أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مطر - حصارٌ و صمتْ !














المزيد.....

حصارٌ و صمتْ !


عبدالرحمن مطر
كاتب وروائي، شاعر من سوريا

(Abdulrahman Matar)


الحوار المتمدن-العدد: 4158 - 2013 / 7 / 19 - 11:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشتد الأزمة المعيشية على المواطن السوري، الى حال خانقةٍ لم يصل إليها منذ بداية الثورة في منحى دراماتيكي، مشبع بالمخاطر الإنسانية، في ظل تدهورأمني خطير تعيشه المناطق الغير خاضعة لسيطرة النظام، بالدرجة الأولى. وتدهوراً فادحاً فيما تبقى من كيان اقتصادي هش وهزيل أيضاً، فأجهز انهيار سعر صرف الليرة السورية الى مستوى مهولٍ على ماتبقى، وأنهك المواطن السوري بما لايمكن تعقب آثاره الفادحة لسنوات.
لم يعد وضع السوريين يمكن احتماله، أينما كانوا تلحق بهم الحاجة الى الغذاء والدواء والمسكن، بقدر الحاجة الى الآمان والى الحرية. لاشئ لديهم سواء في الداخل، أو أماكن اللجوء والنزوح القسري، مع تصاعد عمليات القمع الدموي والتدميري التي يواصلها النظام، وحليفيه حزب الله وإيران، في مختلف المناطق السورية، وخاصة تلك التي تعاني من انقطاع خدمات الكهرياء والمياه، وتدمير البنى التحتية لخدمات الإتصالات والمواصلات وقنوات الصرف الصحي.
يصير الوضع الى هذه الدرجة - وأكثر- في ظل حصار شديد تقع تحت وطأته عدة مناطق في سورية من قبل النظام، كما هو الحال في بعض أحياء دمشق، وريف دمشق وحمص، بصورة خاصة يستهدفها النظام لإخماد حركة الثورة المتأججة منذ انطلاقتها، دون أن يحقق أية نتائج رغم القصف اليومي والمجازر والتدمير، ثم الحصار الذي تم تشديده بشكل كبير، خلال الفترة التي تلت عمليات ومجازر القصير وتلكلخ. فيما يقوم بمراقبة الطرق المؤدية إليهما، ويضبط مواد الإغاثة والإعانة الإنسانية ويصادرها، فلا يكاد المواطنين يسدون رمق أطفالهم ومرضاهم.
وفي حلب ينتهج الأسلوب ذاته، لإجبار السكان المحليين على عدم التفاعل مع قوى الثورة السورية، وخلق الذرائع الواهية، وإثارة الفتن، وحجب المواد الغذائية الأساسية عن الوصول الى المناطق المقسمة في حلب اليوم.
نتحدث عن الحصار الذي يفرضه النظام، ونشير بقوة الى ماتتعرض له مناطق أخرى من حصار تفرضه بعض الكتائب والجماعات المسلحة في حلب وريفها، ومن أهمها عفرين، دون أية أسباب موجبة مقنعة. ومايجري في مناطق أخرى غيرخاضعة لسلطة النظام تجري فيها ممارسات تتنافى مع كل القيم، يستخدم فيها حجب الغذاء والدواء، كأدوات قهر لإجبار الناس على مسائل ذات طبيعة سياسية، وهو أمر مرفوض ومدان.
إن سياسة الحرمان والتجويع والتشريد، التي تفرض على السوريين، تندرج في إطار جرائم الحرب التي تطال المدنيين، التي تستوجب مثول النظام أمام محكمة لاهاي، وأضحت الأدلة أكثرمما تتطلبه إدانة المجرم على أفعاله البشعة.
حصارٌ خانق يضيّق على السوريين.. والصمت الأقليمي والدولي، يساهم في إطالة أمده وتجذيره كسلوكٍ منافٍ للإنسانية.



#عبدالرحمن_مطر (هاشتاغ)       Abdulrahman_Matar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شريد
- سطوة السلاح
- الجماعات الإسلامية المتشددة في المناطق المحررة - الرقة نموذج ...
- لاجئون سوريون بلا ..عمل أو أمل !
- نزيف الدم السوري..والموقف الدولي
- نحو استراتيجية لحل الأزمة السورية: دور المجتمع المدني
- المجتمع المدني السوري في الخارج : تركيا نموذجاً
- المساءلة..!
- نبيذُ خيبةٍ أخرى
- الطريق الى جنيف 2
- مركز الدراسات المتوسطية : المناطق المحررة والشرعية الثورية
- الطغمة المستبدة
- الطائفية : العتبة الدامية !
- الادارة الإنتقالية - تجربة الرقة
- قضية الفساد في مجال الإغاثة والدعم الإنساني في الثورة السوري ...
- الحرية أولاً
- اسلاميون ومدنيون..وفوضى المستقبل


المزيد.....




- من الحرب الباردة إلى الأسواق العالمية.. 8 علامات كولا محلية ...
- زاخاروفا: الروسي كالدب.. يقاوم حتى بعد ثلاث رصاصات في الرأس ...
- 14 قتيلاً وناجٍ وحيد.. تونس تنتشل جثامين ضحايا غرق قارب مهاج ...
- في مبلغ قياسي.. ناقلة نفط تدفع 5.3 ملايين دولار مقابل أولوية ...
- صناعة الكيماويات الألمانية تستفيد من حرب إيران وتحقق انتعاشا ...
- تجاوزنا مرحلة النسخ والهندسة العكسية.. الجيش الإيراني يعد مف ...
- أسراب سردين ضخمة تقترب من شواطئ الجزائر وتثير دهشة الصيادين ...
- مسبار -سويفت- الفضائي في طريقه لعودة حرة إلى الأرض تثير المخ ...
- لا تنسيق أمني بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية
- أبواب سوريا مواربة.. فهل تقبل طهران شرط المصالحة مع دمشق؟


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مطر - حصارٌ و صمتْ !