أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامر أبوالقاسم - نسيج العنكبوت: قراءة في -قصص الأنبياء-














المزيد.....

نسيج العنكبوت: قراءة في -قصص الأنبياء-


سامر أبوالقاسم

الحوار المتمدن-العدد: 4156 - 2013 / 7 / 17 - 19:37
المحور: الادب والفن
    


نسيج العنكبوت:
يمكننا التأكيد على أن المتخيِّل لا يسبب الأذى للإنسان، باستثناء بعض الأنواع، ومن أشهرها ذاك الذي لا يجيد فن التعاطي مع أدوات التخييل، أو لا يتقن فن استعمال التخييل، أو لا يدرك معاني الانتقال من نسق إلى آخر، من "المعرفة الناقصة" إلى "المعرفة اليقينية"، ومنها إلى "معرفة مترجمة" لعلاقة التفاعل بين الذات بمقوماتها والوسط بطبيعته، ومنها إلى "المعرفة العقلانية".
بل يمكننا الذهاب إلى حد القول لولا التخييل لما كان الإنسان مستقرا على حال، لأن المتخيِّل يقضي معظم وقته في اصطياد كل ما بإمكانه تعكير صفو حياة الإنسان ومزاجه والفتك به؛ من مشاغل الحياة اليومية للإنسان ومشاكلها، ومن مطبات وأعطاب التفاعلات الكامنة في سياقات عيش تفاصيلها وجزئياتها. فلولا المتخيِّل أو القدرة على التخييل لتكاثرت هموم الإنسان ولاستعصت عليه سبل البحث عن سياقات التجاوز الممكنة والمتاحة.
لكن المتخيِّل في مجالس العرائس يقوم بهندسة الشبكة التخييلية ونسجها، بمهارة عالية، وبترتيب متناسق، على أشكال مراعية لخصائص كل قصة من قصص الأنبياء في إطار رائع التصميم، ليدفع بخيوطه التخييلية إلى خارج مدار عقله التخييلي، ويقوم بربط أطراف الخيوط التخييلية بركن من أركان قصة من قصص الأنبياء الواردة في القرآن، ثم ينزل إلى مرجعيات الأديان الأخرى وما ارتبط بها من قراءات وفهوم وتأويل، وهو مستمر دائما بعملية الحياكة، فيما بين الهبوط والصعود، لإحكام تجسير العلاقة بين الوارد في النص المؤسس وبين الوارد في المرجعيات المختلفة، لينتهي إلى وضع المادة اللاصقة على خيوط الشبكة التخييلية برمتها، فتكتمل الصورة التخييلية من حيث البناء، وليفتح المجال لنوع من الانتظارية تجاه القارئ/الفريسة، الذي سيسقط في شرنقة هذا النسيج التخييلي المرتبط بقصص الأنبياء الواردة في القرآن.
فالمتخيِّل في هذا المجال بالذات، هو من نوع المتخيِّل الذي عندما ينتهي كلية من صنع شبكته التخييلية، يكون بذلك في حالة انتظار وقوع الضحايا وحقنهم بسم التخييل الذي يشل حركة التفكير لدى الفرائس، وبالتالي تصبح الصور التخييلية عقيدة أو جزءا لا يتجزأ من العقيدة ومن النص القرآني المؤسس في نظر كل فريسة من فرائس المتخيِّل.



#سامر_أبوالقاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أي خيار غير الذهاب نحو انتخابات سابقة لأوانها؟
- الحزب الأغلبي بين: مصلحية ترميم الأغلبية الحكومية وموضوعية ا ...
- -الفساد- والإنقاذ من الضلال
- التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية ومعاداة كل الفرقاء ال ...
- العمل والزمن: بهما يحصل التقدم، وبسببهما يتم السقوط في مستنق ...
- الحزب الأغلبي والعودة إلى تقوية شروط التطرف
- سن الزواج بين الرشد والترشيد
- وصاية الأب في تدبير العمل الحكومي أمر لم نُسْتَفْتَ بشأنه
- انقلاب الحكومة على شرعيتها السياسية
- مقدمات الحل السياسي لأعطاب الحزب الأغلبي
- عدم الثقة في التزام الحكومة بالديمقراطية
- فتنة -الإسلام الحقيقي-
- فتنة شعار -الإسلام هو الحل-
- -وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَو ...
- -المؤمن إذا عاهد وفى-
- خيار الاندماج وعلاقته بإعادة هيكلة الحقل الحزبي الوطني
- الأداء الحكومي وإشكال تعزيز الثقة في المؤسسات
- الأستاذ عصيد وسؤال مراجعة أنماط التفكير في الحقل الديني بالم ...
- اليوم العالمي للمرأة وطريقة تدبير العيش المشترك
- علاقة القوانين التنظيمية والعادية بالجدولة الزمنية والسياسية ...


المزيد.....




- لاعب عراقي ينسحب من بطولة العالم للفنون القتالية رفضا لمواجه ...
- -الانتقال المجتمعي المعطّل-.. قراءة في تفكيك البنى العميقة ل ...
- -أثينا- و-أوديسيوس- بين الأسماء غير المألوفة لمواليد موسكو ب ...
- -بوحشية مروعة-.. كيف أنشأ النازيون مفوضية الرايخ في أوكرانيا ...
- انطلاق المنتدى الثقافي الدولي الخامس للأطفال في موسكو بمشارك ...
- أفلام -الفراشة الماسية- الفائزة بالدورة الأولى تعرض في بكين ...
- السجن 6 سنوات لوكيل وزير الثقافة الأسبق بملف كنز النمرود
- اللوح والدواية في خلاوى القرآن.. إرث تعليمي وروحانية تتوارثه ...
- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...
- فلسطين بين إدارة الأزمة وحرب الرواية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامر أبوالقاسم - نسيج العنكبوت: قراءة في -قصص الأنبياء-