أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادر بشيربير داود - الإعلام العراقي بين الانفتاح والانفلات














المزيد.....

الإعلام العراقي بين الانفتاح والانفلات


عبدالقادر بشيربير داود

الحوار المتمدن-العدد: 4116 - 2013 / 6 / 7 - 23:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قطاع الإعلام كغيره من القطاعات الأُخر، يعيش حالة من الانفلات، برغم الانفتاح الكبير غير الممنهج، والحرية التي يعيشها، بسبب حالة من التخبط والضبابية والفوضى المهنية، ولعدم قدرته على تجاوز موروثات سنوات القمع والرقابة، حتى تحول إلى معول هدم للمنظومة القيمية والاجتماعية والثقافية في المجتمع، فصار الصحافي بسبب ضعف أدائه المهني؛ لا يرقى إلى أن يكون صانعاً للحدث الإعلامي، وتبعا لذلك؛ صار بعيداً عن التناول الجدي والحقيقي لمشكلات وهموم الناس، ومصالح مجتمعه؛ لأنه - بفعل الانفلات المهني - تعود على صحافة الدعاية، والتحريض السلبي، والمجاملة المفرطة لأصحاب السيادة والساسة؛ حتى أصبح يعاني صعوبة الانتقال بيسر، من وضع يجامل ويعادي إلى وضع جديد لا يجامل على حساب البلد، ولا يعادي جديده وفق المتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية، بشيء من الشفافية والحيادية.
نتيجة لتلك الارتدادات الخطيرة، وبسبب الانفلات الأمني والاجتماعي والقيمي أحياناً، والتخبط المهني، وبفعل الطروحات الطائفية في ظل حكومة هشة تصنع الأزمات، وتتعامل طائفياً وعشائرياً وحزبياً مع الأحداث، صار صحافيونا يتعاطون مع المسائل والمصطلحات الجديدة على العراقيين، مثل (اجتثاث البعث، المساءلة، المادة/4 أرهاب، القاعدة، رجال الدين، الإسلام السياسي، السلم الاجتماعي والتظاهرات الشعبية) وفق إملاءات طائفية شوفينية حزبية، بعيدة كل البعد عن روحية وأبعاد تلك المسائل والمصطلحات. حتى صار حال لسان الفرقاء السياسيين في تجاذباتهم السياسية العقيمة - ليكون بالتالي عن وعي أو غير وعي - سبباً مباشراً في الانفلات الأمني والقيمي والاجتماعي، وفي تضخيم النغمة الطائفية بين أفراد المجتمع الواحد، فاصطبغ منتوجنا الإعلامي العراقي، بصبغة طائفية حزبية عشائرية شوفينية مقيتة، في بلد يدعي التحول الديمقراطي، ويتبنى أسس الديمقراطية الفكرية والتنظيمية في نظام حكمه، في وقت يحتاج العراق الديمقراطي الفيدرالي الحر إلى إعلام حر صادق، يراعي ارهاصات عهده الجديد بموضوعية وشفافية، في ظل خيارات الصراع السياسي المحتدم بين الفرقاء السياسيين، ويعكس الواقع بحيادية وفروسية، لكشف الحقيقة دون مساحيق، عن الواقع المعاش؛ بأمانة وبمهنية عالية في الأداء والتأثير، لفضح كومة المتخفين في ظل كذبهم، للرأي العام دون انحياز.
إن التفكير بواقعية هذه العملية الجراحية لواقع الإعلام العراقي، تتم على فترات، قد تستغرق وقتاً ليس بالقصير، وعلى أساس قانون صحافة عصري، يرسي الضوابط الأخلاقية والقانونية لمهنة الصحافة والإعلام، شريطة أن لا يقيدها، كي لا نحمّل إعلامنا أكثر مما يحتمل؛ من منطلق أن الجميع يتعلم، وأن الصحافي كما السياسي ما زال يتدرب على الحرية والديمقراطية، شريطة احترام الرأي والرأي الآخر، كي نوصل إعلامنا الذي هو نبض حياتنا، وأرشيف حقائقنا، ودفتر أحداثنا اليومية، إلى المعايير الدولية من أمانة ومصداقية وحيادية، بتمام الموضوعية وبلا تحريف وتزييف.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعب هو من يدفع ثمن السياسة
- حد الردة بين فهم الخلف وفقه الواقع


المزيد.....




- تركه صديقاه وحيداً على الجبل ثم ضربت عاصفة ثلجية.. شاهد عملي ...
- الجيش الإسرائيلي يقصف ريف دمشق ويواصل توغله في الجنوب السوري ...
- منفذ هجوم عمان محكوم عليه سابقا بالسجن 9 سنوات في قضية إرهاب ...
- مقتل 8 أشخاص وإصابة واحد بهجمات مسلحة في تركيا
- إلغاء عقد رياضية إسرائيلية مع فريق بريطاني بسبب حرب الإبادة ...
- توابل تمنح الجسم الدفء وتعزز الهضم خلال فصل الشتاء
- هل ينتقم ترامب لهزيمة حزبه من إيران؟
- خسارة ترامب.. مستقبل نتنياهو على المحك
- ما دلالات فوز أمريكيين عرب ومسلمين في انتخابات التجديد النصف ...
- حرب إيران تفجّر خلافات داخل إدارة ترمب.. فانس ينتقد والبنتاغ ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادر بشيربير داود - الإعلام العراقي بين الانفتاح والانفلات