أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مطر - الحرية أولاً














المزيد.....

الحرية أولاً


عبدالرحمن مطر
كاتب وروائي، شاعر من سوريا

(Abdulrahman Matar)


الحوار المتمدن-العدد: 4081 - 2013 / 5 / 3 - 15:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صرتُ أشعر بالإستياء ، كلما ذُكرت عبارة المجتمع الدولي أمامي ، ويقفز سؤال الدهشة أمامي مثل ملايين السوريين، عن أي مجتمعٍ دولي نتحدث؟ عام ثالث تدخله الثورة السورية، ولايزال الموقف الدولي متمثلاً بالدول والحكومات والمنظمات الدولية، متأرجحاً بين دعم وتأييد كامل للثورة، وبين الدعم المحدود الذي يُبقي الأزمة السورية، وبالطبع قوى المعارضة، في حالٍ من الترقب وانتظار الإيفاء بالوعود والالتزامات التي قُطعت على مدار عامين مضيا، دون أن تجد طريقها الى قوى الحراك الثوري .
تتالت الخطوط الحمر،التي يضعها المجتمع الدولي للنظام السوري ، الذي يجتاز في كل مرّة تلك الخطوط، بامتياز، قلّ نظيره بالمجازر المتتالية، وباستخدام محدود للكيمياوي، الذي يبيد السوريين تدريجيا ، ولا يشكل استخدامه خطرا على إسرائيل والمجتمع الدولي ، طالما أمن اسرائيل لاتحفه مخاطر سورية .
في كلّ مرة تعقد فيها اجتماعات أصدقاء سوريا،وقمة الثماني ، والاتحاد الأوروبي، وتصريحات البيت الأبيض ، يخرج الينا هذا المجتمع الدولي ، دون أن يتخذ أي قراراً حقيقياً داعماً من شأنه الدفع بمسار الثورة بصورة أكثر فاعلية. ذلك أن تحقيق أهداف الثورة، لايمكن أن يتمّ من فراغ. والموقف الدولي لم يحسم بشكل حقيقي حتى الأن موقفه من مسألة رحيل نظام الأسد برمته، في الوقت الذي يقف فيه حلفاء النظام خلف جرائم الأسد بكل القوى والقدرات،المالية والعسكرية والأمنية، وبغطاء سياسي وإعلامي واسع.
المجتمع الدولي، لايزال عاجزا ومشلولاًحتى اليوم، أمام الجرائم اليومية التي يرتكبها نظام البعث الأمني الأسدي ضد الشعب السوري، يقتل ويدمر ويهجّر، مستخدما مختلف صنوف الأسلحة ، بما فيها المحرّمة والمحظورة دولياً. جرائم يصنّفها القانون الدولي بأنها جرائم إبادة، جرائم حرب ضد الإنسانية.
في الوقت ذاته ، لا تملك المعارضة السورية سوى الوهن ، والتشتت، وعدم وجود استراتيجية عمل تلتصق بالوضع السوري معبرة عن انشغال السوريين وتطلعاتهم نحو الحرية والأمان والإستقرار.
معارضة المجلس الوطني والإئتلاف المعنيين بالمحاصصة السياسية والصراع على صناعة القرار ، فيما النظام يعيد ترتيب اوراقه ويتقدم ،تسانده في ذلك سلوكيات القوى المسلحة وأذرعها الشرعية والأمنية، التي تتسبب في فقدان الحاضنة الاجتماعية التي قامت بالثورة، وهي سلوكيات لاتنتمي الى روح الثورة ولا الى قيم الإسلام ، وتعيق الحراك المدني بكل السبل وتعمل لخنقه وبمنطق القوة .
المجتمع الدولي يبدو متواطئاً مع نظام القتلة، وهو أبعد مايكون عن دعمه للثورة أو تأييدها، لأنه يخاف ثورة شعب اختار الموت على المذّلة، والحرية والكرامة ، على الاستبداد. الثورة بتضحيات السوريين وإرادتهم الحرة تتحقق غايتها السامية.
كاتب سوري
[email protected]



#عبدالرحمن_مطر (هاشتاغ)       Abdulrahman_Matar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسلاميون ومدنيون..وفوضى المستقبل


المزيد.....




- شاهد.. ردود الفعل على قرار ترامب تغيير اسم بحيرة أونتاريو
- الجنرال الراحل ملاديتش.. ترقب لنقل الجثمان إلى صربيا ومنحه أ ...
- إيران تفتح باب العودة إلى لدبلوماسية بشروط وأمريكا تحشد الدع ...
- الحمى القرمزية.. مرض الطفولة الذي يمكن أن يعود مرارًا
- موسكو: التفاوض معلق ونواصل تدمير البنية التحتية العسكرية لنظ ...
- طهران: إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز رهن جدية واشنطن في الاس ...
- الدفاع الروسية في حصاد الأسبوع للعملية الخاصة: تنفيذ 12 ضربة ...
- علاج ثوري يحقق نتائج واعدة ضد التهاب المفاصل الروماتويدي
- نتنياهو يدعو بن غفير وسموتريتش للوحدة.. والأخيران يرفضان خوض ...
- بيومي فؤاد والحزام الناري: قصة مرض فتحت الباب لاكتشاف فوائد ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مطر - الحرية أولاً