أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - علي بنساعود - نساء تافيلالت تخضن غمار تجربة العرض














المزيد.....

نساء تافيلالت تخضن غمار تجربة العرض


علي بنساعود

الحوار المتمدن-العدد: 1196 - 2005 / 5 / 13 - 10:36
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


بين 6 و8 ماي الجاري، نظم المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت معرضا محليا لمنتوجات النساء القرويات بالرشيدية.

المعرض الذي ساهمت فيه زهاء ستين جمعية محلية عاملة في مجال تنمية المرأة القروية، لقي إقبالا جماهيريا غير مسبوق، ودفع بالنساء القرويات إلى الخروج من قصورهن- قراهن وخوض غمار تجربة عرض منتوجاتهن التي ظلت، حتى الأمس القريب، حبيسة القصور والقرى، ومواجهة الجمهور والزبناء، والاحتكاك بتجارب أخرى لتحسين الخبرة، والبحث عن أسواق في أفق النهوض بالمرأة وبمستواها السوسيو- اقتصادي.

المعرض أبرز الغنى الثقافي للمنطقة، وكشف عن جهود جبارة تبذل في الميدان: في الواحات والسهول وأعالي الجبال...، بعيدا عن الأضواء وثرثرة الصالونات. لذلك لم يكن غريبا أن يدعو أحد المسؤولين إلى تحويله إلى "متحف متنقل دائم"، كما لم يكن مفاجئا أن تعبر مختلف الفعاليات، التي استطلعنا آراءها، عن استحسانها للمبادرة باعتبارها مكسبا ينبغي تحصينه في أفق ترسيخه وتطويره.

وهكذا مثلا، فقد حرصت "عائشة همورى" رئيسة جمعية أمغى بملاعب، على تثمين المعرض باعتباره "فرصة لإبراز طاقات النساء ومؤهلاتهن"، أما "لطيفة بورزيم" من شبكة الجمعيات التنموية لواحات الجنوب الشرقي فأضافت "أنه مكن الإطارات المشاركة من التعارف والاحتكاك وإبراز مؤهلات المرأة القروية والنسيج الجمعوي بالإقليم"، بينما اعتبرت "حفيظة الفريندي" عضو مكتب جمعية عدي أوزنو من قصر تاعرابت، أن "الإيجابي في هذه المبادرة هو أن من شأنها خلق منافسة شريفة بين الجمعيات، وتغيير الرؤية والتمثلات السائدة عن المرأة والجمعية". ولعل خلفية المنافسة هذه هي ما حدا بالمنظمين إلى تخصيص جوائز تشجيعية للأروقة العشرة الأولى.

وإلى ما سبق، أضافت السيدة "فاطمة جري" المهندسة المكلفة بتنمية المرأة القروية بمكتب الاستثمار الفلاحي لتافيلالت، أن ما أثارها في المعرض، رغم نقص الإمكانيات، هو أنه كشف عن "خبرة محلية فاقت التوقعات...، وجدد ثقة القرويات بأنفسهن، وبعث حركية على مستوى المدينة والقصور وخلق رواجا اقتصاديا". نفس المعنية أضافت أن "من شأن هذا المعرض تغيير النظرة... للمرأة القروية" لذلك، فقد دعت إلى تكراره والانتقال به إلى فضاءات أرحب وطنيا ودوليا، "على أساس أن يتحمل المجتمع المدني مسؤوليته في التنظيم..."
أما المرشدة الفلاحية "بشرى التهامي القادري"، فرغم النقص الذي سجلته في حراسة المعرض والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، اعتبرت أن "من شأن هذا المعرض، الذي خلق متنفسا للساكنة، أن يعطي دفعة قوية لمختلف الجمعيات بالإقليم" دون أن تفوتها الدعوة إلى جعله "تقليدا سنويا، وتمديد مدته لتصبح أسبوعا على الأقل، على أن يتم إشهاره وبرمجته في الجولات السياحية الداخلية والخارجية"

وعلى هامش هذا المعرض، نظمت المناظرة المحلية الرابعة حول العمل الجمعوي تحت شعار "من أجل تنمية قروية مندمجة" شاركت فيها مائتا جمعية، واستهدفت تنمية الشراكة، وتحسيس الجمعيات المحلية بأهمية استثمار خبرات النساء القرويات ومؤهلاتهن من أجل إنجاز مشاريع لفائدة هذه الشريحة لضمان تنمية قروية مندمجة ومستديمة... كما قدم عرض حول القروض الصغرى، ووقعت اتفاقيات شراكة لانطلاق "برنامج الإدماج الاقتصادي لأحواض غريس وزيز وكير".

للإشارة، فإن عدد الجمعيات التنموية بإقليم الرشيدية بلغ، حسب آخر الإحصائيات: 386 جمعية أكثر من 90% منها تأسس خلال الخمس سنوات الأخيرة، وهو ما يوضح الدور المتنامي للمجتمع المدني بهذه الربوع، والمهام الجسيمة التي يضطلع بها.

هذا، ولا يفوتنا أن نسجل الغياب التام والمطلق للمنتخبين، كبارا وصغارا، عن هذه التظاهرة، بل إن بلدية الرشيدية رفضت حتى المساهمة بكهربة المعرض!!!



#علي_بنساعود (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التربية غير النظامية بالرشيدية:المعيقات وسبل التجاوز
- التربية، والحماية من سوء المعاملة، والحق في الرأي والتعبير/أ ...
- ّالساسيّ في تجمع جماهيري بالرشيدية: الوضع السياسي شاذ، واليس ...
- الوضعية البيئية بإقليم الرشيدية/تدهور حد الخطورة ومبادرات عل ...
- ابتدائية الرشيدية تحكم بسجن مراسل صحفي
- فراعنة ورزازات
- ورزازات مسيرة رغم العسكرة والمنع
- نساء تافيلات أمية وفقر ومعاناة
- كلنا في الهم شرق
- بمناسبة - طي صفحة الماضي- بالمغرب


المزيد.....




- نيكا شاكرمي: والدة الفتاة الإيرانية تقول إن ابنتها قد قتلت ب ...
- عالمة نفس روسية تتحدث عن أسباب الخيانة الزوجية وطرق النجاة م ...
- ما هي أسباب ارتفاع معدل وفيات سرطان الثدي في رام الله؟
- تسمية وتسجيل الأمهات المصريات لأبنائهن وبناتهن .. حق مع وقف ...
- شاهد ردة فعل كيت ميدلتون عندما أحرجتها امرأة إيرلندية
- مصر.. مطربة مشهورة تثير الجدل بملابس جريئة بعد خلعها الحجاب ...
- مأساة اللاجئين وقضايا الأسرة تهيمن على أفلام مهرجان أجيال ال ...
- باغتها من الخلف وطرحها أرضًا.. كاميرا مراقبة توثق ما حدث لام ...
- وزيرة الخارجية البلجيكية تقص خصلة من شعرها دعما للمرأة الإير ...
- عبداللهيان: الغرب يتخذ سياسة ازدواجية العمايير تجاه حقوق الم ...


المزيد.....

- النساء في ايران ونظام الوصاية / ريتا فرج
- الإسلام وحقوق المرأة / الدكتور هيثم مناع
- مقصيات من التاريخ: العاملات في إيران الحديثة / فالنتين مقدم
- قراءة عبارة السوري الأبيض عبر عدسة فانون: نقد نسوي ضد اللوني ... / رزان غزاوي
- المرأة قبل الإسلام: تعددية التقاليد القبلية ومنظومة المتعة   / ريتا فرج
- النسوية وسياسات المشاعات / سيلفيا فيديريتشي
- أبعاد ظاهرة الحجاب والنقاب / سيد القمني
- أوضاع المرأة في العراق واستراتيجيات النهوض بالنضال النسوي / ه ينار محمد
- المسألة النسائية بالمغرب / عبد السلام أديب
- العمل الجنسي مقابل الجنس: نحو تحليل مادي للرغبة / مورغان مورتويل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - علي بنساعود - نساء تافيلالت تخضن غمار تجربة العرض