أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الحفيظ العدل - دعوة للقراءة : حراس الجحيم وفتنة الحكاية














المزيد.....

دعوة للقراءة : حراس الجحيم وفتنة الحكاية


عبد الحفيظ العدل

الحوار المتمدن-العدد: 4169 - 2013 / 7 / 30 - 02:21
المحور: الادب والفن
    


دعوة للقراءة :حراس الجحيم وفتنة الحكاية

عبد الحفيظ العدل
برغم ترحاله شرقا وغربا..قسرا او طواعية ..يحمل الشاعر والقاص عمر الكدي بين جنبيه نقاء بدوي لم تغره بهرجات المدن ولا أضواء الموانيء.نقاء تراه جليا في تشبته بالحكاية في كتابته لقصص المجموعة التي تخمل اسم "حراس الجحيم" والتي صدرت مؤخرا عن وزارة الثقافة والمجتمع المدني بليبيا.وللحكاية فتنة لاتضاهى ..وإن ظل الكثيرون في دروبها حتى قذفت بهم إلى شواطيء تجريب مجاني اتكأ عليه بعضهم سترا لعورة هزالهم الادبي .فليس كل من ركب زورق التجريب قادر على التحكم في مجاذيفه.
عمر الكدي في هذه المجموعة يأسرك ليس بتنوع شخصياته فقط ..أو بأسلوبه السلس ..وإنما لأنه يقدم من خلالها سيرة وطن..ووجع شعب ..وأحلام مثقف لاتنتهي إلا لتبدأ من جديد..دوت أن يقع لحظة واحدة في فخ المباشرة..أو ينأى بعيدا عن جماليات القصة .ولايمكنك وأنت تتجول بين خمائل سطوره..إلا أن تدرك أنك تقرأ لشاعر ..حتى ولو كنت لم تقرأ له نصا واحدا من نصوصه الكثيرة التي ضمها كتابه الشعري" بلاد تحبها وتزدريك".
ولا ازعم في هذه العجالة انني بصدد كتابة نقدية لمجموعته القصصية الاولى "حراس الجحيم " وإنما هو نثيث متعة احببت ان يشارني الاخرون في التلذذ بها ..فقليلة هي الكتب التي تجبرك على ان لاتغادر مكانك ما ان تستنشق عطر سطورها الأولى ..حتى تنتهي من قطف ثمرة آخر سطر منها.ولعلي لا اشتط في الكلام إذا ماقلت ان حراس الجخيم هي من بين هذه الكتب ..والرهان بيني وبينكم عندما تقرؤونها.
هذه المجموعة تحتوي على عدد من القصص التي يجمع بينها رباط واحد وهو الحديث عن الوجع..وجع التف كالانشوطة حول وطن يريد ان يكبر ..فترك بصمته الموجعة على كل تفاصيل الحياة فيه ..ففي القصة الاولى والتي جات تحت عنوان " اقدم موقوف في العالم يفاجئنا الكدي منذ البدءيسرده لتلك المصادفة الموغلة في السخرية حد الفجيعة ..فصالح الشائبي الجندي الذي تعقب في احد ايام 1972 سيدة في حي الاندلس ترتدي فراشية بيضاء..لمعاكستها كما يفعل كل الشباب ..لم يكن يدري ان هذا النزق سيقوده منذ الآن إلى غياهب السجون ..فقد اوقعه سوء الحظ بين براثن زبانية وزير الداخلية التي استعدتهم الفتاة عليه متهمة اياه بتعقبها ومعاكستها ..فما كان من الوزير الذي خرج على اثر الجلبة التي حدتث بين صالح وهؤلاء الزبانية إلا أن أمر برميه في السجن لتبدأ معاناة طويلة يرسم المؤلف تفاصيلها من خلال مشاهدمؤلمة كلها وليدة الصدفة الجارحة أو سوء الحظ ..فمن يزج به الوزير في السجن لايستطيع احدا اخراجه منه حتى ولو تأكدت براءته الا بأمر من الوزير نفسه ..وقبل ان يتذكر هذا الوزير مافعله بصالح كان صالح قد تحول في ملفات اجهزة الامن إلى أخطر سجين ..وكل ذلك منطقلقه طيبة صالح كما تفهمه عندما تقرأ القصة ..ولأن في تلخيص القصة قتل لها فإنني اكتفي باقتباس ماقاله لي المسرحي نوري عبد الدائم ذات حوار أن الكدي في هذه الشخصية قد اختزل كل فئات الشعب الليبي المقهورة طلعا ..وهو قولا لايترك مجالا لمستزيد .
وجع ليبي اخر يستنطقه لنا عمر الكدي..في قصة " احلام ابد" من خلال حكاية شاب ليبي زج به في حرب لاناقة له فيها ولاجمل ليجد نفسه شريدا تتقاذفه مجاهل افريقيا قبل ان يتمكن من العودة ليجد ان شقيقه قد تزوج الفتاة التي احب ..بعد أن ظنوه قد مات ..أما في القصة التي تحمل اسم " الحياة القصيرة العجيبة للكلب سبتيموس سيفيروس " فهي قصة المواطن الليبي الذي صار في نظر الاخرين اهون واقل شانا من الكلاب ..وهذه الحالة التي وصل اليها المواطن الليبي وآل اليها حال الوطن نجدها مجسدة ايضا في الكثير من القصص الاخرى التي بقدر ما تؤلمك بوضعها اليد على الجرح ..بقدر ما تمتعك من خلال قدرة الكدي على سبك حكايته حولها .
ولأننا كما اسلفنا لا تننوي كتابة قراءة نقدية حول المجموعة ..وإنما هي اشارة ودعوة للقراءة فاننا نكتفي بجملة من الملاحظات:
اولا : ا ن كل هذه القصص هي اشبه ماتكون بالقصص السينمائية وما نأمله هو ان تلتفت الجهات المختصة في ليبيا الى اهمية معالجتها دراميا وتوفير الامكانيات اللازمة لتحويلها الى اعمال تلفزيونية او سينمائية فهي اكثر قيمة واهمية بعشرات السنوات الضوئية من هذا اللث والعجن الذي دأبت قنواتنا على قذفه في وجوهنا ..كما انها قادرة عل ان تترك للدراما الليبية بصمة مميزة في خارطة الدراما العربية.
ثانيا : أضرت الطباعة بالشكل الفني لبعض القصص.. بحيث حولت العناوين الفرعية إلى عناوين رئيسة فأضحت القصة الواحدة كما يبدو للوهلة الاولى وكانها مجموعة من القصص .. وهو خطأ نثق انه سيتم تلافيه في الطبعات القادمة
ثالثا:يكتب الكدي قصته بحرفية عالية ..دون ان يتخلى لحظة واحدة ع ليبيته ..وهذا مايحسب له في ظل التقليد الممجوج الذي طالما رايناه في قصص كتبت باقلام ليبية وليس فيها ولو اثر واحد من رائحة ليبيا



#عبد_الحفيظ_العدل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطفل الملتحي
- دعوة للقراءة : ماتريكس وثنائية الواقع
- ليلة القبض عل محسن الرملي
- كل الطرق تؤدي إلى آزاتسي
- قادرون إذا أردنا
- حوار مع الشاعر والروائي ابراهيم نصر الله
- بيروت صغيرة بحجم اليد


المزيد.....




- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...
- كتارا تعلن فائزي جائزة كتارا للشعر العربي -أمهات المؤمنين رض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الحفيظ العدل - دعوة للقراءة : حراس الجحيم وفتنة الحكاية