أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عبد الرحمن حسونة (أبو فيصل) - سورية بين الحرية و الفتنة














المزيد.....

سورية بين الحرية و الفتنة


محمود عبد الرحمن حسونة (أبو فيصل)

الحوار المتمدن-العدد: 4173 - 2013 / 8 / 3 - 13:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سورية بين الحرية والفتنة
بداية أنا ضد الدكتاتورية بأبسط صورها ، أو بأبشع أشكالها ،فهي قبيحة بكل صورها و أشكالها و لا تبرير لها ،فالظلم هو الظلم والقهر هو القهر و الاستبداد هو الاستبداد، ولا مخرج للدكتاتورية إلا بالبراءة و التوبة منها.
وأنا مع شعبي السوري في مطالبه في الحرية و العدل و الكرامة ،ومع كل الشعوب العربية في خليجنا و شامنا ومصرنا و مغربنا بل مع كل شعوب الأرض في حقها في الحرية والكرامة .
إن مطلب الحرية لا يقتصر على شعبي السوري بل يشمل كافة الشعب العربي ، وإلا فأين واحة الحرية و الديمقراطية في منطقتنا العربية أو حتى أشباه الديمقراطية .
إن مشروعية المطالبة بالحرية والديمقراطية لا يتم ببث الفتنة ،
إن الأيدي الدخيلة المجرمة استغلت الحالة السورية و أخذت تعبث ليس لمصحة شعبنا السوري بل على العكس ، فأخذت تبث بذور الفتنة الطائفية المقيتة و انساق خلفها الكثير من المضللين ونتج ما نتج من جرائم متبادلة بين الفرقاء تبين تدني القيم الانسانية في هذا الصراع المفجع.
إن سياسة (فرق تسد) هي سياسة استعمارية قديمة جديدة غرضها واضح في نشر الفتنة بين أبناء الشعب الواحد لاضعافه، ومن ثم السيطرة عليه، إن ما حدث

في العراق لأوضح دليل على هذه الفتنة، فقد أزاحو ما سموها بالدكتاتورية الصدامية وأحلو مكانها الطائفية المقيتة كالمستجير من الرمضاء بالنار على قاعدة فرق تسد إنها صورة لهذه السياسة الملعونة ،فانجرفت العراق إلى صراعات طائفية وقتل بالجملة ، جلبت للعراق الويلات والمآسي.
والعجيب والمثير للاستغراب أن بعض من ينادون بحرية الشعب السوري و يذرفون الدموع عليه ليس لهم علاقة بتاتا بالديمقراطية ، بل هم نتاج أعفن و أحقر الدكتاتوريات ، يتآمرون يتاجرون يطأطئون ، يتواطؤن مع كل المؤامرات القذرة هدفهم مصالحهم الضيقة الشخصية أو الأسرية أو النظامية يغدقون أموال طائلة على فتنة خبيثة ليس إلا لخدمة عروشهم ومشاريعهم الفئوية الدنيئة... هل ما يحدث في سوريا هو عقاب لها على دعمها لحزب الله ؟؟؟
وهل ما أصاب سوريا هو بسبب تحالفها مع المشروع الايراني؟؟؟
وهل الحرية للشعب السوري تعادل تدمير سورية؟؟
لو أراد المعنيون وضع حد للمذبحة التاريخية في سورية لاستطاعوا فالحرب الأهلية اللبنانية استمرت ستة عشر عاما و بأمر من السيد الأمريكي انتهت في يوم وليلة باتفاق الطائف ، أما في سورية فغرضهم إطالة صراع اللامنتصر لأطول فترة ممكنة لإنهاك الدولة السورية وإيقاع أكبر الأذى بالشعب السوري ، والمستفيد من ذلك هم أعداء سورية وحريتها، كذلك إلهاء ما يسمون برجال القاعدة والتكفيريين في هذا الصراع تحت بريق إمارة الشام الاسلامية لتصبح سورية وللأسف مكب لنفايات الأسلحة والأفكار التدميرية الهدامة ... إن الرهان كل الرهان في هذا الصراع المقيت هو الشعب السوري بوعيه لحجم المؤامرة ضد بلدهم العريق وعدم خلط الأوراق بين مؤامرة قذرة تستهدفهم وبين حقهم في الحرية والديمقراطية فليتذكر جميع السوريين بطوائفهم ونسيجهم الاجتماعي الذي كان مثال للتعايش السلمي قادتهم العظماء أمثال : إبراهيم هنانو ، والجنرال العظيم يوسف العظمة ، والمجاهد الكبير عز الدين القسام ، والقائد الفذ صالح العلي ، وقائد الثورة السورية البطل سلطان باشا الأطرش،هؤلاء لم تفرقهم الطائفية المقيتة ، ولا نظرتها الضيقة المحدودة،بل جمعتهم أخوّة التراب ،كلهم رفضوا تقسيم بلدهم طائفيا رغم الإغراءات و رغم و رغم ... أدركوا بوعيهم الوطني الأصيل النوايا البغيضة للنيل من وحدة وطنهم ، ونادوا جميعا بوحدة التراب السوري ، بسوريا الموحدة بترابها وطوائفها وشعبها وقيمها الإنسانية الأصيلة ، لم يتنازعوا على حدود و لا على منصب أو سلطة ومما قاله القائد صالح العلي في خطاب الجلاء الذي ألقاه في ساحة المرجة بدمشق): بني الغرب لا أبغي من الحرب ثروة و لا أرتجي نيل جاه أو منصب
ولكنني أسعى لعزة موطن أبيّ إلى النفوس محبب
كفاكم خداعا وافتراء وخسة وكيدا وعدوانا لأبناء يعرب
تريدون باسم الدين تفريق أمة تسامى بنوها فوق لون ومذهب
وما شرع عيسى غير شرع محمد وما الوطن الغالي إلا الأم و الأب).
الرجال تبكي ، وعندما تبكي الرجال فاعلم أن المصاب جلل وعظيم إن المشهد السوري الحالي يدمي القلب و يوجع الروح ،ويستفز المشاعر الإنسانية الرقيقة للإنسان الحقيقي على وجه البسيطة، إن الطريق إلى القدس لا يمر عبر القصير أو بابا عمر أو خان العسل أو حرستا بل هو معروف للصغير والكبير وللقاصي والداني .وإن درب الحرية والكرامة لا يكون بالطائفية و الفتنة وتشريد الشعب السوري والنيل من إنسانيته وشرفه ، إن ما يجري على أرض الشآم جنون ما بعده جنون...

( ولن يغفر الميتون لمن وقفوا مثلنا حائرين على حافة البئر ، هل يوسف (الشامي) أخونا الجميل لنخطف منه كواكب هذا المساء الجميل وإن كان لا بد من قتله فليكن قيصر هو الشمس فوق (الشآم) القتيل)

( أعطوني المال الذي تم إنفاقه في كل الحروب المجنونة وسوف
أكسو كل أطفال العالم بملابس الملوك التي يفتخرون بها) (تشالزسمنر)

محمود عبد الرحمن حسونة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تبت يدك و يدا الخواجة
- إلى الآرمية


المزيد.....




- انقلاب عبّارة تقل نحو 270 شخصًا في طريقها لتركيا.. ومشاهد لإ ...
- ماذا نعرف عن صفقة ترامب لمنح أمريكا الوصول إلى نفط فنزويلا؟ ...
- التصعيد العسكري يتجدد بين واشنطن وطهران.. ضربات أميركية ورد ...
- ميروشنيك: أوكرانيا تقتل مرتزقتها لمنع أسرهم وإخفاء تجنيدهم
- علماء الأعصاب يؤكدون وجود علاقة بين الوحدة والإدمان على الكح ...
- طهران: استهداف لارك انتهاك لسيادتنا الوطنية وسنرد بحزم على أ ...
- ألغاز مصرع ديانا داخل نفق في باريس!
- هل تخطي وجبة الإفطار يسبب الخرف فعلا؟
- أول عملية في العالم لاستئصال ورم دماغي بمساعدة الذكاء الاصطن ...
- محل شائع في العلكة قد يرتبط بزيادة مخاطر النوبات القلبية الق ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عبد الرحمن حسونة (أبو فيصل) - سورية بين الحرية و الفتنة