أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى القرة داغي - الرَوزَخون خضير الخزاعي وإعادة تشكيل الوَعي العراقي














المزيد.....

الرَوزَخون خضير الخزاعي وإعادة تشكيل الوَعي العراقي


مصطفى القرة داغي

الحوار المتمدن-العدد: 4095 - 2013 / 5 / 17 - 02:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


رَغم إدّعائِه بإمتِلاك أربَع شَهادات، واحِدة بكلوريوس وأخرى ماجستير وأثنتان دكتوراه، إلا أنه لم يُعرَف عَن المَدعو خضيرالخزاعي سوى أنه رَوزَخون قضى حياته مُتنقلاً بَين الحُسينيات في كندا العَظيمة التي جارَ عَليها الزمان لتبتليَ بأمثاله وتمنحَهُم جنسيّتها، والتي عَجَزت بكل جَمالها وتمَدَنها وأنسانيتها عَن تطوير أمثالـه وإصلاح عُقولهم الصَدأة بترَسّبات الجَهل والتخلف، وتنظيف قلوبهم المَريضة ببكتريا الحِقد الطائفي. لا أعلم كيفَ يُمكن أن يُصبح دَعياً كالخزاعي نائباً لسياسي مُخضرَم دَرَس القانون وخَبر السِياسة لعُقود كالأستاذ جَلال الطالباني، لكنّها توافقات العراق الجَديد ومُحاصَصاته الطائفية والعِرقية التي هَوَت بعلية القوم ورَفَعَت بأراذِلهُم. فبَعد الوَعكة التي ألمّت بالرئيس الطالباني والتُهمة التي ألصِقت بنائبه الأول الهاشمي، خَلا الجَو للخزاعي ليَبيَض ويَصفر ويَنفش ريشَه كرَئيس بالوكالة، وهاهو يُمثل العراق بأغلب المَحافل الدُولية ويَلتقي بمَن لم يَكن يَحلم بلقاء خيالِهم مِن كبار المُلوك والرُؤساء.
في واحِدة مِن أكبر الجَرائم التي عَرفها تأريخ العراق بعد 2003 وما أكثرها، أستؤزر الخزاعي في حكومة المالكي الأولى لوزارة التربية المَسؤولة عن تربية أطفال العراق ونشأتهم، وبدأ يَعيث فساداً بأروقتها ويَنفث سُمومَه بمَناهِجها التي تعاقد على طباعَتِها مَع مَطابع إيرانية، ضِمن مُخطط خبيث مَدروس سَلفاً لإفساد عقول الطلبة، وتهيئتها لتصبح هدفاً سَهلاً لأفكار أحزاب الإسلام السياسي المَريضة، حتى وَصَلت رائِحة فسادِه النتِنة للمَرجعيات الدينية في النجف الأشرف التي وبّخته على ذلك لكنه لم يَتعِّظ. ثم ألحَقها بقتل أحد الطلبة على يَد أفراد حِمايته الأشاوس. كما لازالت الهَياكِل الحَديدية للمَدارس التي وَقّع عُقود بنائِها مَع الشَركات الإيرانية التي هَرَبَت بالجَمل بماحَمَل شاخِصة أمام الأنظار بمُحافظات العراق المُختلفة تروي الحقيقة المُخيفة لهذا الرَجُل. هو يُشبه سَيدَه المالكي في ولعِه بالسُلطة وتمَسّكِه بها رَغم أنهُما مِن جَناحَين مُختلفين لحِزب الدَعوة، لكن تعَدّدَت الأسباب والمَوت واحِد. فكما فعَل سَيده يوم تمَسّك برئاسة الوزراء مُتحَدّياً الإستحقاقات الإنتِخابية والإرادة الشَعبية التي خرَجت للشوارع فرحَة لخسارتِه بالانتخابات، كذلك فعَل الخزاعي يوم تحَدّى كلّ العراق وتمَسّك بمَنصِب نائب رئيس الجمهورية، وقد نجَح بمَسعاه في وقت إستجاب فيه السيّد عادل عبد المهدي لصَوت العَقل والمَنطق وإستقال مِن مَنصِبه.
لقد صَرّح الخزاعي يوماً بأنه مَسؤول عَن إعادة تشكيل الوَعي العراقي، وقد ضَحِك البَعض حينها على هذا التصريح الذي قد يَبدو في ظاهِره سَخيفاً ومُضحِكاً، لكن لو تمَعَنا قليلاً بكلماته لوَجَدنا أنّه ذو مَعنى خطير بَل وباتَ واقعا يَعيشُه العراقيون. إذ يَبدو فعلاً أن الوَعي العراقي الذي فشِل عُلماء إجتِماع ومُفكرون في تشكيله بشَكل سَليم سَيُعاد تشكيله على يَد الخزاعي وأمثاله مِن الطائفيين، فمُنذ عام 2003 وحَتى قبله تم حَشو هذا الوَعي القلق أصلاً بأفكار مَريضة تتحَدّث عَن إعادة الحَق لأصحابه وإنصاف الأكثرية المُضطهَدة، وقد مُنِحَت هذه التُرّهات مِصداقية وحَصانة دستورية عِبر بروَزتِها ضِمن(إطار ديمقراطي)، ليُصبح وصول قوى الإسلام السياسي الشيعية للسُلطة وهَيمَنتها عليها ظاهرة طبيعية بَل وضَرورة لتحقيق هذه الأهداف مِن وجهة نظر هذا الوَعي الجَمعي، وليُصبح المُعارض لها عَدواً للديمقراطية وإرهابياً وخارجاً عَن القانون!
إذاً المُشكِلة تكمُن في العَقل العراقي عُموماً، ولـيسَ في خضير الخزاعي وأمثاله تحديداً. بمَعنى أنها ليسَت فقط في قوى الإسلام السياسي وأتباعُها وما ينفثونه في مُجتمعاتهم مِن أفكار مَسمومة، بل في الطَبيعة المَريضة للعَقل الجَمعي الذي يتقبّل هذه الأفكار ويَحوّلها الى وَعي في عُقول أفراده الذين يَرفضون مُواكبة الحَضارة ويُصِرّون على البَقاء في عُصور الظلام والتخلف، عِبر إصرارهِم على السَير كإمعات مُغيبة الوَعي خلف الخزاعي وأمثاله مِن سَدَنة الوَهم والخُرافة الذين يُمسِكون بزمام السُلطة في عِراق اليوم.

مصطفى القرة داغي
[email protected]



#مصطفى_القرة_داغي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحزاب الإسلام السياسي نَباتات سامة أتلفت تُربة مُجتمعاتِنا
- إنتخابات عِراق المالكي وشِراء الذِمَم بالبَطالة المُقنعة
- رَبيع خير أم خريف بؤس عَربي ؟
- العراقيون.. شَعب يَعيش التناقض حَتى في إختيار جَلاديه
- حَقيقة الثورات بَين خَيال مُنَظّريها الخَصِب و واقِعها البَش ...
- وعّاظ سُلطان الزمان ومُختار العَصر والأوان نوري المالكي
- كِذبة الرَبيع العربي وتلاشي الدَولة المَدنية العَلمانية
- العراق.. مِن دكتاتورية صَدام البائِدة الى دكتاتورية المالكي ...
- طيور ظلام الإسلام السياسي على أشكالها تقع
- المَركز والاقليم.. ومُقايَضة المالكي للدَم العراقي بكُرسي ال ...
- نوري سَعيد أفندي البغدادي.. سيرة عَطِرة
- هل إن الحل هو في تغيير الأنظمة العربية أم في إصلاح الشعوب ال ...
- جيل فريد ولكن.. بلا مَلامِح
- التيار الديمقراطي العراقي والإحتفال بإنقلاب 14 تموز .. ألمان ...
- ما هي قصة عِبارة (الشعب يُريد إسقاط النظام) ؟
- أزمة الأحزاب العراقية بين إرث تحالفاتها السابقة و واقع بناء ...
- المُتّهَم الأول محمد حسني السَيّد مبارك... أفندم أنا موجود
- القائمة العراقية رمز للمَشروع الوطني الليبرالي المَدني في ال ...
- السيناريو المُتوَقّع لإنتخابات العراق عام 2014
- ثورات الربيع العربي أم غزوات الظلام العربي ؟


المزيد.....




- قطر تدين اقتحام الوزير بن غفير ومستوطنين المسجد الأقصى
- المجلس المركزي لليهود في ألمانيا يبدي قلقه من نتائج انتخابات ...
- صيام وطقوس دينية تمتد نحو 26 ساعة.. ماذا نعرف عن -يوم الغفرا ...
- مصر تبحث مع منظمات يهودية أمريكية مستقبل غزة ومستجدات القضية ...
- أستراليا أمام اختبار -الإخوان-.. دعوات لنقل الملف من السياسة ...
- منتجات أجبان -حلال- تشعل موجة تحريض ضد الإسلام بأمريكا.. ما ...
- -أرسلني لأحارب الإسلاميين-.. هيغسيث يستدعي نصوصا دينية بخطاب ...
- العراق يبدأ بمحاكمة ستة فرنسيين بتهمة الانتماء إلى تنظيم -ال ...
- حماس: اقتحام نتنياهو حائط البراق اعتداء صارخ على هوية المسجد ...
- -سبقتني إلى الجنة-.. منير البرش يودع نجله ويروي آخر حديث جمع ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى القرة داغي - الرَوزَخون خضير الخزاعي وإعادة تشكيل الوَعي العراقي