أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن - أنس القاضي - الاستبداد البريطركي














المزيد.....

الاستبداد البريطركي


أنس القاضي

الحوار المتمدن-العدد: 4204 - 2013 / 9 / 3 - 15:37
المحور: اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن
    


لو كان يعلم إن قيامه بتمزيق صورة (جيفـارا) الخاصة بابنه يعني إنه بأنه ابدأ مدى ضعفه وتقهقره أمام فكرة الشيوعية والنضال العمالي لما فعل ذالك ،هذا ما حدث بين أحد الرفاق اليساريين ووالده اليميني ،فهل كان ما حدث امتداداً لحروب المعسكر الاشتراكي والإمبريالي !
كثيرة من هذه القصص وبسيناريوهات مختلفة تحدث في كل بيت لا ديمقراطي ،الاستبداد الأبوي يرجع إلى العصور الأولى من تطور الإنسان وتحوله من نظام العائلة الأموية إلى العائلة الأبوية مع بدء تراكم -الملكية الخاصة- في نهاية فترة المشايعة ، وتكرس هذا الاستبداد في أبشع صوره في مرحلة الإقطاع،وما تبقى اليوم هو من مخلفات تلك المرحلة التي أعادت إنتاج نفسها في إطار المصالح العائلية والطبقية اليوم، وعادة يأخذ الأب سوطه من منطلق انه هوَ من ينفق على أولادة وبالتالي فإن مثل نهاية هذه القصص تكون بالسعي(من الأبناء) لتحرر الاقتصادي ومغادرة البيت الأبوي والبحث عن مصدر دخل، وقد يترتب على ذالك مشاكل أكبر تهدد المُجتمع ، فقد ينحرف الولد إذا كان لا يحمل ما يكفي من القيم لتحميه من الثقافات المتباينة (خاصةً في المدينة) وإذا أخضعه الواقع الاجتماعي بعنف ليسير في درب الجريمة .
الاستبداد الأبوي في العالم العربي جزء منه كرسته الثقافة الإسلامية التي صنعتها السُلطة فالخضوع لرب الأسرة يعني الخضوع للسلطة السياسية لولي الأمر"ولو جلد ظهرك" ،وهكذا تكرست ثقافة الاستبداد وأصبحت جزء من العادات والتقاليد والمعتقدات الدينية ، حتى أن الأب المُتعلم والتي يُفترض انه تحرر وعياً وثقافةً يخشى أنه إذا لم يستبد أولاده حتى في مظاهرهم الشخصية أَن يسخر الناس منه ويُقال عنه أنه "لم يعرف أن يُربي" وهكذا يُصبح ولده ضحية أراء الناس ويُصبح الأب نفسه ضحية تقلبات مزاج المُجتمع فيُسقط هذا الاستبدادي على الجيل الثاني ، بينما هناك فرق شاسع بين التربية التي تعني أن يزرع هذا الأب القيم الأخلاقية الإنسانية في فكر ولده وجزء من زرع هذه القيم وهذه التربية هي سلوك الوالد نفسه.
وفي مرحله ما -يضطر- الأب بنفسه إلى أن يُقوم سلوك ولده حين يخرج عن الآداب العامة ويتصادم مع مصالح الناس أو مع القانون ،وهكذا وكالأنظمة البوليسية التي تجمع السلطات بيد واحده يُصبح الأب مُشرع وقاضي ومنفذ ويُصبح العنف ألطريقه الوحيدة لفرض (القناعات الأبوية) وإن كانت سليمة تماماً، يُريد الأب أن يكون ولده نسخه عنه تماماً بل ربما ويُحمله ثاراته وعُقده ومشاكله ،وقد يكون الدافع للاستبداد الأبوي هو الإفراط في الاهتمام بمصلحة الابن هذه المصالح التي يراها هوَ ويحددها هو ويستحيل بأن يقتنع بأنه يُمكن أن يكون هناك مصلحه خارج إطار مصالحه مُتجاهلا حركة الزمن وتغير الحيثيات التي تحكم الواقع الاجتماعي الاقتصادية والسياسية والثقافية التي بدورها تخلق مصالح جديدة وأدوات وأساليب جديدة في التعامل(الصراع) مع هذا الواقع الاجتماعي وإلا كان الإنسان لينقرض .!



#أنس_القاضي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتفاضة البحرين و الكيل بمكيالين
- سوريا -سيناريو العراق ،والبعد الديالكتي
- سجل أنا شيوعي
- ماذا بعد رسالتان لم تَرُدي عليهما...!
- أنا وأبو الكوك وقناة spacetoon.
- ثورة على بيروقراطية الأحزاب اليسارية
- الإرهاب منتج الإمبريالية الأمريكية من له المصلحة في الحرب عل ...
- المرأة وتبني الخِطاب الذُكوري


المزيد.....




- شاهد.. لحظة انهيار جزء من مسرح احتفالات عيد الاستقلال الأمري ...
- سياسي روسي معارض: بوتين يواجه وضعاً يائساً أكثر فأكثر
- إيران تستقبل عشرات القادة الأجانب في جنازة خامنئي وسط غياب ا ...
- إسرائيل تشدد إجراءات العزل الانفرادي بحق القيادي الفلسطيني م ...
- -تنكّرت في هيئة رجل-.. الإنتربول يلاحق أوكرانية مشتبهًا بتور ...
- مدفيديف يشارك في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي
- قائد الحرس الثوري الإيراني يوجه رسالة -للأعداء- في ظهوره الع ...
- إيران: وصول جثمان خامنئي إلى مصلّى طهران استعدادا لمراسم تشي ...
- جورجيا ميلوني: أي حصيلة؟
- فرنسا: زيادة نسبة الوفيات 30 بالمئة خلال موجة الحر الشديد من ...


المزيد.....

- مَوْقِع الحِوَار المُتَمَدِّن مُهَدَّد 2/3 / عبد الرحمان النوضة
- الفساد السياسي والأداء الإداري : دراسة في جدلية العلاقة / سالم سليمان
- تحليل عددى عن الحوار المتمدن في عامه الثاني / عصام البغدادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن - أنس القاضي - الاستبداد البريطركي