أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - بغداد في عيدها الألفي














المزيد.....

بغداد في عيدها الألفي


حنان علي

الحوار المتمدن-العدد: 4174 - 2013 / 8 / 4 - 15:18
المحور: الادب والفن
    


(بغداد في عيدها الالفي)
بغداد يا روحي وحاضرتي ويا مولاتي ويا أمي ويا أرضي يا مهد الحضارة ونبعها , رغم كل شيء الذي يمر علينا ستبقين منار لكل ضياء وشمعة مضيئة على كل العالم , بغداد يا حبيبتي وأنا أكتبُ هذه الكلمات وأخطتُ هذه الحروف بالسطور , أريد البوح بما يجول بالصدور وما تضمره العقول , لم نعهد منكِ أن ينازع شعبكِ إلى طوائف ويتفرق إلى أحزاب , لم نعرف بيوم من الأيام أن دجلة والفرات قد افترقا ولم يلتقيا بشط العرب , لم ندرك أن الجواهري عندما حيا دجلتكِ عن بُعد لم ترد عليه السلام , بغداد , هل هذا ثوب غريب عليكِ ألبسوه إليكِ رغم عنكِ , بغداد أنتِ أمنا الحنون , ماذا فعلوا بكِ الأعداد ماذا بثوا فيكِ من سموم أفعالهم وأقوالهم , اليوم نسمع بمفردات لم نسمعها من قبل , اليوم نسمع بالطائفية ولا للطائفية تكتب على أوراق النقود و نتشر بالشوارع وتلفظ بها كل شعبكِ , من أين جاءتكِ تلك الطائفية وذاك العنف والدماء , نعم , كنا نقرأ أن المغول وهولاكو لم يرحمكِ , نعم, كنا نقرأ بصفحات التاريخ الذي خُطتْ بأيدي لا نعلم مدى أمانتها وصدقها ومصداقيتها لكن كل ما نقلوه عنكِ كان عبارة عن دمار بعده دمار.
تكلمي أنتِ قول لي ماذا مر عليكِ , كنتُ أتجولُ فيكِ وأعبرُ شوارعكِ وأرى دجلتكِ وألمس مائكِ , كل شيء فيك يبعث عن السلام فأنتِ السلام , إذا أفهميني فالأمور شائكة عندي و الرؤية ضبابية لا أكاد أرى صبعي وسط نهاركِ وشمسكِ العالية , أ ترضين أن نعيش وسط الدماء والاشلاء المتناثرة هنا وهناك .
دعوني أُصرحُ وأخرجُ من موضوعي فالأمر طفح عندي , في كل يوم نسمعُ صوت الاموات , نسمعُ صوت خروج الارواح من الاجساد, كل يوم أمُّ ثكلى تنعى ولدها , وكل أب يبكي لفقد ابنه , وكل طفل يُتم على صغر سنهِ , وكل زوجة فقدت زوجها وسندها , دعوني أصرخُ وأقولُ كفى دماء كفى قتل كفى ظلم , أنتم يا سكان المنطقة السوداء أ لا تعلمون ماذا يحدث لهذا البلد؟ لا تعلمون ماذا يُفعل بهذا الشعب ؟ أ ترضون أخ يذبح أخيه مثل ولدي آدم , أما أصبحتم فرعون الألفية وكلنا عبيد لكم ونرضخ لأمركم وبطاعتكم ونبني الاهرام لكم كي نُخلد ذكركم ولا تعرفون للموت طريق .
لا, والف لا لكم , ولا لعوانكم الذين يبثون سمومهم بين الوان الشعب ويضربون هذا وذاك حتى يختلف ابن الأخت مع الخال و العم مع ابن أخيه , أقولها وابقى أقولها , بغداد اسمي وعنواني بغداد روحي ودمي وستفنيكم كم فنيت قبلكم فالكرسي لا يدوم لكم ولو دام لما وصل لكم .
اتقوا الله بهذا الشعب واخدموه , فأقسمُ وانا بنت الشعب , نحن لا نريد أن نتصارع معكم على الكرسي بل هو كله لكم , بل نتصارع على حقوقنا المسلوبة ودماءنا المسفوكة وإنسانيتنا المقتولة , اتقوا الله واعملوا من اجل شعبكم لا من اجل انفسكم كفى أخذتكم ما أخذتم منا ومن شبابنا , ألتفتوا إلى ناسكم إلى بنت بغداد وابن البصرة وابن الموصل و ابناء كركوك وأهلي فلوجة و راعوا سكان بكربلاء والنجف والانبار , راعوا فكل راعٍ مسؤول عن رعيته وأنتم راع , لا تنكرون حقنا عليكم لأن الله فوقكم ويرى كل صغيرة وكبيرة تعملونها , أتقوا الله وجعلوه نصب أعينكم ولا تجعلوه وراء ظهوركم وتريثوا قليلاً وأعلموا أن الحياة دار فناء لا بقاء و في القرآن أمثال لعلكم تتعقلون .





#حنان_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلم
- اللغة إذا ما تحولت عثرنا على لغة أخرى
- نحن وواقعنا
- بلا عنوان
- الدراسات الأكاديمية
- الى امهات العالم اكتب


المزيد.....




- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - بغداد في عيدها الألفي