أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حبيب تومي - لا يليق بأقليم كوردستان إهمال وتهميش حقوق الشعب الكلداني والدستور مثالاً















المزيد.....

لا يليق بأقليم كوردستان إهمال وتهميش حقوق الشعب الكلداني والدستور مثالاً


حبيب تومي

الحوار المتمدن-العدد: 4108 - 2013 / 5 / 30 - 21:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الشعب الكلداني يعتبر مكوناً اساسياً من الشعب المسيحي في العراق وفي اقليم كوردستان الى جانب اخوانه من السريان والآشوريين والأرمن ، ويشترك مع السريان والآشوريين بمقومات لغوية وثقافية واجتماعية . لقد علمتنا اجواء الحرية في اقليم كوردستان على الصراحة والمكاشفة والكتابة بحرية ، فإن لاحظنا عملاً ايجابياً او إنجازاً عمرانياً قيمناه وأشرنا اليه بالبنان وهذا ينطبق على رأينا في العلمية السياسية والتداول الديمقراطي السلس للسلطة السياسية والتي تنجم عن العملية الأنتخابات الديمقراطية في اقليم كوردستان ، والى جانب هذه الحالة فإن ملاحظة مسألة او حالة سلبية فنحن نزاول منظومة النقد البناء وبشكل صريح وهدفنا هو التصحيح والبناء ليس إلا .
ومن هذه الأرضية نكتب ونقول ان حقوق الكلدان ليست على ما يرام في اقليم كوردستان وهذا الغبن لا يلائم مع ما يساهم به الشعب الكلداني في علمليات البناء ، وما قدمه من تضحيات الى جانب شقيقه الشعب الكوردي في سنين الكفاح المسلح الذي تبلور بشكل واضح بعد ثورة ايلول سنة 1961 وما بعدها ومحطات القتال والتضحية كثيرة وقد أشرت اليها في الفصل السابع عشر من كتابي الموسوم : " البارزاني مصطفى قائد من هذا العصر " والذي طبع مؤخراً في اربيل من قبل دار آراس للطباعة والنشر .
ينبغي ان نعترف بأن اقليم كوردستان قد استقبل المكونات الدينية غير الإسلامية ( المسيحيين والمندائيين ) التي طالتها العمليات الإرهابية من تشريد وقتل وتهديد في مدن العراق ، وقد وجدت هذه المكونات الملاذ الآمن في اقليم كوردستان ، بل كان التعامل معهم بلغة المواطن من الدرجة الأولى ، ولكن من ناحية الحقوق السياسية والقومية كان هنالك غبن وإجحاف واضح بحق الكلدان ، وقد أشرنا الى ذلك خلال مقالاتنا كما اشرنا الى الحقوق المهضومة للكلدان من خلال مقابلاتنا للمسؤولين في اقليم كوردستان كوفود او كأفراد .
في سنة 2009 اشتركت بوفد كلداني كبير قادماً من اميركا ، وقابلنا الرئيس مسعود البارزاني وكان الوفد متكون من عشرة اعضاء في مقدمتهم المطرانين الجليلين مار ابراهيم ابراهيم ومار سرهد جمو . ومع نفس الوفد قابلنا الأستاذ فاضل الميراني ، وفي كل المقابلات كان الثناء على العلاقات الأخوية الكوردية مع المسيحيين بشكل عام ومع الشعب الكلداني بشكل خاص . في المقابلة مع الرئيس مسعود البارزاني اكد سيادته للوفد ان ذكر القومية الكلدانية في الدستور الكوردستاني سوف يكون واضحاً وصريحاً وكما هو مدرج في مواد دستور العراق الأتحادي وليس خلافاً له .
لكن الذي حدث ان الأمور تغيرت بين ليلة وضحاها ، فبدلاً من الألتزام بمواد دستور العراق الأتحادي وكذلك بما وعد به الرئيس مسعود البارزاني للوفد الكلداني خلال مقابلتنا له ، وكذلك حسب المذكرة التي رفعها الأساقفة الكلدان والبطريرك الكلداني مار عما نوئيل دلي في وقتها وعلى هامش السنودس الكلداني المنعقد في عنكاوا في اوائل أيار عام 2009 ، والمطالبة بإدراج التسمية الكلدانية بشكل مستقل وكما هو مدرج في الدستور العراقي ، برغم كل ذلك فقد جرى تغيير المادة ورفعت التسمية الكلدانية لشعب عريق وبدلت بتسمية سياسية كانت من إخراج الأحزاب السياسية القومية ، وهي تسمية مركبة لا تدل على شعب يحترم نفسه وتاريخه وليس لها مثيل في اثنوغرافية شعوب الأرض قاطبة .
اليوم يدور الحديث حول الدستور الكوردستاني بين الحكومة والمعارضة وحول الأستفتاء المزمع إجراءه وذلك بعرض مسودة الدستور الى الشعب مباشرة للمصادقة عليه . ورغم تاييدنا لقرار العودة الى الشعب في شأن مهم كوثيقة الدستور ، فإن عرضه بهذا الشكل على الأستفتاء سيشكل غبناً وإجحافاً بحق الكلدان ، وعليه نرى تعديل المادة الخاصة بذكر القوميات ووضع اسم القومية الكلدانية بشكل لائق وكما هو مدرج في الدستور العراقي وبعد ذلك عرضه على عموم الشعب للأستفتاء عليه ، فلا يليق كما قلت في بداية المقال ان يطال الغبن والأجحاف الشعب الكلداني وهو شريك الشعب الكردي في سنوات وعقود النضال المسلح .
إن حقوق الكلدان ليست على ما يرام في اقليم كوردستان ، والدليل ان القوى السياسية الكلدانية التي لها مقرات في كوردستان سوف لا تتمكن من الأشتراك في الأنتخابات القادمة في كوردستان إن كانت انتخابات برلمانية او انتخابات مجالس المحافظات ، والسبب هو افتقار الأحزاب والمنظمات الكلدانية الى المال ، فإن كنا جميعاً مسيحيين ، وإن كان الأقليم يعطي حصة للمسيحيين ، لماذا لا يصل شيئاً للاحزاب والمنظمات الكلدانية ، لماذا تبقى عاجزة اليوم عن الأشتراك في الأنتخابات بسبب اافتقارها الى المال ؟ بينما الأحزاب الآشورية متخمة بالمال وتشترك في الأنتخابات وتصرف على الدعاية الأنتخابية ولهم باع طويل في الأعلام وفي مقدمة ذلك تأتي فضائية عشتار ، وهكذا إن أرادت قيادة الأقليم ان تنصف الشعب الكلداني كبقية المكونات فأنها مطالبة :
اولاً : إدراج اسم القومية الكلدانية في مسودة الدستور الكوردستاني وكما هو مدون في دستور العراق الأتحادي الذي جرى التصويت عليه عبر استفتاء شعبي عام ، وإن يكون هذا الأدراج قبل عملية طرح الدستور للاستفتاء .
ثانياً : منح الكلدان كوتا قومية ، اسوة بما منحت للاخوة الأرمن ، فنحن الكلدان قد جردنا في اقليم كوردستان من اية امكانيات إعلامية او مالية ولا نستطيع منافسة من يملكون بأيديهم كل تلك الأمكانيات فذهبت مقاعد الكوتا لأصحاب تلك الأمكانيات وهذا غبن حقيقي بحق الكلدان .
ثالثاً : منح الكلدان حصتهم من الثورة العراقية ، إنهم عراقيون مثل العرب والأكراد والتركمان والآشورين والسريان والأرمن وغيرهم فلماذا يحرم الكلدان من حصتهم من الثروة العراقية ؟ لماذا يعاملون وكأنهم اتباع لمكونات أخرى ؟ ولتحقيق العدالة والمساواة في اقليم كوردستان يترتب على قيادة الأقليم ان تقف على مسافة واحدة من هذه المكونات .
نحن الكلدان لسنا ضد منح كافة الحقوق للاشوريين والسريان والأرمن والتركمان والشبك والأيزيدية وكل المكونات الدينية والقومية في أقليم كوردستان ، لكن نحن نطالب بحقوقنا كشعب كلداني ومكون عراقي أصيل . فالعدالة والمساواة ينبغي ان تشملنا كما تشمل بقية المكونات . نحن أبناء هذا الوطن وينبغي النظر الينا بمفاهيم المواطن من الدرجة الأولى ، نحن الكلدان لنا شخصيتنا وكرامتنا وخصوصيتنا وينبغي على الجميع احترام هذه الخصوصية إن كان في اقليم كوردستان او في عموم العراق .
د. حبيب تومي / اوسلو في 31 / 06 / 13



#حبيب_تومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظات الأفتتاح الكبير للمؤتمر القومي الكلداني في ديترويت
- اجل الشعب الكوردي بحاجة الى الرئيس (البيشمركة ) مسعود البارز ...
- ترشيح الرئيس مسعود البارزاني لولاية ثالثة ما له وما عليه
- ازمة الندايي واليباسي عكست تعلق الشعب الكلداني بتراثه وتاريخ ...
- انحياز البطريركية لشعبها الكلداني ليس إثماً ..تعليق على توضي ...
- المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد والمؤتمر القومي الكلداني ا ...
- مغالطات الأخ ليون برخو في احكامه القطعية
- دولة كوردستان قادمة لا محالة .. كيف ولماذا ؟
- ثلاث قراءات لوحدة شعبنا المسيحي من الكلدان والسريان والآشوري ...
- انا وكتاب الأمم القومية والسيدة الأثيوبية في الطائرة
- مرقد النبي ناحوم الألقوشي من يعمره ؟ كوردستان ام الحكومة الم ...
- لنكن كرماء مع غبطة البطريرك لويس روفائيل ساكو وهو يحمل هموم ...
- يداً بيد مع البطريرك الجديد لأنتشال كنيسة الكلدان من التشتت ...
- لن ارشح نفسي لرئاسة الأتحاد العالمي للكتاب .. وعميق شكري وام ...
- العنف المجتمعي ضد الإيزيدية والمكونات الدينية غير الإسلامية ...
- نيجيرفان بارزاني : نحن لا نتسول من بغداد
- الأنكليز اسسوا لنا الدولة العراقية الحديثة ونحن ( العراقيون ...
- على حكومتنا ان تفهم ان زمن الحكومات المركزية الأستبدادية قد ...
- حزمة تحديات تنتظر البطريرك الجديد للشعب الكلداني
- تعقيب على ما يُطرح حول الشهادت الممنوحة من قبل الجامعات المف ...


المزيد.....




- فندق اسطنبول الأسطوري الذي استقبل جواسيس وملوك وغريتا غاربو ...
- خلافات على التسلسل والضمانات.. مسؤولون يشرحون لـCNN أسباب تأ ...
- كيف ردت طهران على مطالب ترامب بشأن التوصل إلى اتفاق؟
- الحبس الاحتياطي في ألمانيا وأوروبا .. سجن الآلاف دون إدانة
- روسيا تستدعي سفيرها لدى أرمينيا بسبب التقارب مع الاتحاد الأو ...
- موسكو تستدعي سفيرها لدى أرمينيا على خلفية تقارب يريفان مع بر ...
- الولايات المتحدة تؤكد أن لديها القدرة على استئناف الحرب مع إ ...
- حجاج بيت الله الحرام يختتمون مناسكهم بطواف الوداع
- أشعر بالعار.. جندي إسرائيلي يكشف فظائع جيش الاحتلال في غزة
- بين نصوص القانون وواقع السلاح.. لماذا تفشل اتفاقات وقف إطلاق ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حبيب تومي - لا يليق بأقليم كوردستان إهمال وتهميش حقوق الشعب الكلداني والدستور مثالاً