أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غيورغي فاسيلييف - عيد النصر














المزيد.....

عيد النصر


غيورغي فاسيلييف

الحوار المتمدن-العدد: 1202 - 2005 / 5 / 19 - 07:40
المحور: الادب والفن
    


نحن مهزومون الآن
بكل اطياف الوجود
ونحتفل بعيد النصر
الذي كان
من ستين عاما

في بلد اشد ما تضرر
اشد ما تخسر
اشد ما تمرمر
واشد ما تدمر
على يد النازيين والفاشيين البربر
في هذا البلد الذي يحتفل بعيد النصر
على النازيين
يجول في شوارعه الآن
عشرات الألوف
من النازيين والفاشيين
يقتلون الناس
على والعرق اللون
ونحن نحتفل بعيد النصر
على النازيين
الذي كان
من ستين عاما

نحن منافقون
فمن بقي على قيد الحياة
وشارك في الحرب
وكان في الجبهة
ممن صنع النصر
يعيش اليوم في القهر
لايجد لقمة العيش
يعيش في الشقاء
يعيش في الفقر
ونحتفل بيوم النصر
ولا نخجل
تواضعا
امام الصامت بحزن
وامام صانع النصر

فمن يضج اليوم
ويحتفل بيوم النصر
هم اولئك واولاد اولئك
الذين حتى في ايام الحرب
ما عرفوا الحرب
وحتى يمكن ما سمعوا بها

اعرف جنديا
قاتل حتى برلين
وكل عام في النصر
يبكي وحيدا
على من ماتوا في الوغى
من العسكر
وعلى من سُرِقوا
واغْتُصِبوا
وطردوا
وشُرِّدوا
ومن ماتوا
من المدنيين
بدون ذنب
من دون حرب
على يد المحررين

خمسون مليونا
من الضحايا
وضعف ذلك من المقعدين
ونحن نحتفل بيوم النصر
بعروضنا
كما يعرض
مغتصب فحولته
في وجه مغتصبه
ولا نشعر بالخجل
ولا عندنا الجرأة
حتى للاعتذار
امام شعبنا وغيرنا من الشعوب
على تلك الضحايا
التي قضت نحبها من دون حروب
وعلى تلك البلايا والخطايا
التي اقترفناها
في بلدان حررناها من عدو
واعتقلناها كأعداء
ولا نريد ان نتوب
وكل الحروب تنتهي
بالاغتسال والاعتذار والاعتراف والتوبة
ونحن نحتفل بيوم النصر
وقلبنا اسود مثل منجم للفحم
كلما يزداد عمقا
يزاد قتامة
وخطرا وقذارة
ونحن لانريد ان نتوب
ونحتفل بيوم النصر
ولا نخجل
تواضعا امام
الصامت بحزن
في الحياة او في القبر
امام من صنع النصر
وغائبا عن الاحتفال بيوم النصر

مفجوعة بلداننا بهذا النصر
نعم انتصرنا على النازية
ولكن الفاشية ترفع رأسها
في كل مكان
ونحن مهزومون الآن
ونحتفل بعيد النصر
الذي كان
من ستين عاما



#غيورغي_فاسيلييف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعارضة
- صباح الخير ياوطنا
- أقل من خرافة
- الشعوب على دين ملوكها
- العالم الثالث والثلاثون
- خواطر عولمية
- عالم الاشباح
- خواطر نيسانية
- وطنان
- كل تحرير زور وبهتان ان لم تكن ماغماه المرأة الانسان
- ننتظر
- اسطورة الخلق
- لاحرية لمجتمع المرأة فيه ليست حره
- حكاية غير مختلقة


المزيد.....




- السيد الحوثي: الفارق بين وسائل إعلام باسم حكومات عربية وبين ...
- بنسق روائي يبدأ من الموت لينتهي بالولادة.. رامي طعامنة يفوز ...
- من سيتوج بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي لعام 2026؟ ...
- آلاف القطع المنهوبة تعود.. دمشق تعرض آثارها المستردة
- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غيورغي فاسيلييف - عيد النصر