أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنين عمر - رسالة الى زهرة الليمون














المزيد.....

رسالة الى زهرة الليمون


حنين عمر

الحوار المتمدن-العدد: 1120 - 2005 / 2 / 25 - 09:34
المحور: الادب والفن
    


حين رن هاتفي...هطل صوتها
شعرت أن جسدي يرتعش فرحا...أقسم انه كان يرتعش
اشتقت كثيرا لصوتها
صديقتي واختي... وشريكتي ي الشعر والسر... تلك المرأة التي لم أصادفها قضاءا وقدر

طوال فترة المكالمة كنت أضغط على الهاتف بقوة على خدي وابقيه ملتصقا بحميمية مع أذني وكأنني أخاف أن يهرب صوتها مني
إتكئت على الجدار... واتنزلقت لاجلس على البلاط البارد واضم ركبتي الي...أضيع في صوتها
نتسائل دائما نفس الاسئلة التي لا نجد لها أجوبة
لانجد مفاتيحا لتلك الابواب نفك بها قيودك يا صديقتي من الرجل الحلم وقيودي من الحلم الرجل

لا نجد خلاصا يجعل صوتي الذي اصطنع الفرحة فيه اقل فرحا وصوتك الذي لا تستطيعين اخفاء حزنه اقل حزنا
صديقتي يا زهرة ليمون تفتحت على أغصان حياتي
مالي اقف امامك عاجزة عن ضمك الى صدري
مالي أجلس على البلاط البارد وقدماي الصغيرتين مخذولتين أمام لهبه المثلج
مالك تمطرين حزنا وأنا اتبلل تحت مطرك وأنظر الى السماء دون حيلة؟؟؟

كان صوتك الليلة...وكانت الليلة ليلة فلسطينيه الطعم
صوتك... وكتاب زياد في يدي...الكتاب الذي جائني هدية من رام الله وتبللت ضفيرتي الطويلة الملقاة على اليسار كضفيرة باتينغ... بسببه ...وصوتك الذي بلل ما تبقى من خصلات شعري من ماء سماء اخرى اختزلها في عيون....

وأهم أصيح بأعلى صوتي
تخلصي من وجعك يا صديقتي فما عدت احتمل وجعين احملهما فوق صدري المتعب وجع لي واخر لك
اريدك ان تنسي ...تبدئي من جديد
اريدك ان تعشقي رجلا اوصيه بك ذات ليلة ...وأن تنجبي اطفالا من أجلي لأهديهم الشوكولا والعب معهم فوق سطح الجيران بطائرات ورقيه...عليها اكتب قصائي وقائدك...إن عشت
وإن مت..انجبي طفلة بيضاء مثلي بفم أحمر كرزي وشعر طويل... اربطيه بشرائط حمر وسمها حنين
ستشبهني ...أتركيها تلعب وترسم وتضحك وتكتب... بالنيابه عني

يا زهرة الليمون افتحي عينيك على صباح جديد
لا أعدك أن ننتصر في المعركة ولكنني أعدك أن موتنا فيها ضد حفلات القتل وزمن القهر ووطن الملح وجيوش القبح سيكون أروع بكثير من موتنا مقتولتين على هامش الذل والانتظار
فلنحارب ولنكن اقوى
تعالي ضعي يديك في يدي ونامي
تعالي يا صديقتي أغطيك واغني لك كل أغنيات فيروز التي احفظ

مازال البلاط باردا....ما تزال قدماي الصغيرتين الحافيتين مخذولتين
شهقت عند انتهاء الاتصال
ما تزال رائحة الليمون المنبععثة من كتاب زياد
تشربني
ما يزال اهدائه يقرعني
ما زال صوتها في أذني وأخر ضحكة ضحكتها ... تملاني
يا زهرة الليمون...
بقدر ما أمطرت الليلة...أحبك
وبقدر ما أمطرت الليلة...سأدعو لك
وبقدر ما أمطرت الليلة
أمطرت عيوني
تلك العيون المدهشة التي تغزل فيها إهداء زياد
قد وهبتها لك
ليأخدها الله ويمنحك بالمقابل...فرحا لا ينقطع كاتصالاتنا
حنين



#حنين_عمر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سألتني مجدليون
- رسالة الى المانيا
- جدار الثلج
- حينها فقط...اكتشف كم اسمي جميل؟؟؟
- لعبة الاختباء...!!!
- يوميات امراة تكتب !!!
- اعترافات راقصة اسبانية!!!
- تبا...لانصاف الشعراء
- كأس ايس كريم...!!!


المزيد.....




- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنين عمر - رسالة الى زهرة الليمون