أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حكمت مهدي جبار - مقال..














المزيد.....

مقال..


حكمت مهدي جبار

الحوار المتمدن-العدد: 4098 - 2013 / 5 / 20 - 17:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



جاء الرسل والأنبياء بعد تكليف سماوي بمنظومات فكرية قالوا للبشرية أن الخالق الكبير العظيم قد أتصل بهم عبر رسائل سمعوها (أي الأنبياء) أو شاهدوها عبر رؤية خاصة لهم وحدهم.فجاء (الدين) ليكون أخطر اختراع فكري في تاريخ البشرية.غيرأن جميع الأنبياء والرسل لم يوثقوا ذلك بكتاب..انما سجله من عاصرهم أو من جاء من بعدهم بعد أن حفظوا ماجاؤا به من كلام ونصوص وقصص وروايات بلغة فخمة اعجازية تتفوق على لغة العقل البشري وتتجاوز موهبة الشعر.
فالذين كتبو الزبور والتوراة والأنجيل والقرآن,لم يسمعوا أطلاقا ماكتبوه.انما قاله لهم أنبياءهم ورسلهم.فصار (الدين) منظومة فكرية مقدسة ثابتة لاتتغيرحدودها الحلال والحرام.آمنت الأمم والشعوب عبر عمر البشرية الطويل بتلك الأديان سواء مجبرة أو مقتنعة .منهم من جاءها ذاعنا مؤمنا معتقدا بها.أو من جاءها بقوة السيف.
أن كل الأديان التي جاءت,جاءت تنادي بالخيروالسلام لبني البشر,بينما تركت خلفها انهار وبحار من الدماء والضحايا كنذور لها ستحيا في عالم آخر يدخلون فيه الفردوس ويحيون الى الأبد. وترى رجال الدين متحمسون للأمر وكأنهم هم المسؤولون المخولون عن الأنسان في الأرض.وكأن الله أبن عمهم أو أبن خالهم.فراحوا ينظرون ويتفلسفون ويتفقهون ويحللون ويحرمون يخولون انفسهم في ذبح فلان (الكافر) أو الصفح عن فلان التائب..فسروا الكتب التي كتبها أصحاب الأنبياء بعد تخويل الهي سماوي كما يشاؤون.وبتلك التفسيرات أشعلوا الفتن في كل أرجاء المعمورة.بينما هم ينعمون بالمناصب والأبهة والحياة المترفة..فكره الناس الدين بسببهم.
كان أغلب رجال الدين(المتدينين) ضعفاء جهلاء متخلفون..لكنهم صاروا أقوياء بعد أن أتكأوا على نصوص الكتب التي جاء بها انبيائهم.فغرتهم قوتهم الواهنة,فحاربوا العلماء الذين صنعوا الحياة وحاربوا الفنانين الذين تحملوا مسؤولية نشر جمال الله في الأرض.فمزقوا وجه الأنسانية الحقيقي.ولوثوا حقيقة السماء ونقاءها ونصوعها وجمالها. وأنقلبوا على وصايا أنبيائهم وقالوا:ـ نحن حراس الأيمان والمفتشين في ضمائر الناس ونحن الحكام والقضاة.فويل لمن لايتبعنا.وعندما قتلوا العلماء والشعراء والفنانين ومن اعتبروه ملحدا كافرا بذريعة الحلال والحرام ارتعب الناس وعاشوا الرعب.وعندما عم المرض والفقر والجوع والجهل والموت والدمار بين الشعوب,رفع (المتدينون)شعار..انظروا ..هذا غضب الله عليكم ..لأنكم لم تتبعونا.
هكذا زعم رجال الدين (المتدينون) أن تخلف الناس وفقرهم وجوعهم وغضب الطبيعة عليهم وأمراضهم انما هو بسبب ابتعادهم عن دينهم,ولأنهم (أي المتدينون) يعتبرون انفسهم هم المسؤولون عن الدين في الأرض,مخولون من السماء وهم من سلالة الأنبياء,يجب أن يسجد لهم الناس ويقبلون أيديهم ويهيؤون لهم مالذ وطاب من الطعام والشراب و......متنعمين بما يقبضون من هبات وصدقات وزكاة وشراء الضمائر,بينما يتضور الناس جوعا وأمراضا وفقرا وجهلا .
يارجال الدين (المتدينون):
دعوا الناس وشأنهم.فهم يعرفون كل شيء.لايحتاجون لموعظة ولالنصيحة.فلديهم آباء وأمهات مؤمنين ومؤمنات بالله أيمانا نقيا بلا غايات سوى بناء أنسان حقيقي يكون ظل الله في الأرض. اكثرهم من تعلم ودرس وتخرج وصار معلما وعالما ومهندسا وعارفا لله بأشرف الطرق وأقدسها ..دعوا الناس تتطور وتتقدم وتصنع الحياة.لاتشغلوهم بمواعظكم ساعات وأيام فيتركون أعمالهم ومشاريعهم من أجل الأنسان والتي أوصى بها الله فلا علاقة بما تأتون به بتقدم وتخلف وفقر ومرض.دعوا الأنسان يتصل بربه بنقاءه وصفاء روحه وقلبه السليم.دعوا الناس بطاعتهم النقية لله خالصة طاهرة حتى يكونوا مثلا لله في الأرض.



#حكمت_مهدي_جبار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رؤية
- مقالة
- نص
- العلاقة التناسبية الجمالية بين الأنسان والأشياء.
- العنصر الصوري (التخلي) في الإبداع الادبي و الفني
- التناص في الفنون التشكيلية (نصب الحرية أنموذجا)
- الفن التشكيلي المعاصر في العراق .تعدد المصادر وأختلاف الأسال ...
- ألأنسان والتجربة الجمالية.
- شخصية كلكامش ..


المزيد.....




- كواليس توبيخ ترامب لنتنياهو: -الجميع سئم منك حتى اليهود-
- أدلة تاريخية وأركيولوجية: هل وصل المسلمون إلى أمريكا قبل كول ...
- ساويرس يزور المسجد الأموي بدمشق ويوجه رسالة عن سوريا الجديدة ...
- -تسنيم-: مسلحون يفتحون نيران أسلحتهم قرب المسجد الكبير في سر ...
- -كل اليهود سئموا منك-.. مكالمة هاتفية حادة بين ترمب ونتنياهو ...
- مصدر مقرب من فريق التفاوض الايراني: الجمهورية الإسلامية لن ت ...
- سوريا.. تأجيل محاكمة مفتي الجمهورية السابق بعد توجيه تهم ثقي ...
- علاء مبارك يعلق على فعاليات مقززة وغريبة قبل مباراة مصر وإير ...
- الاحتلال يستولي على أرض كنسية في سلوان وتصاعد قياسي للاعتداء ...
- إعدامات ميدانية في الضفة.. الاحتلال يقتل شابين في جنين وسلفي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حكمت مهدي جبار - مقال..