أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الرحمن حسونة (أبو فيصل) - تبت يدك و يدا الخواجة














المزيد.....

تبت يدك و يدا الخواجة


محمود عبد الرحمن حسونة (أبو فيصل)

الحوار المتمدن-العدد: 4171 - 2013 / 8 / 1 - 15:44
المحور: الادب والفن
    


(هل يصير دمي بين عينيك ماء؟
أتنسى ردائي الملطخ بالدماء؟؟
أتلبس فوق دمائي ثيابا مطرزة بالقصب؟؟
هل تتساوي يد سيفها كان لك بيد سيفها أثكلك؟؟)
شاهدت يد ذلك الإعلامي وهي تقدم تعظيم سلام لجيش الخواجة ...أحسست بالدم يركض في بدني وأصابني الخجل من صورة الشهيد المعلقة أمامي , خيَّل لي أن الشهيد يضحك من هذا البؤس أخذت الصورة واحتضنتها ...
سمعت هتاف الشهداء والموجوعين:
(كيف تخطو على جثة ابن أبيك ؟؟
كيف تنظر في يد من صافحوك فلا تبصر الدم في كل كف؟؟)
شاهدت ذلك المقطع مرة أخرى وتلك اليد وهي ترتفع وتحيي جيش الخواجة ...تولدت عندي رغبة ملحة في البصاق والقيء...
استحضرت صورة الضابط المصري النبيل و رفاقه في صحراء سيناء في حزيران 1967م حيث وقف الرجال بلا ماء ولا دواء ولا هواء ...
التراب صفيحٌ ساخن ... الشمس تقطر لهباً ...العيون شاخصة ...العطش يتمدد وينمو ...العطش يتلوى في أجسادهم برعب ...
صاح أبو متولى : كل واحد يستظل بالآخر وأنا سأستظل بالشمس ...
مراً يمر الوقت ...
فجأة ظهر جيش الخواجة , كان هدير عرباتهم كضحكات شامتة ,جاءوا بعد أن ملوا القتل , جاءوا ليمارسوا قتلاً جديداً, بطيئاً, متدرجاً , متعمداً,أخذوا يتراقصون كقبيلة متوحشة ثم بدأوا يسكبون الماء ...
تعالوا لتشربوا ...!
تراءى الماء لأبي متولى ورفاقه كجداول الجنة , لكنهم تسمروا مكانهم .
تعالوا لتشربوا...!
لكن أبو متولى ورفاقه لم يتحركوا ,غنوا نشيد الرجال, ومزقوا الذل وقذفوه في وجه جيش الخواجة ...فأصابهم حنق شديد , فتح جيش الخواجة مخازن الرصاص لينهمر ككوة من نار على أبي متولى ورفاقه ...آه لو رأيت يا هذا دماءهم وهي تشخب من أجسادهم , وتروى تراب الأرض لتنبت سنابل ...
الدم أحمر بلون العطش ... إذا حضر الدم بطل التيمم
حلقت أرواحهم كبدر رقيق بصحبة غيمة ...
(رأيت ابن عمي الزنيم ,واقفاً يتشفى بوجه اللئيم ...
الذي اغتالني ليس رباً ...ليقتلني بمشيئته
ليس أنبل مني ... ليقتلني بسكينته
ليس أمهر مني ... ليقتلني باستدارته الماكرة
الذي اغتالني محض لص سرق أرضي من بين عيني )
أعرفت يا هذا من الخواجة لذي قدمت له التحية ...هذا مشهد واحد من مشاهد القتل التي مارسها جيش الخواجة وإذا رغبت في المزيد فلك مذبحة مدرسة بحر البقر , ومذبحة...,ومذبحة... وللمزيد فاقرأ ما كتبه أرييه بيرو قائد الوحدة (890)مظليين في صحيفتي معاريف و جروزاليم بوست .
يا هذا ...(إن سهماً أتاني من الخلف سوف يجيئك من ألف خلف)
أبو متولى :( أنت فارس هذا الزمان الوحيد,وسواك المسوخ)
عظيمة يا مصر ... عظيمة بشعبك الطيب النبيل الودود , عظيمة بنيلك و بحضارتك ...
أما أنت يا هذا فتبت يدك ويد الخواجة ويد ...
(فهل تبقى يد العار مرسومة بأصابعها الخمسة فوق الجباه الذليلة )ويبقى السؤال يدق عظام رأسي : لماذا قدم ذاك تعظيم سلام لجيش الخواجة !!؟؟
تبت يدك ويدا الخواجة.

بقلم : محمود حسونة(أبو فيصل)






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى الآرمية


المزيد.....




- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية
- وفاة الفنان المصري محمد التاجي عن عمر يناهز الـ 72 عاما
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يلتقي محافظ ال ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد جامعة ال ...
- قنصوة: الأنشطة الطلابية جزء أصيل من التجربة الجامعية.. والمو ...
- مصر تكشف عن مشروع لم يسبق له مثيل بمنطقة الأهرامات
- وفاة محمد التاجي.. فنان صنع البطولة من أدوار الظل
- بعد مسيرة فنية حافلة.. وفاة الفنان المصري الكبير محمد التاجي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الرحمن حسونة (أبو فيصل) - تبت يدك و يدا الخواجة