أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم الثوري - أحاديث ما بعد التفجيرات














المزيد.....

أحاديث ما بعد التفجيرات


كريم الثوري

الحوار المتمدن-العدد: 4169 - 2013 / 7 / 30 - 17:44
المحور: الادب والفن
    


قال : يا أخي أمره عجيب هذا السربوت
كلما ذهبت مؤتمراُ رأيته قبلي
وكلما دُعيت إلى مناسبة كان هو المناسبة
قلت : أنتَ السربوت أم هو...؟

في كافتريا مطار الدوحة الدولي جلس إلى جواري أحد القطريين ، سألني : الأخ عراكَي
أجبته : نعم ، فاجأني على الفور وكأنه كان يستخرج كلاما كدسه لهكذا مناسبة : أنا اكره المالكي ، لم اجبه
ثم ارتعش رعشة تأثَّر بها صوته حتى تطايَرَ الزّبَدْ وكأنه كان يخطب :
لماذا تأمَّرتم على صدام حسين ؟ أجبته : هذا السؤال يوجه لدول الخليج العربي وليس للشعب العراقي
استفاق من ثورته ، تدارك فمه وشاربه بمقص أصابعه، نهض من مكانه ، دفع حسابه
وقد غادرني موليني قفاه ، وكان يلتفت إلى الخلف وهو يمط دشداشته البيضاء ليعيد الاعتبار لنفسه
وكأنه مطلوب ثأرٍ وحان وقت استرداه...

***

أيام لبنان ، جعمني مشروع بناء مجمعات كليات العلوم بعدد كبير من الفلسطينيين العاملين في هذا المجمع ، وكان أحدهم يعمل في عدة منظمات فلسطينية متناقظة الوجهة والهدف ، سألته :
محمود كيف طاوعك ضميرك أن تكون منافقا لهذه الدرجة ؟ أجابني :
خيو حنه شعب قبيضة " أي نقبض المال ولا نسأل عن المصدر أو الوجهة أو الهدف "
ذكرني هذا الحديث بكل ِ فردٍ عراقي ،بداية من فراش المدرسة مروراً بالجيش العراقي وقوات الأمن والشرطة والمخابرات والاستخبارات ... حتى رئاسة الوزراء، ترى :
إلى أي مستوى هم قبيضة لدرجة أن ّالكثير منهم يقبضون مرتباتهم الشهرية المجزية جداً ولم يقوموا بواجباتهم كما يتطلب الشرف الوطني والإنساني ؟!

***


علمتنا أيام الغربة في صحافة الاغتراب بأن " الكاتب " شأنه شأن أي مواطن آخر فيما يخص العمل
بمعنى آخر ، مرهون باللقمة الطيبة التي تحدد ديمومته فاستمراره ، ليس إلاّ
هذه الإشكالية الكبرى غدت واضحة للعيان اليوم أكثر من الماضي القريب بسبب رفع ما يعرف بالتقية
وفي العراق جمعتني الصدفة بصديق يساري حسب ما كنت أعرف عن ماضيه وكان يعمل في مؤسسة تابعة للاحتلال ، سألته :
ألاّ تخجل من هذا العمل ؟ أجابني :لكن بطون عيالي لا ترحمني ، ثم زاد :
هل تعلم أنّ الكثير من الصحفيين العراقيين يعملون في صحف بالضد من قناعاتهم
وأنّ الكثير أيضا يعملون في مؤسسات تعاملهم وكأنهم خدم
والكثير الكثير في أكثر من صحيفة ومؤسسة ويكتبون باسماء مستعارة
قلت اعلم ذلك ، لذلك تجد الخطاب " الثقاسياسي " العراقي ضحل وهابط وإن دل على شيء
فذلك لأن الكاتب العراقي صار كالموظف يؤدي ما يُطلب منه
وينظر إلى ساعتهِ متى ينتهي الدوام



#كريم_الثوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة المكان محَمد خضير في عيون جاستون باشلار
- بعد خراب البصرة
- استغرب
- بلاش نزعل الشيوعيين
- الحقيقة الخالدة
- باااااااااااااااااااااااااااااي
- مرثية بوظة بكداش ( سوق الحميدية )
- المومس والكاتب
- صباح الخير ياعراق
- اكريّم ياطلايب الله
- شاهد مشاف حاكه
- عاشق اللازانيا
- التكو اللثة
- صديقي القناع 5
- صديقي القناع 4
- اختصارات
- ما ملكت أيمانكم
- ههههه يمكن اميلي مخترق مرسي الزناتي تهزم ياركاله
- العراق في خصوبة الشعر 2 رؤية في ( ما قاله الماء للقصب ) لبلق ...
- العراق في خصوبة الشعر 1 رؤية في ( ما قاله الماء للقصب ) لبلق ...


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم الثوري - أحاديث ما بعد التفجيرات