أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنين عمر - ابي ...احكيلي عن جيلك ؟؟؟














المزيد.....

ابي ...احكيلي عن جيلك ؟؟؟


حنين عمر

الحوار المتمدن-العدد: 1181 - 2005 / 4 / 28 - 09:51
المحور: الادب والفن
    


فكرتُ طويلا في الاجابة التي من الممكن أن يقولها زوجي المستقبلي لا طفلنا بعد عشرين عاما إن يوما سألوه عن جيلنا ؟؟؟
ما الذي يمكننا أن نحكيه عن جيلنا انا وهو ؟؟؟
اين محله من الاعراب في الخارطة الاجتماعية عموما والخارطة الثقافية خصوصا ؟؟؟

سيقول له ربما أن أمه كانت تحب فيروز...لكن فيروز ليست من رموز جيلي بشكل خصوصي... رغم كونها من رموز كل الاجيال...
سيستدرك قائلا...وكانت تحب " ناظم الغزالي "...
وناظم ايضا ليس من جيلي ؟؟؟
ثم سيضيف...وكاظم الساهر...وايفانسانس...والموسيقى التركية...
لن يجد ربما أكثر من مكتبتنا الموسيقية ليرويها له...
قد يضيف من باب مراضاتي...
وكانت تلميذة " نزار قباني "...كانت تكتب شعرا ...وتكتب أشياء كثيرة...فينظر اليه الطفل مندهشا...
ابي...ماهو الشعر ؟؟؟
ربما سيوجعني جدا لحظتها... الا يعرف طفلي معنى الشعر...ولكنه ربما لن يعرفه أصلا.... إن استمر الحال على ماهو عليه...وبقيت الجسور مقطوعة بين الادب والناس...

لا أريد أن أقف حائرة أمام الصغير وأريد أن أروي له الكثير عن جيلي...أريد أن أروي له الكثير عن انجازاتنا نحن لا عن انجازات من سبقونا...وأن تكون هناك مجموعة لوحات في متحف الابداع التاريخي مسجلة بأسماء الاولاد الذين كنت العب معهم في الحارة...
مهمة صعبة أن أقنع كل أقراني بترك اللعب بالبلاي ستايشن لتجربة الرسم...قد لا يملكون فراشي والوان ولكننا ببعض التخيل نستطيع أن نخربش بالطبشور جدران الحارة تاركين مساحة اوسع للحب على الارض...
يهمني جدا أن أصل الى هؤلاء...وأن أقنعهم بأنه لابد لنا من ترك بصماتنا ...وأنه لابد لنا من بدء هذا الطريق الآن...وأنه لابد أن نصنع ادبا يعبر عنا ويروي تفاصيلنا ...أدبا مليئا برنات الموبايلات وصخب الموسيقى... وموصولا دائما بجهاز الكمبيوتر...له مسنجر خاص...وله ايميل بدلا عن صندوق البريد...ويكون صديقه الحميم شخصا قابله صدفة على النت ولم يصافحه يوما...
هكذا نحن نعيش ...وهكذا سيروي أدبنا تفاصيل حياتنا لأطفالنا...ويخبرهم أننا لم نكن تافهين ولم نكن جيلا تنصل من اخلاقياته...إنما فقط وضعها في إطار مختلف من لون آخر...
ليس عيبنا اننا ولدنا في زمن فضائيات الغناء...وليس عيبنا أننا لا نعرف سيرة ابي زيد الهلالي...وليس عيبنا أننا ولدنا بعد النكسات التي اخمدث في عيون اهالينا الماضي وسلمتنا ليد القدر يرمينا على شواطيء اديولوجيات مختلفة كما يشاء مزاجه...
نحن فقط الباحثون عن الهوية...الباحثون عن شيء ما ربما هو نحن ...والادب الذي سنتركه لابد أن يخبر أطفالنا عن تفاصيل رحلة البحث وعن جيلنا...وسيكتفي زوجي حينها بأن يحضر لطفلي رواية او ديوان شعر مما كتبت او مما كتب أصدقائي وأقراني... ليجيب عن كل تساؤلاته البريئة بلا تفكير...
يومها ...سأعرف أن طفلي سيحترمني لأنه سيحترم جيلي...وسيسعى هو ايضا باحثا عن صوت جيله...



#حنين_عمر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شــوكولا سويسريــــة
- شركة تصدير واستيراد
- لعبة...لطفل كبر قبل الاوان
- التـــــــــــــــــــفاحة
- ....فعل الكتابة -رسالة الى صديق-
- صندوق الأحلام
- قائمة مطالب حزب العشق الاشتراكي
- زمــــــــــن المــــــــــــاء
- الى من يكرهون الوطن...
- لم القي نفسي من الطابق العشرين...ولكنني فعلت شيئا مشابها...
- اعرف خياطا ماهرا لتفصيل الاديولوجيات
- النقد...والحجارة
- فلتغضبْ...لمرةٍَ واحدةٍ!!!
- المثقفة العربية...بين الثقافة والجينز
- يوميات امراة تكتب-2
- رسالة الى زهرة الليمون
- سألتني مجدليون
- رسالة الى المانيا
- جدار الثلج
- حينها فقط...اكتشف كم اسمي جميل؟؟؟


المزيد.....




- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنين عمر - ابي ...احكيلي عن جيلك ؟؟؟