أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طالب بن عبد المطلب - وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ...














المزيد.....

وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ...


طالب بن عبد المطلب

الحوار المتمدن-العدد: 4167 - 2013 / 7 / 28 - 09:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الأمة الإسلامية تفترق على ثلاث وسبعين فرقة، وكلها في النار ما عدا واحدة كما قاله النبيّ صلى الله عليه وسلم، والفرقة الناجية هي الفرقة الوحيدة التي سارت على نهج محمد وخطاه.

هذا يعني أنّ: السلفيون، الوهابيون، الشيعيون، الصوفيون، التكفريون، الخوارج، البهائيون، الأحمديون، الإخوان المسلمون، الإباضيون... إلخ، وكلّ التيارات الإسلامية فيهم فرقة واحدة ووحيدة على الحقّ المبين. فلهذا تبرأ النبيّ من الفرق الضالّة جميعها وحث على أن نحكّم العقول ونستشير القلب. فمن كان ذا قلب سليم قاصد للحق، حسنِ النية، فإنه يشعر قلبه بما يُحمَد وما يُذَم... ومن كان ذا عقل حكيم فإنّه يوفّق في الحكم ما بين القول أو الفعل المنطقي وغيره. ومن هنا تفاقمت المشكلة، فأغلب المرضى النفسيين وحثالة المجتمع لمّا إستحوذوا على السلطة حرّفوا وغيّروا من الأحكام ما تميل إليه رغباتهم الحيوانية وقلوبهم الخبيتة.

إنّ أعظم مشكلة الإسلام هي تأويل أقواله حسب الأمزِجة والأهواء، بل وحسب الزمان والمكان. فمن هنا ولدت العداوة والبغضاء لهذا الدين. فلو بقيّ الدين كما كان عبادة روحية بالمسجد وحبّ ورحمة في القلب، وفعل للخير، وبعت للإبتسامة في النفوس، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر، لكان أجمل دين أخرج للناس، مكث النبيّ 13 سنه في مكة يدع إلى توحيد الله فقط، لأنّه يعلم أنّ الإكراه على الإسلام لا يصنع الإنسان المسلم، ولم يأمر أحدا بإتباعه أو تغير دينه بالقوة أبدا، بل عفا عن أناس في الحرب لمجرد نطق الشهادة فقط دون الإيمان بها.

وكلّ ما تطرأت إليه من قبل في مقالاتي، كان حثّا صريحا على إستخدام العقل وإتباع المنطق وتقديس الحبّ في الإنسانية لأنّه جزء من الحبّ في الله. فكيف ستحبّ الله وفي قلبك عداوة لأخيك الإنسان... والله لا يجتمع الحب والكره في قلب رجل صالح أبدا. وما كان لله سبحانه أن يعطينا عقولا ثم يفرض علينا شريعة مخالفة لها، لم يحصل ذلك إطلاقا ولن يحصل أبدا. والله مالك الملك يؤتي الملك من يشاء من البشر وينزع الملك ممن يشاء حسب رغبته هو، وهو لا تعود على الله بل على ذلك الأدميّ الذي وهبه الله كلّ المؤهلات الفكرية والبدنية والمالية للقيام بذلك. فأنا أرى أنا أقدارنا نكتبها بأيدينا مع موافقة من الله. ومن الحكمة أن لا تفتن بظاهر الأمور وأن تتحرّى على كلّ ما تسمع وتحاول قراءته من المرجع الأصلي له وأن لا تستهزئ بالذين سلموا أمرهم لله وحده. فإنّ أول خطوة نحو الله هي أن نتحقق ممّا بين أيدينا من أفكار ولا نسلم بأيّ منها حتى وإن كانت إرثا للوالدين إلاّ إذا توافقا كلّ من العقل مع النقل والحكمة مع الشريعة... وإنسان صدّق بأنّ هذا الجمال والروعة جاء بالصدفة لا يحقّ له السخرية من أخر يظنّ أنّ هناك خالقا لهذا الوجود. وكما تكون نفسيّتك وشخصيتك ترى الأمور ليس بألوانها الحقيقة بل بلونك المفضل... فلو كنت طيب القلب فستجد في الإسلام كمّا هائلا من الحبّ والتسامح والعكس بالعكس. ولا تعاب فكرة أو ديانة بمن يخطؤن في فهمها وتطبيقها، فمثلا إرتكاب الطلبة الممتحنين الأخطاء في الرياضيات مثلا لا يحتمل أبدا خطأ في ذلك القانون وإنّما يلام الطالب وحده.

وردّا على البنود العشر التي ذكرتها عن الإسلام، فإعلموا أنّ لكلّ فكرة وجهان: وجه كلّه شرّ وأخر كلّه خير. وسأردّ على تلات بنود منها الآن وإن إحتاج إمرئ أخر للمزيد من التوضيح فسأفعل ذلك من أجل تقريب الرؤى وتوحيد الصفّوف.

ما جاء في البند الثاني: زيّادة عن ذلك فإنّه الدين الوحيد كذلك الّذي لا يقبل أن تغيّر دينك حتى وإن لم تقتنع به وأمر بقتل المرتدّ.

الردّ على البند الثاني: أمّا هذا الحكم فقد كان حكم رجل حرب حكيم ليحافظ على إستقرار أتباعه ويبلغ رسالته بعيد عن تشويه والتلاعب. فما فعله اليهود في ذلك العصر هو نفس الأمر الذي يفعله الإعلام الكاذب اليوم.

ما جاء في البند السابع: وأحكامه التأديبية كالجلد والرّجم وقطع اليد وغيرها. ألا ترونها أحكاما وحشيّة.

الردّ على البند السابع: أنا أرى أنّ قطع اليد أهون من سلب أحد حرّيته بسجنه أيّام وسنين... وفي مقال أخر سأتكلّم عن كلّ حكم على إنفراد.

ما جاء في البند العاشر: اعلموا أنّ من سبّ الله يستتاب ولا يقتل لأنّ حقّ الله عندكم يسقط بالتوبة، ومن سبّ الرسول يستثاب ويقتل. وكأنّ منزلة محمد أعظم من منزلة الله عند أغلب علمائكم.

الردّ على البند العاشر: هنا من هذا البند نفهم أنّ من لا يعرف الله حق المعرفة وإن أخطأ في حقّ الله فيبيّن له الأمر ويشرح له ما تعسر عليه فهمه، فمن حقّ كلّ إنسان أن يرتكب الأخطاء في رحلته للبحث عن الله، وحتى قلّة الأدب مع الله مسموح بها للجاهل بالله. أمّا أن تكون قليل الأدب مع الناس كأن تسبّ لهم عزيز فهذا يرفضه كلّ حكيم.

إنّ فتح أبواب النقاش، وإعطاء لحريّة الإعتقاد قداستها، وإحترام الإنسان لأخيه الإنسان، ورفع شعار الحبّ والتسامح، كلّها تبعث في نفوس الصادقين في عدم تقبل الإسلام حياة جديدة مملوؤة بالشكّ والبحث الدؤوب مما لا أشكّ أنّه سيوصلهم إلى برّ الأمان. فنحن لا نخشى على الإنسان الذى يفكّر وإن ضلّ، لأنّه سيعود إلى الحقّ، ولكننا نخشي على الإنسان الذي لا يفكّر وإن اهتدى، لأنّه سيكون كالقشة في مهب الريح. وساعدوا الناس لتذق حلاوة الإيمان وتعيش في أحضان الله الرحمن الرحيم وسيظلّ إسم الله الأعظم شامخ إلى يوم القيامة... ولا إله إلا الله محمد رسول الله.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الله لم يمت بعد ولكنّه يحتضر
- وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ...
- إسم جلال أو كنية لذجال
- الله غائب عن العمل
- الباحث عن الله
- خطوة نحو الحقيقة


المزيد.....




- تنظيم الدولة الإسلامية يعلن مسؤوليته عن هجمات ضد طالبان شرق ...
- تنظيم الدولة الإسلامية يعلن مسؤوليته عن هجمات ضد طالبان شرق ...
- تجديد حبس صفوان ثابت ونجله ورجب السويركي في اتهامهم ب”تمويل ...
- حرب العلمانية تعصف بتركيا من جديد
- عمان تعيد فتح المساجد لمتلقي جرعة واحدة على الأقل من لقاح كو ...
- الاحتلال يستولي على جرافة غرب سلفيت
- انحسار الأحزاب الإسلامية.. المغزى والسياق
- بالصور.. -أجراس الكنائس- تدوي في الموصل بعد صمت 7 سنوات
- خطيب زاده: الجمهورية الإسلامية تلتزم بمساعدة الدول الصديقة و ...
- أفغانستان تحت حكم طالبان: -وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن ال ...


المزيد.....

- الأمويون والعلمانية / يوسف حاجي
- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- الدين المدني والنظرية السياسية في الدولة العلمانية / زهير الخويلدي
- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر
- كشف اللثام عن فقه الإمام / سامح عسكر
- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طالب بن عبد المطلب - وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ...