أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رضا الشمري - من يصالح عليا وعمر














المزيد.....

من يصالح عليا وعمر


رضا الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 4104 - 2013 / 5 / 26 - 00:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


انا لست متدينا بالمعنى الشعائري للتدين، عدا رمضان، او معظم ايامه، وزيارات موسى الكاظم، والوقت الذي اكون فيه تحت انظار ابي، فأنا لا اصلي، او اصلي احيانا صلاة لا اعرف ماهي، لاركعات محسوبة ولا وقت صلاه، لهذا ترددت كثيرا وانا احاول استذكار مولد امير المؤمنين علي، لكنني اعتبر عليا قدوة شخصية، انسانا اكمل، رمزا لمعان عدة، اهمها بالنسبة الي رمز يشير إلى مايستطيع الانسان ان يصل اليه من عظمة، بمجرد الاستعلاء على المادة، ومجرد التمسك بالمبدأ.
لكنني رحت افكر، ماذا لو لم اكن من عائلة شيعية، ماذا لو لم تكن امي تنذرخبز العباس لكل شيء، ولم يكن ابي ياخذنا إلى الزيارة حينما كنا صغارا، اكنت احب عليا إلى هذه الدرجة، او بمعنى اخر، هل علي عندي رمز موروث وتراث ام رمز مبدأ، حتى قرأت اليوم مقالا رائعا للكاتب محمد غازي الاخرس، روى فيه روايات عن امير المؤمنين، روايات مشهورة كاطفاء السراج لانه من مال الدولة، او رواية طبخ الطعام لليتامى واستسماحه لهم وطلبه المغفرة لانهم جوعى.
الغريب انني قرأت مسبقا ان هاتين الروايتين حصرا، يكون بطلهما مرة عمر بن الخطاب، ومرة عمر بن عبد العزيز، فبحثت في النت، ووجدت فعلا مصادر تشير إلى الثلاثة بهاتين الروايتين، ووجدت دائما من يستشهد على العدل بموقف احدهم.
الغريب انني لم احتد، كما كنت اتوقع، لان فضلا ما سرق من رمزي الكبير، كما لم افرح، كما استغربت لهذا، حينما وجدت الفضل نسب اليه، كانت الفكرة هي الاهم، وليس الشخص، وليس التعصب له، فكرة ان هناك حاكما ما، انسانا ما، خرج من بيته في جوف الليل لانه لم يستطع النوم، فوجد جياعا، فاحرق جوعهم قلبه.
حاكم ما، يحتاج إلى تثبيت دعائم ملكه، وتحيط به القلاقل والمؤامرات، ياتي اليه شخص بوزن عمرو بن العاص، داهية العرب، وبدلا من ان يحاول استمالته بالمال، ويتاول اية "المؤلفة قلوبهم" يضرب له مثلا في الزهد والعدل، ويقول له ان لامكان للفاسد عندي، فيخسر بذلك، بدهاء ابن العاص بعدها، معركة مصيرية... لكنه يربح ترسيخ مبادئ مازالت تنير بقوة.
الفكرة التي تجمعنا، بينما يفرقنا الشخوص، هي ماتستحق التركيز عليه، اعطني من يطبق سيرة علي كما يعرفها الشيعة، وسيرة عمر كما يعرفها السنة، اعطني حاكما ينام على الارض، ولايجامل من اجل كرسيه، حاكما اكبر من منصبه، واصغر من اهة جائع، حاكما قويا إلى درجة احتضان معارضيه، بل وحبهم، اعطني هذا الحاكم، وليكن اسمه حيدر، مروان، جون، حمدية، فانا لايهمني ذلك.
اعطني حاكما يجبرني ان اسميه عليا بدون الحاجة لان يلبس الاسود في عاشوراء، ويجبر الاخر على ان يسميه عمرا بدون ان يظهر على الشاشة يصلي مكتف الايدي، هذا الحاكم فقط، صدقني، سيحبه الاثنان، وسيتصالحان على يده.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 325 حصان ومافزنا بريسز
- الطائفية من جديد
- المصريين مش قليلين ادب
- اقتل بطرس .. يابطل
- كريستوفر هيل سفير ام مندوب سام جديد
- عدالة القضاء العربي وعدالة الشارع العربي
- اوباما ونوبل للسلام
- ارجعوا اللقاحات ياوزير الصحة العراقية


المزيد.....




- رفضاً لابتزاز الاحتلال.. زوجة الأسير المبعد ماهر الهشلمون تق ...
- المقاومة الاسلامية اللبنانية تستعرض تفوقها بتشغيل المسيرات ف ...
- رئيس مجموعة إعلامية كبرى في أوروبا: علينا أن نكون صهاينة وأك ...
- الشيخ قاسم : نشكركم على رسالتكم التي تعبِّرون فيها عن الاهتم ...
- وزير النقب والجليل الإسرائيلي يقتحم المسجد الأقصى
- ازدواجية المعايير الغربية: بين دمج الدين بالسياسة وتجريم الم ...
- إيهود باراك: لا أستبعد تعطيل نتنياهو نتائج الانتخابات إذا لم ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود باراك: من الصعب جدًا إخضاع ...
- أول قانون لأحوال المسيحيين في مصر.. إجماع كنسي ومخاوف حقوقية ...
- الفكرة الدينية كمحرك للحضارة: قراءة في فلسفة مالك بن نبي للن ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رضا الشمري - من يصالح عليا وعمر