أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مأمون شحادة - الطاهر وطّار يتحدى دونكيشوت














المزيد.....

الطاهر وطّار يتحدى دونكيشوت


مأمون شحادة

الحوار المتمدن-العدد: 3098 - 2010 / 8 / 18 - 16:37
المحور: الادب والفن
    


إن لم يكن هناك سمو عمودي على أفقية المسطح الفكري، فأتمنى أن أجد مساحة عقلية تقرأ المسافة ما بين الارتفاع العمودي ومحتواه الأفقي.
صحيح أن القناعة مفقودة وسط مثلث الرياء وأخوته، ولكن حينما يكون القلم نبراساً يكون العقل نوراً، عندها نستطيع أن نقول إن المستقبل له معنى، فعذراً فأنا لست مسؤولاً أو من ذوي النفوذ، أو أتربع على قاعدة المحسوبية عند فلان وعلان.
وعذراً أيضاً أنني لا أنتمي إلى أي حزب سياسي أو أتقلد منصباً مرموقاً في ذلك الحزب، فأنا هكذا أجيد حمل الأفكار العقلية والعقلانية والواقعية، أنتقد الذات والواقع والتاريخ ولا أحابي احداً للوصول إلى ما يرضاه لي ذلك الآخر، فأنا على قناعة أن عدد السنين أكبر من عدد صياغة الكلمات ورائحة التهميش والتنصيص وأقوال هوبز في تفسير معنى الحكم، فأنا إنسان ولي بوصلة تشير إلى العقل، وكذلك أعرف أن الحقيقة تائهة بين جدران الحاكم والتملق والانزواء، ما يعني ان المحاباة لجهة ما هي الدواء الشافي لكي نجد مساحة نستظل بظلها.
عذراً فالطاهر لا يستطيع أن يكون ميكافيلياً، لأن مساحة عقله لا تحتمل العيش في كينونة التملق الانزوائي، فقاعدة "المعرفة والحقيقة" )لماذا، ومتى، وكيف، وماذا، وأين( تعرف أن مساحة رأي المسؤول أكبر من مساحة التعبير والرأي الآخر، فعلى ما يبدو أن الميكافيلية الفكرية أصبحت مؤشراً لقول الرأي المحصور بين سياسات الحاكم، والنفاق الحزبي.
شكراً لك يا دونكيشوت على حرية المساحة الفكرية التي لا تتسع إلى أفكاري، وشكراً لك على حروبك الوهمية وردود أجوبتك الكهروسياسية، فاحتراف لغة حروب الطواحين مفيدة في قمع الرأي الآخر، فعلى ما يبدو أن الشهرة لا تحتمل إلا أن يكون الإنسان مقرباً من دونكيشوت، وهمياً في أفكاره، ويجيد لغة تفضيل الآخر على الذات.
دونكيشوت مصمم على التقرب مني لأكون بوقاً له، كمثل بقية الأبواق، أحلل له ما يشاء وأتلاعب بعقول الرعية بصياغة الكلمات، ولكن عذراً يا سيدي، فصوتي مبحوح ولا يجيد لغة الرياء والتطفل على الرعية، فلقد أصيبت أحبالي الصوتية بالتهاب حاد من كثرة المناداة باسمها، ولم اعد أملك إلا قلمي، ولقد وهبته إلى أصغر طفل يبحث عن فتات الخبز حول مخازنكم المليئة برائحة الشواء والبرفان، حتى أصبح هذا الطفل يانعاً يتخطى الحدود الفكرية الضائعة بين دهاليز الموت والتسويق السياسي.

الهوامش :
الطاهر وطّار (ابو الرواية الجزائرية): روائي جزائري، توفي الخميس – 12/8/2010" عن عمر يناهز 74 عاماً



#مأمون_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حزب الله : الى أين ؟ وماذا لو انسحبت إسرائيل من مزارع شبعا؟
- طالبان والقاعدة.. فضاء يختزل نفسه
- محمد جابر الانصاري... قاعدة فكرية متينة
- أميركا وخطر النزول عن القمة
- التقليد وهلاك الجسم دون بلوغه
- ما يجب ان تعرفه تركيا
- الجيش والبوصلة السياسية ل«أردوغان»
- أسطول الحرية ... ضحكة الخوف ورقصة الموت
- أسئلة وقراءات في قضية اغتيال المبحوح
- الجابري والرحيل في زمن الاسئلة
- صحيفة -أوان- ... تساؤلات حول الاغلاق ؟!؟
- الاسير رزق صلاح*: بطل في زمن النسيان
- هل يستطيع العالم العربي ان يكون قوة اقليمية وعالمية ؟!؟
- السياسة و جدلية اللون البرتقالي
- الى قمة سِرت .. من يعلق الجرس !!
- في نعي الثقافة الرياضية
- اسرائيل .. بين اسطورة المسادا وتعاليم جابوتنسكي
- عنواني الكرة الارضية
- تركيا : الى أين.. ؟!
- البريسترويكا الروسية الجديدة بمفهوم بوتين


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مأمون شحادة - الطاهر وطّار يتحدى دونكيشوت