أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مأمون شحادة - سريالية المشهد ونرجسية المكان














المزيد.....

سريالية المشهد ونرجسية المكان


مأمون شحادة

الحوار المتمدن-العدد: 4214 - 2013 / 9 / 13 - 08:35
المحور: الادب والفن
    


سريالية المشهد ونرجسية المكان
بقلم: مأمون شحادة
الصدق كلمة رائجة ومكدسة في محطات حياتنا المتلونة بعبق النرجس وسريالية المشهد "المتصاعد الهابط" بين الفينة والاخرى.
من منا لا يقرأ قصص المثالية والحرية والأمان، ومن منا لا يحلم ان يسكن وطناً تتزين فيه الحرية ببراءة الطفولة المجردة من عناوين الكذب المفعمة بدهاليز السياسة والشعبوية.
بالتأكد ان الصمت سيد الموقف ازاء تلك التمنيات التي طواها الدهر تزامناً بانقراض الديناصورات وشريعة لا تعرف من الحقيقة الا التقمص والاقصاء.
الكل يحلم بان يكون روميو محباً لوطنه وليس لجورجيت، حتى ان قصة العشق التي عاشها قيس وليلى سلبت من مسامعنا واستبدلت باكذوبة لا تعرف من الانسانية الا النسيان والتوحش السياسي.
هكذا هي ملامح القصص التراثية المسماة بالصدق. قصص لا نعرف من امور تطبيقها الا الكذب وعلامات ترتسم على وجوهنا مبتسمة لتخفي بؤس مرارة الواقع المعاش، حتى ان الاطفال غادروا قصص البراءة الجميلة، لتتجسد على وجوههم مؤشرات تخلوا من عناوين الطمأنينة والمستقبل.
مروراً بطيات صفحات قصص الصدق، قال لي احد الاصدقاء في يوم من الايام: "كم بقي من عمري"، فرددت عليه: الأصح ان تقول ما قاله شكسبير "على المرء أن ينتظر حلول المساء ليعرف كم كان نهاره عظيماً".
ان حياة الانسان تسير بعكس مقولة شكسبير، فالليل اصبح ستاراً لمن يريد الهروب من امام واقع نهاره، حتى ان الخطابات السياسية أصبحت تبريراً للهيمنة والسادية ولم تعد تفرق بين النهار والمساء وصولاً الى ساعات الفجر.
ان ابتعاد الانسان عن ابتسامة التفاؤل جعل منه عديم المعرفة بجوهر اشراقة الصباح الباكر، باعتباره (في اشارة الى الجوهر) حياة جديدة تجدد الفكر نحو المستقبل، فقيمة الوجود بالعقل وليس بالمادة، فالافكار تبقى للابد، اما المادة الى زوال، وليس للمظهر والتصرفات الحركية قاعدة حتمية للاستمرار، بل الحتمية تكمن في الفكر السليم الذي يقود الى تصرفات سليمة.
المشكلة ليست بالقاعدة النظرية وترتيب الكلام جناساً على طباق وليست كذلك بالتصريع وملاءمة الاطار الزماني والمكاني، بل تكمن المشكلة في جوهر يترنح بين الـ"أنا" والذات المختطفة.
اذن، سريالية المشهد ونرجسية المكان لا تعني ان الانسان عديم المعرفة بالـ"أنا" والـ"آخر"، بل يكمن المعنى بجهل المجالات الحياتية ومعرفة ان لكل مجال اسلوبه المحدد وظروفه المختلفة.



#مأمون_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل العرب يتكلمون العربية؟
- فحوى ودلالات زيارة البطريرك الروسي
- عبد الإله بلقزيز ومرجعية الخطاب العربي والتأويل
- “جينجريتش” ونظرية اختراع التاريخ
- اليسار العربي بين النظرية والتطبيق
- حيثيات طرد السفير الإسرائيلي من تركيا
- زكريا داوود عيسى... سلام عليك
- -إسرائيل- تبحث عن مصيرها المشترك!
- تساؤلات حول اغلاق الاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين ...
- يهودية اسرائيل والاصطفاء الطبيعي
- فضائية الحوار المتمدن يجب يطلق اثيرها
- الطريق الى غينيس
- الجابري والمنظور التاريخي في قراءة «الدين والدولة»
- موقع الحوار المتمدن يستحق التقدير والاحترام
- ارحموا الدولة القُطرية
- أين المجتمع العربي من الثقافة السياسية؟
- هل قراءتنا للتاريخ العربي عربية؟
- ناخب على الهامش
- الطاهر وطّار يتحدى دونكيشوت
- حزب الله : الى أين ؟ وماذا لو انسحبت إسرائيل من مزارع شبعا؟


المزيد.....




- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...
- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مأمون شحادة - سريالية المشهد ونرجسية المكان