أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منعم زيدان صويص - هل سيتقرر مصير حزب الله في الحرب السورية؟














المزيد.....

هل سيتقرر مصير حزب الله في الحرب السورية؟


منعم زيدان صويص

الحوار المتمدن-العدد: 4131 - 2013 / 6 / 22 - 01:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ماذا يعني تصريح أوباما أن الولايات المتحدة مقتنعة بأن النظام السوري إستخدم أسلحة كيماوية في الحرب الحالية، ولذلك فإنها ستمد الثوار السوريين بأسلحة نوعية؟ هل كان هدف أوباما إقناع المعارضة أن تذهب إلى جنيف؟ هل كان للضغط على روسيا لتضغط بدورها على الأسد لتغيير موقفه من المعارضه وإلغاء نيته في ترشيح نفسه لفترة جديدة السنة القادمة؟ من غير المحتمل أن هذه الاسلحة ستوثر كثيرا على القوات السورية. إن من المنطقي القول بأن دعما كهذا لن ينهي الحرب وإنما سيزيدها إشتعالا، ولا ندري كيف ستضمن أمريكا وأوروبا أن لا تقع هذه الأسلحة بيد القاعدة وجبهة النصرة ولواء التوحيد والحركات المتطرفة الأخرى. ويجدر ذكره أن خبراء عسكريين أمريكيين متقاعدين يعتقدون ان هذه الأسلحة ستكون موجهه ضد الدروع، وربما ضد الطائرات أيضا، وهذا لا يعني أنها هجومية، أو أنها ستحسم النزاع لصالح الثوار. هذه الأسلحه لا تصلح لإسقاط النظام. ويظهر أن الولايات المتحدة لا يهمها كثيرا إنهاء الحرب، ويقول الرئيس الأمريكي في آخر تصريحاته، التي لا تسمن ولا تغني من جوع، "انه من المهم بناء معارضة سورية قوية."

عندما دعمت الولايات المتحدة والغرب الإخوان المسلمين في مصر وبقية الدول العربية كانت تأمل وتعتقد أن الإشتباك بينهم وبين القاعدة وأمثالها سيكون حتميا، واعتبرت أن هذا سيريحها من الحرج الناتج عن استمرارها بمحاربة هذه المنظمات حول العالم وخاصة في أفغانستان وباكستان، لأن محاربي هذه المنظمات، في هذه الحالة، سيموتون على أيدى إخوانهم من المسلمين. وما يحصل في شمال إفريقيا يثبت ذلك، فالإخوان في مصر أعلنوا حربا شعواء على المتطرفين الإسلاميين في سيناء، والحكم التونسي الإسلامي يصطدم الآن مع السلفيين، وبقية الدول في شمال إفريقيا تستعد للقضاء على القاعدة والمتطرفين، هذه المرة بمساعدة فرنسية، تاركة أيدى الأمريكان نظيفة. ونستطيع أن نستنتج أن نفس السياسة يمكن أن تطبق على الحالة السورية. وقبل أن يذهب ذهن القارىء بعيدا ويَعجب من هذه المقارنة، أقول أن هذه الأسلحة الجديدة تستهدف إشغال حزب الله وإنهاكه في حرب مع أعدائه الألداء، القاعدة والنصرة، فغاية الولايات المتحدة العاجلة الآن ليس إسقاط النظام بل تصفية حزب الله في سوريا ومنع قواته من الرجوع إلى جنوب لبنان.

فمنذ أن وضعت الولايات المتحدة حزب الله على قائمة الإرهاب وهي تبحث عن طريقة لتدميره والتخلص منه، لأنه مخلب دول "الممانعة،" إيران وسوريا، الذي يُعطل تنفيذ سياساتها في المنطقة، وليس بخاف على أحد أن قطاعا واسعا من اللبنانيين يتمنى أن يختفي الحزب من الوجود وينتهي تأثيرُه في لبنان ووضعُه كدولة داخل دولة.

التخلص من حزب الله كان هدفا امريكيا منذ سنوات طويلة، وهو أيضا هدف معظم الدول العربية، وخاصة الخليجية، والغالبية من اللبنانيين، والتخلص من حزب الله يهُم هؤلاء أكثر مما يهم أسرائيل لأنها أساسا لا تستطيع أن تعيش بدون أعداء، خاصة اولئك الذين يهددونها ولا ينفذون تهديداتهم، فهم بكل بساطة يرفعون من مستوى دعم العالم الخارجي، المادي والمعنوي، لها. ففي تموز عام 2006، هاجمت إسرائيل جنوب لبنان بعدما اختطف حزب الله جنديين إسرائيليين، وحضّتها الولايات المتحدة أن لا تنسحب قبل القضاء على الحزب، وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس توزّع التصريحات يمنة ويسرة، وتمنع جلس الأمن من الدعوة إلى وقف إطلاق النارإلى أن يتم القضاء على حزب الله، وفي أحد مؤتمراتها الصحفية، قالت جملتها المشهورة بأن ما سيحصل في الشرق الأوسط هو "فوضى بناءة" سينتج عنها "شرق أوسط جديد." ولو أنها لم تصرح بذلك، إلا أن أحد العلامات البارزة في هذا الشرق الأوسط الجديد هي حل أمريكي للقضية الفلسطينية، وهذا الحل لا يمكن أن يتحقق إلا بتحييد إيران وسوريا بانتزاع مخلبهما، ممثلا بحزب الله، وإزالته من لبنان.

ويظهر أن حزب الله قد رمى بكل ثقله خلف نظام الأسد، وتقول الأنباء أن هناك حولي 8000 من مقاتليه في سوريا وانه خسر على الأقل مئتي مقاتل، ويقول الجيش الحر أن 4000 منهم موجودون في حلب الآن. فحسن نصرالله لن يعود إلى لبنان أويتخلى عن بشار الأسد ويخالف تعليمات الولي الفقيه تحت أي ضرف، وخاصة إذا سلحت أمريكا المعارضة، ومن ضمنها، وبطريقة غير مباشرة، القاعدة وجبهة النصرة ولواء التوحيد وغيرها، وهذا يعني أنه لن يبق في جنوب لبنان قوات كافية لتردع أو ترد أي هجوم أسرائيلى، وستكون هذه فرصة ذهبية لإسرائيل لمهاجمة جنوب لبنان، بدعم من الولايات المتحدة -- ولن تُعدَم إسرائيل التبرير لكي تفعل ذلك -- وسيكون باستطاعتها أن تبقى هناك مدة كافية، على الأقل لتمشط المنطقة كاملة بحثا عن الآلاف من صواريخ حزب الله وأسلحته الثقيله وتدميرها، وستكون العملية خاطفة بحيث لن يستطيع مقاتلوا حزب الله أن يعودوا، إذا كانوا فعلا ينوون العودة، من سوريا في الوقت المناسب لصد القوات الإسرائيلية.

لم يعد حزب الله كما كان في السابق، فقد خسر دعم الشعب الفلسطيني، وخسر عواطف اهل السنة، من اندونيسيا إلى المغرب، وبدأ يخسر حتى قطاعا واسعا من الشعب اللبناني والشيعة انفسهم، فكثير منهم يتملكهم خوف شديد مما سحصل لهم عندما تنتهي الحرب في سوريا، بغض النظرعن شكل هذه النهاية، وقد تُوّجت مصاعب حزب الله بفوز حسن روحاني في الإنتخابات الإيرانية، فهو يحضى بتأييد غالبية الشعب الإيراني الذي كان يُحكم بطريقة دكتاتورية تحت نظام جلب للإيرانيين المصاعب الإقتصادية وخلق العداوة بين إيران والدول العربية. ويحضى روحاني أيضا بتأييد الرئيس السابق خاتمى، أكثر الزعماء الإيرانيين إعتدالا وتصالحا مع العرب. أما تصريحات نصر الله، وتصريحات الأسد، بأن جبهة الجولان ستفتح لقتال إسرائيل فتصلح كفصل من مسرحية كوميدية، وإذا حصل أي شيء من هذا القبيل، فيمكن أن يكون ذلك أفضل وأسهل مبرر لإسرائيل لغزو جنوب لبنان والقضاء النهائي على حزب الله.



#منعم_زيدان_صويص (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجمود ومقاومة التغيير وغياب المرونة أهم أسباب الفشل في حل ا ...
- أين وصل الإسلام السياسي؟
- كيف إستُخدمت قضية فلسطين أداة لفرقة العرب
- المصالحة الحقيقية الحلّ الوحيد لسوريا والعراق
- يا أسود يا أبيض
- من الغزو اللغوي إلى الغزو الثقافي
- أوقفوا تسليح المعارضة السورية
- هل قَتلُ الإرهابيين يقضي على الإرهاب؟
- هل بإمكاننا أن نكون أقل تشاؤما؟
- من قتل محمد سعيد البوطي؟
- طفح الكيل وبلغ السيل الزبى!!
- فشل دول الخليج في سوريا وبهلوانيات قطر
- المعذرة يا -دكتور-
- الهجاء في الشعر .. والردح في السياسة
- كما تكونوا يولّ عليكم
- عباءه لبشار
- القوائم الإنتخابية العديدة في الأردن عكست حب الظهور، لا حب ا ...
- هل خدم حزب الله لبنان أو القضية الفلسطينية؟
- فاروق القدومي يصر على إرجاع الضفة الغربية للأردن!!
- هل لعب المفكرون العرب أي دور في ثورات الشعوب العربية؟


المزيد.....




- محافظ طهران: تتولى المجموعات الجهادية والهيئات الدينية وأصحا ...
- باك نجاد: قائدنا العظيم كان قائدًا حكيمًا، ولم يلتف حوله الم ...
- المدعي العام في طهران: أبرز التهم الموجهة إلى بهلوي هي الإفس ...
- شئون الحرمين تواصل رفع جاهزية المسجد الحرام لاستقبال المعتمر ...
- إيران تبدأ مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق خامنئي اليوم
- جبلي: العالم يتابع مراسم التشييع... والجمهورية الإسلامية أكث ...
- مباشر: بدء مراسم تشييع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي رسم ...
- اللواء يحيى رحيم صفوي: إيران وكيان الاحتلال يخوضان حرب وجود ...
- بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامن ...
- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منعم زيدان صويص - هل سيتقرر مصير حزب الله في الحرب السورية؟