أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - الإصلاح المسيحى - الأيقونات














المزيد.....

الإصلاح المسيحى - الأيقونات


ميشيل نجيب
كاتب نقدى

(Michael Nagib)


الحوار المتمدن-العدد: 1177 - 2005 / 4 / 24 - 10:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تمتلئ الكنائس وبيوت المؤمنين بالصور والأيقونات التى تصور شخصيات مسيحية مختلفة للمسيح وأمه وتلاميذه وللقديسين والشهداء ، ويقيم الكثير من المسيحيين فى أنحاء العالم إحتفالات دينية متعددة يكرمون فيها أعياد قديسين وقديسات ، ويخرجون فى مواكب دينية يرفعون فيها صور وأيقونات وتماثيل هؤلاء الرجال والنساء ويلمسونها طلباً للبركة ويرفعون لها الصلوات ، فهل هذه الممارسات أمر بها الله ؟
لنترك كلمة الله تقودنا إلى طريق المعرفة الحقة ، نقرأ فى سفر الخروج 20 : 4 " لا تصنع لك تمثالاً منحوتاً ولا صورة ما مما فى السماء من فوق وما فى الأرض من تحت وما فى الماء من تحت الأرض . لا تسجد لهن ولا تعبدهن " .
واضح النهى الكامل عن كل كل رموز العبادة التى يستخدمها الكثير من المؤمنين فى عالم اليوم والذين يعملون عكس كلام الله ، وفى الأنجيل يقول لنا يوحنا الرسول وصية " أحفظوا أنفسكم من الأصنام " 1 يوحنا 5 : 31 . وكلمة الأصنام يجب أن نفهمها ليس على أنها مجرد تماثيل ترمز إلى آلهة وثنية بل إلى كل ما له علاقة بالعادات والشعائر الوثنية ومنها الصور والأيقونات المنتشرة فى كل مكان .
إن العبادة الحقيقية لا تحتاج إلى تماثيل وصور وأيقونات يتم تقديسها وأحترامها وإجلالها ، وأمام كلام الوحى الذى يمنع مثل هذه العادات والتقاليد الوثنية يجب أن لا نقدم تبريرات فلسفية أو مشاعر صوفية تعكس مظهرية التقوى الدينية لكى نتعدى على وصية الله .
لقد أصبح لدينا تراث كبير من إبداعات الفنانين العالميين الذين تفننوا فى رسم لوحات المسيح وأمه مريم والكثير من الشخصيات الكتابية من رسل وأنبياء وكل هذا أسهم فى تكون تلك الصور الدينية تجارة وسوقاً رائجة يقومون فيها بتصنيع الصلبان والصور والأيقونات والتماثيل وغيرها من الرموز الدينية، يشتريها المسيحيون ويعلقونها على صدورهم أو فى بيوتهم ومكاتبهم ناقضين بأفعالهم تعاليم الله ، ورجال الدين يشجعون هذه الصناعة وهذا التعدى على تعاليم الله بصمتهم وعدم إعلان الحقيقة الإنجيلية التى تدين تلك الممارسات الوثنية ، ويجب أن نسأل أنفسنا : هل أمرنا الله بأن نعبده عن طريق الصور والأيقونات وأعتبارها وسائل مقدسة ونزين بها الكنائس ؟ وإن كانت إجابتنا لا ، فلماذا نستمر فى ممارسات وعبادات يرفضها الله ؟
قدم بولس الرسول مثالاً حياً لأهل عصره الوثنيين ومازال مثالاً حياً ينير فكرنا لإصلاح ما أصاب طريقنا من إعوجاج " فوقف بولس فى وسط أريوس باغوس وقال : أيها الرجال الأثينويون أراكم من كل وجه كأنكم متدينون كثيراً ، لأننى بينما كنت أجتاز وأنظر إلى معبوداتكم وجدت أيضاً مذبحاً مكتوباً عليه : لإله مجهول . فالذى تتقونه وأنتم تجهلونه هذا أنا أنادى لكم به . الإله الذى خلق العالم وكل ما فيه هذا إذ هو رب السماء والأرض لا يسكن فى هياكل مصنوعة بالأيادى ولا يُخدم بأيادى الناس كأنه محتاج إلى شئ " سفر أعمال الرسل 17 : 22 – 25 .
ينقل لنا الرسول بولس صورة الحياة الوثنية فى عصره وكيف كان الوثنيين يعبدون آلهتهم فى هياكل ومذابح ومعبودات كثيرة وينتقل من عرض هذا الواقع الوثنى إلى تقرير حقيقة الفكر المسيحى الجديد الذى جاء به السيد المسيح فى العهد الجديد حيث لا يحتاج المؤمن إلى هياكل ومذابح ليعبد فيها الله بل لا يحتاج الله إلى صور ومنحوتات من الذهب أو الفضة والصخر تلك الأشياء التى تشجع المؤمنين على عبادة المخلوق دون الخالق .
هل يحق لى أن أعبد الله وأقف وأصلى أمام أيقونة ؟ هل أتجاهل كلام السيد المسيح الذى أوصانا بالعلاقة المباشرة مع الله ورفض تلك الممارسات عندما قال " ومتى صليت فلا تكن كالمرائين ، فإنهم يحبون أن يصلٌوا قائمين فى المجامع وفى زوايا الشوارع لكى يظهروا للناس . الحق أقول لكم أنهم قد أستوفوا أجرهم ، وأما أنت فمتى صلٌَيت فأدخل إلى مخدعك وإغلق بابك وصلٌَ إلى أبيك الذى فى الخفاء . فأبوك الذى يرى فى الخفاء يجازيك علانية " إنجيل متى 6 : 5 ، 6 . ؟؟؟
إن تنقية عقائدنا وإيماننا بالإله الحقيقى الوحيد ينبغى أن يكون هدفنا الكبير فى عصرنا الحاضر ، وبهذا نقترب من مفهوم الصلاح الذى يطلبه الله منا .



#ميشيل_نجيب (هاشتاغ)       Michael_Nagib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإصلاح المسيحى - الكهنوت
- الإصلاح المسيحى - البابوية
- الإصلاح المسيحى
- طارق حجى رئيساً للوزراء
- جنازة البابوية
- نظرة يا وزير الإعلام المصرى
- قمة الجامعة العربية
- القذافى رئيساً لمصر
- تعديل الدستور المصرى
- خجل الرؤساء العرب
- الأغتيال جريمة العرب التراثية
- مؤتمر حرية الإرهاب
- الحرية والحكم عربياً
- التقدم الفضائى
- رأى وتعليق
- حائط المبكى العربى
- العلم نور
- برلمان محو الأمية
- ألفين وأربعة فى أيامه الأخيرة
- الأقباط والمسلمون إخوة ؟


المزيد.....




- الرئيس الفلسطيني يبعث رسائل لبابا الفاتيكان والعاهل الأردني ...
- محاكمة رجلين بتهمة التخطيط لمهاجمة أهداف يهودية بدعم من إيرا ...
- مستشار قائد الثورة الاسلامية محمد مخبر: بيان مجلس التعاون يم ...
- غرفة عمليات المقاومة الإسلامية: تلة علي الطاهر لا تزال مزروع ...
- غرفة عمليات المقاومة الإسلامية: مجاهدو المقاومة على جهوزية ك ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: ننفي مزاعم مسؤ ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: مضيق هرمز أرض إ ...
- بقائي: الجمهورية الاسلامية أكثر حرصاً على الأمن الجماعي للمن ...
- -خطوة تاريخية غير مسبوقة-.. بدء ترميم المقبرة اليهودية في دم ...
- الناطق باسم حركة المُقاومة الإسلامية-حماس- حازم قاسم: الاتصا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - الإصلاح المسيحى - الأيقونات