أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رعد حميد الجبوري - بين العالم و السياسي .. الثرى و الثريا ؟














المزيد.....

بين العالم و السياسي .. الثرى و الثريا ؟


رعد حميد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 4160 - 2013 / 7 / 21 - 16:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اما العالم الجليل ، فقد بلغ من العمر عتيا ، لكنه ومنذ امتهانه الوظيفة العامة ، حينما كان شابا يافعا و يحمل شهادة علمية عليا في الاقتصاد من ارقى وارفع جامعات الدنيا ، خدم وطنه بكل اخلاص و مثابرة وامانة . ودائما ما كان عنوان شخصيته يختزل بالصفات التالية ، وفي يومنا هذا هي ذات دلالة كبيرة لانها فقدت وان حضرت فهي من النوادر، دماثة خلق وعفة نفس ونظافة يد .
اما السياسي ، فهو حاكم بيده السلطة ، لا يعرف الكثيرون عنه شيئا الا ما ندر ، فمنذ امتهانه العمل السياسي ، مثلا ، لم يعرف عنه انه قدم عملا كبيرا غير به موازين معادلة الصراع السياسي من قبل المعارضة ضد النظام السابق .
العالم ، ومذ بواكير عمله ، ثابر واجتهد ،فاصاب ثم اصاب ، حتى اصبح عنوانا كبيرا واسما لامعا وعالما ، ان غاب افتقد وان حضر فهو ملء السمع والبصر، فهذا شأن العلماء لا يمكن لاحد تجاهلهم .
السياسي ، اصبح حاكما بالصدفة ، نتيجة الخلافات السياسية, وما ان تسلم السلطة، بفتوى الديمقراطية، حتى اطلق عبارته التاريخية الشهيرة, فكانت اكبر انجاز له ، لمن لا انجاز له.
العالم، قدم عصارة افكاره وشهد علمه وعافيته ، من اجل ان يرى عراقا مزدهرا خاليا من الفقر والجوع والحرمان ، عراقا ينمو اقتصاديا ، معافى من كل الامراض ، لا سيما الجهل والتخلف العلمي والحضاري والانساني . ترك بصماته في كل الاماكن التي عمل فيها ، فتراها تقول : ها انا بصمة العالم الجليل ومن حقي ان افتخر .
السياسي، لم يقدم شيئا لشعبه سوى الوعيد والوعود, فلا كهرباء ولا امن ولا رفاهية ولا خدمات ، ولا هم يحزنون ، فبصمته تهرب منه .
العالم ، وعندما اشتعل الرأس شيبا وبدا في الافاق ان الكثير من العمر قد زال وان الباقيات صرنا بالامكان عدهن ، تلمس شعر رأسه الابيض وتذكر كم هي سريعة السنون . ولكنه فرح انها ذهبت خدمة للعراق واهله . تصور ان هناك من بيده الامر والشأن ان يقدر ويحترم ويكافئ , وان تكلل نهاية الخدمة باكليل من الغار يغطي هذا الشيب ورحلة السنون المشرفة . ويا ويلتها عليك ياعراق ، حينما تهان هذه الشيبة الطيبة عندما يهان العلماء ، وهم ثروة البلد القومية ورموزها الحقيقيين، حينما ينكل برجل العلم ايما تنكيل ، فلتقم الساعة اذن ، حينما يحرم من اي مدخول مالي له ولاسرته فيقطع عنه وعن اسرته اي راتب او راتب تقاعدي ، لا بل وحتى المستحقات والفروقات التي لديه وبذمة مؤسسته، وهي استحقاق وليس منة ، من احد تعطى له كانها صدقة.. يا ويلتها ماذا سنقول للتاريخ حينما يذل علية القوم وتجوع اسرهم .. وهم من العمر الذي ما عاد لديه القدرة على ان يوفر لقمة العيش . اه عليك يا عراق ، الى اين وصلت واين ستصل ؟ اذا كان العالم الجليل يعامل بهكذا طريقة رعناء ، يمنع عنه وعن اسرته راتبه ، وهو استحقاق قد استقطع أصلا من رواتبه السابقة عبر عشرات السنين من الخدمة . وقبلها تم القائه في مركز الشرطة ، ليمكث فيه أيام وليالي مع اللصوص والمجرمين والقتلة.
السياسي، ينعم برغد العيش هو وأسرته وحاشيته بما لذ وطاب ، ويكرم الشعب بكيلو عدس ، و البلد يحترق ، والفقر يسحق الناس ، والمفخخات تحصد
ارواح الابرياء ، والمليشيات تصول وتجول وتتحدث بكل صفاقة امام التلفاز . الكارثة اين ؟ ان العالم بعلمه وإخلاصه وعطائه ارفع شأنا ومكانة ، من الحاكم بفشله في تقديم الامن والخدمات والرفاهية لشعبه ،وان جاع الاول ، وشبع ، حد التخمة ، الثاني .



#رعد_حميد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من هو سيد القرار الامني في العراق
- ابتسامة عمنا المالكي
- السياسي العراقي يبض الديك
- قبضة المالكي الفولاذية
- الزمن الديمقرا - طي -
- السياسي الدمية و هز( الوسط)
- الوعي الليبي والافيون المصري
- عشوائيات حب الوطن
- الحاكم...والمسرح السياسي الطائفي
- العراق .. والخطاب السياسي الطائفي


المزيد.....




- كواليس هجوم -كتائب حزب الله-.. لماذا أبعد الزيدي اللجنة الشي ...
- نتنياهو: فقط حكومة وطنية واسعة بقيادتي والليكود تستطيع مواجه ...
- مدرسة بابا نويل في البرازيل تحتفل بتخريج 55 سانتا عند تمثال ...
- بابا الفاتيكان يبدأ جولة موسعة في أمريكا اللاتينية لمواجهة ت ...
- قرار قضائي مصري بشأن جماعة الإخوان وإبقاء 37 شخصا على قائمة ...
- إيران: المرشد الأعلى يهدد بتوسيع نطاق الحرب في حال استئناف ا ...
- متحف -شماش- في بغداد يستقطب الزوار ويحيي التراث اليهودي في ا ...
- الإسلامية المسيحية تحذر من خطورة المخطط الاستيطاني: الجديد ف ...
- متحف «شماش» في بغداد.. محاولة لتوثيق ذاكرة الوجود اليهودي في ...
- -شماش-.. أول متحف يوثق ذاكرة يهود العراق في قلب بغداد


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رعد حميد الجبوري - بين العالم و السياسي .. الثرى و الثريا ؟