أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح برو - حكاية شراب العصر














المزيد.....

حكاية شراب العصر


صالح برو

الحوار المتمدن-العدد: 4137 - 2013 / 6 / 28 - 07:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ما يحدث في هذا العصر أنَّ الأسئلة غير قادرة على الصمود أمام الإجابات الواضحة، فغالباً ما نراها تلوذ بالفرار وتصرخ طالبة النجدة عندما يضيق عليها الخناق خشية من المستمسكات عليهاوهنا فلا سبيل لنا إلا أنْ نستوحي من الإجابات أسئلة على مقاس الحدث والفضيحة معاً، ومن ثم مراعاة النتائج بما يتوافق مع الظرف المكاني والزماني.
أمّا إذا كان هذان العنصران جريحان فلا حلَّ أمامنا سوى بتقديم الإسعافات الأولية كالتحليل والتفسير لمجريات الأمور، وإذا كانا العنصران انتهت صلاحيتهما ولا يجديان نفعاً فما علينا إلا بالضغط على الجرح، والنوم طويلاً، وعدم الاستيقاظ باكراً.

وبما أنَّ الأرق صار قرين المرء في الفراش، والصباح بات معروفاً بالخمول بسبب البطالة التاريخية للعمر كله، والحرمان من كافة مستلزمات الحياة الترفيهية التي باتت من العادات والتقاليد الشرقية المعروفة في المنطقة فلا ضير من الصمت.
فلو صحت الهجرة بمبلغ مالي متوفر سابقاً كنتم قد جنيتموه لظروف قاهرة كهذه فلا بأس من الرحيل، وبما أنني واهم لحدّ ما لأن الحياة أسوأ مما أتوقع بكثير ومن الصعب توفير مبلغ مالي حسب المناخ الماضي والحالي فما عليكم إلا باللجوء إلى مشفى الأمراض العقلية، وطالما أنَّ المشفى لا يستقبل المرضى إلا بموافقة طبية، وأمنية موقعتين من مختار الحي وشكاوى الجيران بحسب الشروط الرسمية، وبما أنَّ كل هذه الشروط غير متوفرة فالحل الأمثل هو المبيت في المقبرة والاستعداد لاستقبال الملاكين "منكر ونكير" وأنتم أحياء، وبحسب المسائلات المطلوبة والإجابات المقدمة سيتم تصنيفكم في قائمة المطرودين من ملكوت السماء لأنَّ الله لم يهبكم الحياة ليستقبلكم أحياء في المقبرة.
وطالما هنالك فرصة سماوية تمنحها كل أربعة عقود للناس المغفلين من أمثالنا لخلق حالة من التوازن الإنساني كمبدأ التوازن البيئي فما عليكم إلا أن تعودوا أدراجكم إلى الحياة مجدداً من خلال الشارع، وبصيغة أفضل فيما يخص العميان الذين سيندهشون من كلمة (شارع) لأنَّ ما يعرف عنه هو مكان للمارة ومسير للسيارات، إضافة إلى كونه مأوى المتسكعين، والمشردين، والعاطلين عن العمل.
وما لم يعرف عنه بعد بالنسبة لهؤلاء العميان إنه المفتاح السري لفتح الأقفال المؤدية إلى الحياة، حينها سأخاطب هؤلاء بقلم متمرن لا يزال في طور الولادة بثلاثة أسطر لا أكثر: "ألم يكن المواطن عصيراً وشراباً مفضلاً لجميع العصور؟ لا أشك في ذلك، ولكن الإكثار منه يسبب مغصاً حاداً لا يمكن إيقافه! فاحذروه ولا تسألوني عن الوصفة المضادة لأنَّ الجميع بات يعرف الإجابة.



#صالح_برو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أردوغان علامة شاذة في الموسيقى السياسية
- هوليود والدراما التركية
- نكران الذات
- محاولة الفئران
- العودة إلى الحياة
- ترميم التناغم المكسور في المجتمع الكوردي
- سماسرة الإعلام
- العودة إلى الذات
- عدسة الكاميرا التركية
- استراحة قارئ


المزيد.....




- إدارة ترامب تتجاوز الكونغرس لتسريع بيع أسلحة بمليارات الدولا ...
- 200 مليار دولار.. تمويل حرب إيران يواجه معارضة حادة في الكون ...
- فورين بوليسي: الولايات المتحدة وإسرائيل لا تخوضان الحرب نفسه ...
- السعودية والإمارات والكويت تتصدى لصواريخ ومسيّرات إيرانية
- نتانياهو يعلن -تقدمًا- في الحرب على إيران وضربات الطاقة ترفع ...
- ماكرون: انطلاق مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل مرتبط بمواف ...
- إيران تقصف إسرائيل بـ5 دفعات صاروخية خلال ساعة
- -المسيح ليست له أفضلية على جنكيز خان-.. نتنياهو يستحضر -فلسف ...
- بوليتيكو: ترمب يستعد للاستيلاء على جزيرة خارك.. إليكم ما قد ...
- الإمارات تعلن -تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بحزب الله اللبناني ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح برو - حكاية شراب العصر