أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل محمود والى - العسكر فى الجمهوريات العربية














المزيد.....

العسكر فى الجمهوريات العربية


نبيل محمود والى

الحوار المتمدن-العدد: 1204 - 2005 / 5 / 21 - 09:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يستولى الديكتاتور بقوة السلاح على مقاليد الحكم يصبح جل إهتمامة وشاغلة الوحيد المحافظة على السلطة الى الأبد ومن ثم يبدأ فى تسخير امكانات مؤسسات الدولة لخدمة ذلك الغرض وحتى يتمكن من تضيق الخناق على الشعب وقوى المعارضة ليخلوا له الوضع تماما فإنه يستعين بأهل الثقة من العسكريين فيقربهم منه ويترك لهم الحبل على الغارب فيبدأون فى بسط نفوذهم بطول الوطن وعرضة وتنموا أعدادهم وعدتهم ويشكلون مراكز قوى تسعى فى الأرض فسادا.

وبمرور الوقت يستشعر الديكتاتور بالخطر على نفسه من أطماع هؤلاء وتشرسهم وعظمة نفوذهم فى الوطن وتتولد يه الرغبة فى التخلص منهم سريعا دون أن تتلتطخ يديه بدماؤهم وبعيدا عن تحمل أى مسؤلية وعلى الفور يشرع فى تهيئة الأجواء لخلق معارك عسكريةمع الأصدقاء أو الأعداء على حد سواء تحت دعاوى كثيرة ومتعددة وهو يعلم يقينا أن تلك المعارك ستودى بالوطن بأكمله الى التهلكة.

وبعد توقف هدير المدافع وأزيز الطائرات تفقدالأمةالشهداء والأرض والكرامة ويكون الديكتاتور قد تخلص من نصف هؤلاء القادة بموتهم فى مسرح العمليات أو محاكمتهم بعد إنسحابهم وإندحارهم أذلة من ساحة الوغى على الإهمال الجسيم الذى يصل الى درجة الخيانة وتحميلهم مسؤلية ماحدث أمام الشعب المغيب عن الوعى بفضل الإعلام الموحد الموجه الذى يجيد العزف على أوتار المؤامرات الخارجية التى تهب على الوطن من اليمين واليسار والطابور الخامس من أذناب القوى الإمبريالية أو الشيوعية فى مسرحية مكشوفة رخيصه وهابطة عند أولى الألباب أما النصف الباقى فمصيرهم بين معاق أو مصاب أومن حملة الأوسمة والنياشين ويستقرون جميعهم خارج السلطة بلا عمل ومن ثم يبدأ الديكتاتور بالدعوة الى إزالة أثار العدوان وإعادة بناء القوات المسلحة ولاصوت يعلوا على صوت المعركة وتتوالى الهزائم والإنكسارات فى عهده الميمون ويحل الخراب سياسيا وإقتصاديا وعسكريا بالوطن الى أن يقضى الله أمرا كان مفعولا.

هكذا كانت تدار الأمور فىمصر عبد الناصر وسوريا حافظ الأسد و عراق صدام حسين حيث حل الخراب بالأمة العربية جمعاء وفقدنا هضبة الجولان والضفة الغربية والقدس القديمة وقطاع غزة والعراق ولانزال وسنظل على أحسن الأحوال تفائلا لقرن قادم من الزمان نسدد فاتورة حكم العسكرحتى أصبحنا اضحوكة الأمم ومجال تندرها وسخريتها .

وإذا أضفنا الى ذلك دساتير العسكر فى الجمهوريات العربية التى يعلن عن إستحالة تعديلها وفجأة يتم الوثوب عليها وتعديلها بسيناريو ركيك فى دقائق معدودة لتخليد الديكتاتور حيا أو ميتا فى أنجاله كما حدث فى سوريا ويحدث فى مصر حاليا والحبل على الجرار فى عدد لا بأس به من الجمهوريات العربية العسكرية فىسابقة جد خطيرة مذلة لكبرياء الشعوب حولت رؤساء الجمهوريات الى ملوك وأباطرة يحولون الوطن بأكملة الى إقطاعيات خاصة يتوارثونها كابر عن كابر تحت دعاوى محاربة اسرائيل ومن هم وراء اسرائيل سوف ندرك على الفور أن قوة اسرائيل ومنعتها وجبروتها وتفوقها فى المنطقة العربية لم يأتى من فراغ بل ساهم فيه كثيرا حكم العسكر فى الجمهوريات العربية !



#نبيل_محمود_والى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- !!! الإمتناع سلبا أم إيجابا
- العمل المشترك من أجل العراق
- المسكوت عنه فى الصحراء العربية-2
- القنابل البشرية
- المسكوت عنه فى الصحراء العربيه-1
- المقايضة
- هتك الأسرار وتحطيم الأصنام
- تقليم الأظافر
- الفقر المائى
- الجيوش لحماية العروش والكروش
- رؤية فكرية فى الجماعات الإرهابية
- مصر رايحة على فين.!!!
- مش كفاية مش كفاية ... احنا معاك للنهاية


المزيد.....




- مأساة في مركز إسلامي.. سقوط قتلى إثر إطلاق نار على مسجد بسان ...
- بعد إطلاق النار.. المركز الإسلامي في سان دييغو يُعلن إغلاق أ ...
- الكرملين يتوقع نتائج جدية من زيارة بوتين إلى الصين لتعزيز ال ...
- روسيا تعلن عن تنفيذ مناورات نووية لمدة ثلاثة أيام
- أميركا تعزز إجراءاتها الصحية بعد إصابة مواطن بـ-إيبولا-
- لعبة الشد والجذب.. لماذا تراوح مفاوضات إيران مكانها؟
- هدنة هشة في لبنان.. والسيادة رهينة السلاح
- روسيا تعلن عن تنفيذ مناورات نووية لمدة ثلاثة أيام
- التسلسل الزمني لواقعة إطلاق النار بالمركز الإسلامي في سان دي ...
- فاطمة بيو: السيدة الأولى في سيراليون التي هربت من زواج قسري ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل محمود والى - العسكر فى الجمهوريات العربية