أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نضال عبارة - تضرع للشتاء














المزيد.....

تضرع للشتاء


نضال عبارة

الحوار المتمدن-العدد: 4194 - 2013 / 8 / 24 - 09:56
المحور: الادب والفن
    


تأخر قليلا
كن ودودا قليلاً قليلا
حاول أن تعشق امرأة لعوب
تحب السهر
العب معها النرد
و تمشى و اياها في الطريق الى منزلها
و انتظرها تحت نافذتها كل ليلة
و اعشق فستانها القصير
حاول .. ربما تتحول
ربما تصيرُ مطراً بلا وجع
و ثلجاً بلا صفعات
ربما دمك حين تقبّلها يغدو طريّاً
و تنسى انتقامك ، هذا العام
اعتذر من خنجرك
أسمعه أغنية لفيروز
و أعطهِ اجازةً ، ربما تعب من أجسادهم
فامنحه بعض الوقت ليتأمل نجمةً ملقاة في خيمةٍ
على جانبِ الحربْ ..
تأخر قليلاً
تأخر قليلاً
و حاول أن تفهمني قليلاً قليلا
فأمراء الدم لم يضعوا لمساتهم الاخيرة على شتاتنا بعد
لم يشبعوا من جمع ألماسِ عيون ضحاياهم
مازال أمامهم الكثير من أشلاءنا ليصبحوا آلهة
تأخر .. تأخر
فأبالستنا لم يقرروا بعد
اذا كان فرقا كبيرا بين رصاصة في الصدر أو الرأس
و خنجر يحزّ العنق و قنبلة مائية أو رملية أو انشطارية
لم يقرروا
أيّا يوجع أكثر و يقتلُ أكثر
و أي النتائج على المقتولِ أخطر ..
بربّك .. أتوسلك .. أتضرعُ لصولجانكَ
بكلِّ ذلٍّ
أن هذا العام قليلاً ، قليلاً ، تأخر
تأخر ْ ..
مُرّ على أصوتهم ، صراخهم ، أنينيهم
اقترب أكثر ..
لتَتَنَشق دمعتهم ، لتسمع غصتهم
و تمتمتهم في آخرِ كل ليلة
و مناجاتهم لتكون هذه الليلة آخرَ ليلة من فصول الوجع
فربما ربما تحنُّ قليلاً
و تأتي لهم هذا العام بفراش أقل صلابة
و توزع عليهم قطع الحلوى ، و تغني لهم أغنيةً قبل النوم
و تحكي لهم قصة العرب
مسوخ النفط ، و المال و الدعارة
تماسيح الحضارة ، الجراء المطيعة المدللة
كيف باعوا ، كيف ضاعوا ، كيف صاروا خنازير في حظيرةٍ قذرة
كيف خانوا
لأجل كرسي بلا أرجل و امرأة عارية
و دجاجةٍ محمرة ..
و تحكي لهم قصة الشتاء الذي تأثر
و كيف لئلا تنز جراحهم و أسنانهم الطرية تتكسَّر
تأخر ...

تأخر ْ تأخر
فكل ما حولهم تحجّرْ ..



#نضال_عبارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن تتوقف هذه الدماء
- لمذيع قناة التحرير -الاساءة للسوريات ليس بطولة اعلامية-بل نذ ...
- يجب خلع المعارضة السورية
- نعم أيها العرب لقد تم استغلالنا
- الجيش اللبناني متمثل بقيادته و عمالته لحزب الله
- لو أعرف أن الأمر سيعنيكِ
- كل البلادِ الغريبة مَهَانة
- أفهم خيبتي
- سيادة الرئيس احذر المصريين و السوريين اذا غضبوا -لا لمرور ال ...
- أعلنتُ فيكِ موتي
- وعدتني ألا تعود
- أشتهيكِ
- لو أنتهي منّي
- تحذير-الأسد جرثومة سوريا بدأ بالخطة ب و هي تقسيم سوريا -و خا ...
- في التيه -للسوريين التائهين-
- اللعنة عليكم
- ماتا معاً ..
- شياطين في خاطرة
- هذه اللحظة
- قابيل


المزيد.....




- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نضال عبارة - تضرع للشتاء