أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله صديق - مذكرات تحت رماد الجنون .. إلى جواد السوناني














المزيد.....

مذكرات تحت رماد الجنون .. إلى جواد السوناني


عبد الله صديق

الحوار المتمدن-العدد: 4100 - 2013 / 5 / 22 - 21:35
المحور: الادب والفن
    



كنتَ صغيراً ..
كنتَ بريئاً
تحفظ القرآن و تعلك الصخر
تغازل ابنة الجيران
عشاؤك الشاي البارد و الخبز
و وسادك الدمع .. و الصبر

كنتَ تدحرج أيامك
و تخدش حائط المدرسة لتسجل تاريخ الفرح
كنت تزوق أحلامك
بنقش القبيلة و لون قزح
كنت صغيراً
كنت بريئاً
كنت تزهــرْ

كنتَ - إنْ كنتَ تذكرْ
تضمد الدفاتر
تجبر الأقلام حين تتكسر
كنت
تكتب اسم أمك بدمعك
و اسم الوطن بدم قلبك الأخضر
كنت صغيراً
كنت بريئاً
كنت تكبرْ

كنت صغيراً و كان
أبوك فقيها مسكينْ
و عينا أمك مرقدك
كنت سعلة الليل في حواري "كولوش
و كنت عضة الجرح على السكين
كنت بريئا و كان
زهر عينيك يتحجر

كنت صغيراً، و الوطن
كان جرحاً محاصر
و زهرة الجنون الأخيرة نائمة
مدفونة تحت الحوافر
كنت صغيراً .. كنت تتفجر

كنت صغيراً، و القلب
صار يعزف أنشودة للمطر
صار يبكي طويلا .. يحفر عميقاً
ينفث الدخان و الخدر
صار يسهر الليل
و الكلمات صارت تمد شراعات للسفر
كنت بريئاً .. كنت بريئاً
كنت بصقة التراب على خد القمر

الآن ترحل
تفرغ حقائب الوقت من أشيائها
تمزق وجوهاً صارت صور
الآن
يشتبه بك البحر
و يشتعل الرمل بين أظافرك
الأن تمد يدا للسماء
لتعانق القدر.

*شاعر وباحث مغربي



#عبد_الله_صديق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في مديح الحرية : انكسار أزرق فوق أحداق عسلية
- شرفة العاشق
- أَيَانْدَا الصغيرة التي أبت أن تكبر
- قصيدة


المزيد.....




- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...
- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله صديق - مذكرات تحت رماد الجنون .. إلى جواد السوناني