أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عقيل الواجدي - قصة قصيرة / السجن لن يكلفني كثيرا














المزيد.....

قصة قصيرة / السجن لن يكلفني كثيرا


عقيل الواجدي

الحوار المتمدن-العدد: 4122 - 2013 / 6 / 13 - 13:15
المحور: الادب والفن
    


المكان لايتسع لهربي ، الطرق تتوحد امامي ثم لاتلبث ان تتشتت لأصطدم بالجدار ، اعاود الكرّة من جهة اخرى ، اعدو بكل مالدي من قوة ، الجدار ذاته يحطم لي امل الافلات ، الجهات كلها تتوحد عند هذا الجدار ، الجدار يستحيل الى زنزانة ضيقة ، تعطلت خلالها الذاكرة عن الاستعانة بخبراتي القديمة في تجاوز الصعاب ، الارض تزيد من جاذبيتها لتزيدني التصاقا بالجدار ، الانفاس حرّى ترتد كسيرة ، القلوب بلغت الحناجر ، اوصالي سرير متعب ، الوقت دائرة ، والنهاية جثة معلقة على خشبة ، التفكير ازيز مناشير ، الشمس كوكب بارد ، والقمر لازال حبيس جوف الحوت بعد ان هزأ بصيحاتنا وتهديداتنا ، ضرب الاواني والتطبيل لاتعني عنده شيئا ، الظلام يملأ جوف الاشياء ، السكون قاتل ، الجدران التي جعلت مني مركزاً لها لولا تلمّسي اياها لما احسست وجودها ، السقف يشتت من رأسي مااحتفظ به من صور تكاد تتلاشى او تستحيل الى لون رمادي بارتطاماته المتكررة كلما حاولت الوقوف لأريح ساقي من خدر الجلوس ، محاولة استدراج الوقت احالني عقربا يستدير بالاتجاه المعاكس ، صورة امي هي الوحيدة التي استطعت ان اخفيها بين طياتي بعيدا عن يدي الهلع .
- سيكلفك هذا الامر كثيرا ياولدي ؟
كزجاج تتشظى محاولاتي في اقناعها ، ايمانها المطلق – بقاء ولدها الى جانبها – يحطم محاولاتي تباعا .
- وأي امر يتطلب ذلك ؟!
الدموع والولولة سلاحاها في الدفاع عن رغباتها والتأثير في تغيير مسار كل القرارات لدي ، هذه المرة قررت ان اكون اكثر جرأة في التصدي .
- لاتفجعني بك ، من اجلك وحدك زهدت الدنيا بعد ان غادرنا ابوك !
كنت جريئا في قمع كل محاولاتها ، كان بوسعي لحظتها ان اطوي الكون لأبرهن لها ان مااقدم عليه هذه المرة يختلف عما سواه ، هذه المرة سأضع النهاية لكل مايقلقنا .
- لاتخشي شيئا ، وان اضطررت الى قتله ، لن يرهبني نفوذه ، عشرون عاما من الصبر توقظ بركانا ، لا ، لن ادعه يستولي على ميراث ابي .
الطلقات التي مزقت جسده جعلتني ارقص حول جثته رقصة الانتصار ، لقد ازلت المخاوف بأصابعي هذه ......... من حقي ان احتفي بمايليق بهذه المناسبة ولو لبرهة ، اصبحت بالونا من النشوة ، اكاد اطير ، احلق كالنوارس على سطح بحر هادئ ........ الهدوء سمة ايامي المقبلة .....
السجن لن يكلفني كثيرا ......



#عقيل_الواجدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبقيل
- الحمار / قصة قصيرة
- شفاه الزهر
- الوعي في قصائد مريم الطاهر
- علي عبدالنبي الزيدي واحتفاء متأخر
- زنبقة الماء
- ايها المسؤولون لستم انتم المعنيون من كلامي
- ابواب الرغبة
- الشاعر خالد ثامر البدري قربان الحرية
- ما بعد يوم من عيدك ايتها المرأة !!
- هل نحن جادون في التغيير !!
- من يريد ان يجعل من الاخلاّء اعداءا !!
- الاعلاميون ودورهم الفاضح
- رسالة قبل فوات الاوان


المزيد.....




- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...
- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عقيل الواجدي - قصة قصيرة / السجن لن يكلفني كثيرا