أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادر بشيربير داود - حد الردة بين فهم الخلف وفقه الواقع














المزيد.....

حد الردة بين فهم الخلف وفقه الواقع


عبدالقادر بشيربير داود

الحوار المتمدن-العدد: 4082 - 2013 / 5 / 4 - 09:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وكانت الزوبعة هذه المرة من علماء الدين المغاربة بفتاويهم الخاصة (بحد الردة ) في الاسلام ؛ فلاادري اهي زوبعة خجولة في فنجان بسبب انحطاط الامة وتراجعاتها الفكرية والاجتهادية ... ام زوبعة حقيقية في سماء الامة لتثير سيل من الاسئلة النارية لتنتهي بعلامات استفهام كثيرة علها توقظ الفكر والضمير في وقت يقف المسلم متحيرا من امر دينه بسبب عدم مصارحتهم من قبل علماء الدين بشرع الله وحدوده ؛ بل بعض العلماء وبسبب مصالح شخصية او حزبية ضيقة فسروا الاسلام تفسيرا معوقا قاد الامة الى اعوجاج في القلوب والعقول معا ...
واليوم يأخذ موضوع الردة واقامة الحد على المرتد صدارة الاهتمامات الدولية حيث اثار وبعمق جدلا كبيرا بين رجال الدين ؛ وجماعات حقوق الانسان على اعتبار ان قتل ( المرتد )كنفس بشرية يعد انتهاكا خطيرا لحقوق الانسان ؛ لان حق الحياة هو من المبادىء التي لاتقبل النقاش ؛ وان الخوض في هذا الامر الخطير يعد ضربا من المغامرة في زمن صار الحليم فيه حيران ؛ والبدع شرعا ومنهاجا توزن بها الافكار والاجتهادات ؛ في حين تحولت الحقيقة الى لغم موقوت بسبب المتغيرات الاقليمية والدولية سياسيا واجتماعيا واقتصاديا مما ادى الى أنقلاب لامدروس في القيم والمفاهيم والمصطلحات ...
فمن باب المسؤولية الصحفية التي تحتم علينا حماية المجتمع من الفساد والانحراف ارتأينا ان نخوض في هذا الموضوع الفقهي عله يكون الدافع لعلماء وفقهاء الامة كي يدلوا بدلوهم ...
وعن نفسي ومعرفتي الفقهية المتواضعة بالموضوع اقول : ان الردة مسالة شخصية ؛ وقضية ضمير فلادخل اذن للنظام العام فيها مالم تكن ردة حركية تؤذي الاسلام والمسلمين ؛ مستهديا بقوله تعالى : فمن اهتدى فأنما يهتدي لنفسه ؛ ومن ضل فانما يضل عليها ... وقوله تعالى : (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر انا اعتدنا للظالمين نارا ) أي ان العقوبة في قضايا التفكير( اخروية) وليست دنيوية ؛ فهذا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لم يحاسب الا من تجاوز على الاخلاق؛ وفي ذلك يقول الحلاج : ديني لنفسي ودين الناس للناس ...
وهذا ابوبكر الصديق ( رض ) في حرب الردة لم يقتل انسانا ارتد عن الاسلام وجلس في بيته لانه لم يشكل خطرا على دولة الاسلام ؛ وعموما تبين ان احكام الردة لم تطبق في تاريخ الاسلام سوى مرات قليلة أي ان قتل (المرتد ) فقه اجتهادي ليس عليه اجماع ؛ وان هناك اكثر من 25 اجتهادا متباينا حول كيفية التعامل مع موضوع حد الردة في الاسلام ....
ويبقى السؤال المفتوح هو : أن حد الردة في الاسلام سواء اكان حدا سياسيا مثله مثل الذي يرتكب جريمة( الخيانة العظمى ) ويكون مصيره الاعدام بأجماع اكثر النظم الوضعية تقدما في العالم وعلى راسها دول تعرف بام الديمقراطية على كوكبنا ... او حدا دينيا كما جاء في الحديث النبوي الشريف (من بدل دينه فأقتلوه ) ... او ان حد الردة فقه اجتهادي ليس عليه اجماع وليس من القران ؛ لان القران تكلم عن حرية الاعتقاد بأعتبارها مطلقة .. قال تعالى :( لكم دينكم ولي دين .. الكافرون ) ؛ وان القران ومن خلال اياته المحكمات تنقل اراء الكفار والمنافقين والتي تطعن في صدقية الاسلام ؛ ولكن الله سبحانه وتعالى لم يتوعدهم الا بعقاب في الاخرة ؛ فكيف اذن نتعامل مع الموضوع ؟ انطلاقا من القاعدة الفقهية (ان درء المفاسد اولى من جلب المصالح ).. لذلك فان مااخشاه كمسلم غيور على اسلامه هو ان يستغل موضوع ( حد الردة) ضد الاسلام اسوأ استغلال ؛ ويدخل في باب التحريض على القتل ؛ واثارة العداوة بين الناس .
فبرأيي المتواضع ان هذه المسألة يتم بالحوار من خلال فتح كل القنوات وبجميع درجاته امام الفكر لان تحرير عقل الانسان من العبودية الفكرية ومن اوهام الخرافات والاساطير هو هدف رسالة الاسلام الحنيف ؛ فيجب ان نواجه الفكر بالفكر ؛ والحجة نواجهها بالحجة ؛ وليس بالمنع او بالحكم عليه بالاعدام مستلهمين معاني قوله تعالى : فأسألوا اهل الذكر ان كنتم لاتعلمون .. بعد ذلك نعرض دعوتنا على الناس جميعا ؛ ولكن دون اكراه لان الاسلام لايرفض دعوات الاديان الاخرى ... قال تعالى: لااكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي .. وهذه الاية نص قطعي يمثل قاعدة تفهم في سياقها كل النصوص الجزئية ....
فنحن دعاة الى شرع الله واحكامه دون افراط وتفريط ؛ كما ولانصدر احكاما على الناس بالكفر والايمان والنفاق ؛ وسلاحنا الدعوي هو الحكمة والموعظة الحسنة لان الاراء تتغير بالحوار لا بالقرار ؛ وهذه القاعدة الدعوية هي التي تصنع الحضارات....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أسرة الراحلة حياة الفهد تنفي وجود وصية منها بإنشاء صندوق خير ...
- -استنزاف مخزون النفط-.. تحذير من وكالة الطاقة الدولية بشأن م ...
- علاء مبارك يعلق على الحادث المفجع في مصر
- صواريخ -مراوغة- وموجات من المسيّرات.. تقرير يكشف كيف استنزفت ...
- هل يتكرر -النموذج النووي السوري- في إيران؟ تقرير إسرائيلي يج ...
- البرلمان اللبناني يقر قانون العفو العام معدلاً... من أبرز ال ...
- الوضع في الضفة الغربية المحتلة بلغ -منعطفاً خطيراً-، مع تصاع ...
- ترامب يكشف كواليس مغادرته السرية من تركيا.. وتحذير إسرائيلي ...
- هجوم حوثي على سفينة في البحر الأحمر يقتل 3 باكستانيين.. فهل ...
- زلزال يخرب بلدات في كولومبيا: فايي ديل كاوكا تحصي القتلى


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادر بشيربير داود - حد الردة بين فهم الخلف وفقه الواقع