أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامر أبوالقاسم - -الفساد- والإنقاذ من الضلال














المزيد.....

-الفساد- والإنقاذ من الضلال


سامر أبوالقاسم

الحوار المتمدن-العدد: 4149 - 2013 / 7 / 10 - 18:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اليوم لم يعد بنكيران يهاجم الأحزاب والجماعات والأفراد لوحده، كما كان يفعل في مرحلة ما قبل الدستور الجديد. لا، بل أصبحت لديه فرقة متكاملة ومتناغمة، ومتفاعلة جدا على مستوى تشنيف مسامع المغاربة بكل أنواع وأشكال وأصناف "المعيور"، الذي لم يسلم منه سوى من لم يقو على المواجهة وتراجع واستكان لكسله وعدم تفاعله مع الأحداث والوقائع السياسية.
هذه الفرقة المحسوبة على قيادة حزب العدالة والتنمية، منذ تبوأ هذا الحزب موقع قيادة العمل الحكومي، وهي تتحفنا بالضرب على أوتار الترهات ذات الصلة بعوالم تدبير العلاقات السياسية بين الأطراف، في حين تسجل الحكومة عجزا على مستوى إنجاز القوانين التنظيمية لتفعيل الدستور، وعدم قدرة على مباشرة أي إصلاح كيفما كان طعمه، وفشلا في مواجهة الفساد الذي تحول بقدرة قادر إلى عفاريت وتماسيح غير مرئية ولا ملموسة، واندحارا كبيرا على مستوى تدبير الملف الاقتصادي ومعالجة القضايا والمشاكل الاجتماعية.
والحال أن الشعب المغربي ـ بكل فئاته وشرائحه ـ كان ينتظر من هذه الحكومة التي يقودها هذا الحزب أن تقوم بمجهود، ولو على مستوى محاربة الفساد، وبذلك كانت ستنال تعاطف ودعم المغاربة قاطبة، وبذلك كان سيقف معها الجميع في أية لحظة وأية محنة. لكن مع الأسف الشديد لم يكن حزب العدالة والتنمية سوى متعنتا وعدوانيا، ولم يكن فعل قيادته على قدر تشدق لسانها، وبالتالي يخلص الجميع اليوم إلى أن هذا الحزب لم يكن في مستوى تطلعات المغاربة وخيب ظنهم فيه بما أوصلوا إليه العمل السياسي من تردي وانحطاط.
ومع كامل الأسف، ما زال هذا الحزب يمعن في المزيد من تشويه صورته أمام الرأي العام، بخرجات قيادييه الإعلامية الفاضحة، التي لا تستحي من الشعب المغربي وتستبلده، وتحلل اليوم ما كانت تحرمه بالأمس القريب من أقوال وأفعال، فها هي اليوم تتجه نحو التحالف مع من كانت تعتبرهم "مفسدين". وهو تَقَوُّلٌ وَنِفَاقٌ وافتراءٌ أقل لا يمكن إلا أن يدفع المواطنات والمواطنين البسطاء إلى المزيد من النفور من العمل السياسي.
سنة ونصف وحزب العدالة والتنمية يتعامل باستخفاف مع القضايا الاقتصادية والاجتماعية المصيرية للشعب المغربي، والآن بدل أن يعترف بعجزه وعدم قدرته واستحالة تدبيره لأوضاع المغاربة من مثل هذه المواقع للمسؤولية، وبدل أن يقتنع بأن المكان العادي بالنسبة لكل أعضائه هو مجال الدعوة إلى الله في سبيل الله، يقوم بالبحث عن سبل إقامة تحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، استجداء لهما من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، ومن أجل تفادي المزيد من ظهور الحزب الأغلبي بمظهر العجز. وهكذا أصبح من كان ينعت بـ"المفسد" هو المنقذ من الضلال والغي والزيغ.
لو كان حزب العدالة والتنمية على قدر قليل من الفهم، للمس من المغاربة بأنهم كانوا يتمنون لو أنه في الموقع الحكومي عمل طيلة السنة والنصف الماضية على تخفيض أسعار المواد الغذائية وأسعار المحروقات وإيجاد الشغل لآلاف المعطلين ومتابعة وملاحقة المفسدين وترشيد نفقات مؤسسات الدولة والرفع من الحد الأدنى للأجور والزيادة في أجور الموظفين وإصلاح أنظمة التقاعد وأنظمة الحماية الاجتماعية... لكن والحال أن الأمور جرت على غير ما كان يتمناه المغاربة من حزب العدالة والتنمية، فعليه أن يدرك بأن ساعة انسحابه بهدوء قد حلت، وعليه أن يستوعب أن المغاربة ليسوا فئران تجارب لمبتدئين في السياسة والعمل السياسي.
طال الزمن أم قصر، فالمغاربة طيبون، وأهل خير وكرم، لكنهم لن يرضوا بالسماح لمن قد يستغل طيبوبتهم أو تسامحهم أو حتى دينهم ليتخفى وراءه مبتدئون عابثون لاهثون وراء مصالحهم الخاصة، متنطعون ومسيئون لصورة ديننا. فالمغاربة لن يقبلوا أبدا من يلعب على حبل قيادة البلد إلى الفشل والنزاع والحروب.



#سامر_أبوالقاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية ومعاداة كل الفرقاء ال ...
- العمل والزمن: بهما يحصل التقدم، وبسببهما يتم السقوط في مستنق ...
- الحزب الأغلبي والعودة إلى تقوية شروط التطرف
- سن الزواج بين الرشد والترشيد
- وصاية الأب في تدبير العمل الحكومي أمر لم نُسْتَفْتَ بشأنه
- انقلاب الحكومة على شرعيتها السياسية
- مقدمات الحل السياسي لأعطاب الحزب الأغلبي
- عدم الثقة في التزام الحكومة بالديمقراطية
- فتنة -الإسلام الحقيقي-
- فتنة شعار -الإسلام هو الحل-
- -وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَو ...
- -المؤمن إذا عاهد وفى-
- خيار الاندماج وعلاقته بإعادة هيكلة الحقل الحزبي الوطني
- الأداء الحكومي وإشكال تعزيز الثقة في المؤسسات
- الأستاذ عصيد وسؤال مراجعة أنماط التفكير في الحقل الديني بالم ...
- اليوم العالمي للمرأة وطريقة تدبير العيش المشترك
- علاقة القوانين التنظيمية والعادية بالجدولة الزمنية والسياسية ...
- عواقب تملص الحكومة من واجب عرض مشاريع القوانين التنظيمية على ...
- الدستور الجديد وموقع الجهات من معادلة فصل السلط
- معرفة الواقع شرط لإمكان تغييره


المزيد.....




- ترامب يلوح بـ-ضربة قاضية- ضد إيران.. ويتحدث عن حسم حربي فيتن ...
- -لم يهرب ولم يترك بلده كآخرين-.. علاء مبارك يدافع عن والده ا ...
- -رويترز-: مفاوضو إيران غادروا محادثات الدوحة ويجري تعميم مسو ...
- كوليبا يعترف: أوكرانيا أهدرت فرصة اتفاق السلام مع روسيا في 2 ...
- بين العقوبات وفقدان الثقة.. موسكو ترسم ملامح علاقتها المستقب ...
- كيف أنهت -قنبلة القيصر- السوفيتية السباق النووي بين الدول ال ...
- اليابان تطلق وكالة وطنية جديدة لإدارة الكوارث
- لماذا رفض مبارك والسعودية ضم تركيا وإيران لجامعة الدول العرب ...
- لبنان.. إحالة ملف شحنة المتفجرات إلى قاضية التحقيق العسكري ب ...
- بعد مقترح توكايف.. الكرملين يبدي انفتاحا على التعاون مع منظم ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامر أبوالقاسم - -الفساد- والإنقاذ من الضلال