعلت سيجارتي ومضيت متمتما في باطن عقلي مرددا: حقا لا مستحيل في الحب .. فهو الشيء الوحيد الذي باستطاعته دق جميع الأبواب مهما كانت ظروف استحالتها.. لأنه قادر على تفكيك معظم عقدها وإزاحة أشواكها.. ليرسم طريقا ينفذ من خلاله عبر بوابات هذا المستحيل ....



#زياد_صيدم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأميرة المعذبة (قصة قصيرة )
- حين تموت الفضيلة ( قصة قصيرة)
- ربيع من نار (ق.ق.ج)
- شفاه الورد (قصتان قصيرتان جدا)
- شواهد من تراب ( ق.ق.ج )
- رؤوس حليقة ورجاحة عقل (ق.ق.ج)
- عدالة مغيبة ( قصتان قصيرتان جدا)
- امرأة برائحة الميموزا
- لروح القائد/ لواء ركن / ابراهيم صيدم ( ابو الخل) بقلم: زياد ...
- طوفان (ق.ق.ج)
- عشاق البحر (قصة قصيرة)
- قصتان قصيرتان جدا
- اعتبارات سامية لانطلاقة الثورة 48 .
- الانطلاقة 48 فى محررة نتساريم.
- أبناء فتح فى غزة لا تستوقفكم (ارض الكتيبة ).
- انشودة فرح ( قصص ق.ج )
- شاهدناه يرفرف هناك خفاقا.
- مسرحية (ق.ق.ج)
- توفيق..لروحك سلام .
- قصص قصيرة جدا جدا


المزيد.....




- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زياد صيدم - الحب المستحيل ( بوح 1)