أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ايناس الوندي - يوميات امرأة قررت النضال














المزيد.....

يوميات امرأة قررت النضال


ايناس الوندي

الحوار المتمدن-العدد: 4089 - 2013 / 5 / 11 - 00:38
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


في احدى الدول الاوريبه وبينما انا جالسة في احدى الكوفي شوبات في قاعة ليست بالكبيرة جدا يتخللها مجموعه من الطاولات المزخرفة بالوان الزاهية تحيطها مجموعه من الكراسي يجلس عليها اناس من مختلف الاجناس رجالاونساءا بعضهم كن مجموعة نساء على طاولة واحده وبعض الاخر شباب وشابات والبعض فقط شباب والاغلب منهم شاب وشابه قديكونوا اصدقاء عاديين اوعشاق حقاولااحد يتجرأ لينظراليهم والخ.. بعضهم يدخن الاركيلة والبعض يشرب الكافية اوالشاي كلاحسب رغبته جالسين بوسط صوت الموسيقى الهادئة الجميلة تأملت ماحولي واناجالسة بجانب نافذة تطل على مكان خلاب يتكون من الاسواق وشارع يتوسطه حديقة نقشت بالوان مختلفة من الزهورالتي تشع بريق الوانها، الشارع الرئيسي لهذه الدولة هو الشارع الذي يمر منه ميتروالمدينه حيث يكثرفيه مرور الناس السياح فيها ذهابا وايابامن نساءورجال وخاصة النساء اللواتي يتزين بمختلف الملابس من مختلف الوان والموديلات التي قدتتعرى نصف جسدهن او بعض الاحيان جسدهن باكمله اوقدتكون امرأة محجبه دون ان يلتف اليهن اي احد حتى بنظره صغيرة ...وفجأة التفت حولي حيث دخان أركيلتي قد ملىء المكان وامامي فنجان قهوتي واذا بي اجد النادل يقف بجانبي وينحنى الي بكل احترام واجلال لي ويقول مدام هل من خدمة اقدمها لكي ؟؟؟ وهنا انتابني شعورغريب.. الذي اتذكره فقط قلت له لا...
لم انطقها وانما حركت رأسي وانا فاتحه عيني وفمي تعجبا !!!!!نعم تعجبا حينها. وبينما أنا في هذه الحالة من الصمت والتعجب رجعت بي افكاري الى الخلف وتذكرت حال ومعاناة نساء العراق اللواتي حرمن من ابسط حقوقهن في الحياة الاوهي الخروج بحريتهن للاقرب كوفي شوب ويرفهن عن انفسهن وضحكت سخرية بداخلي وقلت انا ماذا اقول انهن لم يفعلن هذا ويتعرضن يوميا العشرات منهن الى القتل المتعمد بأسم غسل العار اوهم يدفعوهم لذلك اوغيرذلك من الادعائات الاخرى لقتلهن .المرأة العراقية التي اصبحت كالجارية حقا لقد عاد زمن الجواري في بلدي .تنهض المرأة صباحا من سريرهامتعبه نفسيا لأنها مرت بليلة عصيبه مع زوجها الذي عاملها معاملة جنسيه وكأنهاالحيوان ( عذرا ايتها المرأة انتي جوهرة هذه تشبيهاته هو لكن هذه هي حقيقة الرجل الشرقي يعكس نفسه )وبعدها تنهض ليبدأ موالها اليومي الاوهو تنظيف المنزل والطبخ والعنايه بالاطفال والذهاب للاسواق لتسوق وقدتجر بالاولادوتأخذهم معها وهي ملثمه بعباءة سوداء من اعلى رأسها وحتى اسفل قدمها لايظهر منها سوى عيناها وبعضهن قدمنعت من قبل الاهل ومذهبها حتى ان تكشف عن عيناها وبينما هي تسيرتلتفت يمينا يسارا وبيدها الاولاد تختارالخضروات والفواكهه الملائمة والرخيصه حسب دخل زوجها وطلباته ،وبينماهي منهمكه قديخرج جزء من يديها ويلتفت اليها البقال ويصرخ عليها البقال ياأمرأة حرررررررررررام (ايديج طالعه )هذاالذي يقول الحرام هونفسه الذي ينظراليه بشراهه جنسية ويتحرش بها .وويل لهذه المرأة اذا كانت مطلقة اوارملة سيكون سيرها في ذلك الاسواق محط انظاروتحرش الجميع وتكون مهانه من قبل الجميع وكأنها اجرمت لانها بدون رجل ....!!!!!!
وخلاصة الحديث عند عودتها الى منزلها منهمكه بحمل اكياس الخضروات والفواكه تسرع لتحضيرالطعام له بسرعه فائقة لزوجها قبل رجوعه لتتجنب ان يشتمهابمختلف الكلمات البذيئة ويضربهالأنها تأخرت عن تحضيرالطعام اولم يكن حسب رغبته فهي بدورهاتعمل جاهده لترضيه دون ان يفكر هذا الزوج الرجعي الشرقي بهذه المرأة بأن لها كيان وجسد لها حقوقها في الحياة... وهكذاتسيرالنشاط اليومي لمرأة العراقية دون ان يكون لها كيانهاواستقلالها الخاص في الحياة
هذا لوقارته مع حال البلدان الاخرى التي لديها قوانين تحمي المرأة فعلا حينهاادركت ان المراة العراقية سلبت ابسط حقوقها...
وويل لها لوفكرت في الخروج من المنزل لترفيه مع زوجها هذا الزوج لوكان لديهاذرة ضميريذهب بها لتنزه بعد ان يغلفها كعلبة المعلبات ولايدع جزء من جسدهايكون مكشوفاويجب عليهامرغمة تمشي وهي منحينه لأنه يعتبرها عاروعورة يأخذها ويرجعها بالاهانات والشتام وحتى يصل ضربها في الشارع امام اعين الناس واذا فكرواجلسها في مطعم ما يجب عليها ان تجلس على الطاولة وهي منحينه وتاكل ولاترفع راسها وتتكلم بصوت خافت هذا اذا دعائها تتكلم الخ من الاساليب الوحشية المستخدمة ضدها......لقدتم دفن نساء العراق وهن يعيشن وأد البنات اليوم التي كانت موجوده في الزمن البعيد !!!وبينما انافي هذا التفكيرالعميق بنساء بلدي نزلت دموعي لكل امرأة عانت الامرين من مجتمع رجعي وعادات وتقاليداضاف الى تعاليم دينيه جعلت من المرأة ارجوحة الزمان ، وقلت في نفسي ان حالهن حقايرثى لهاوهذه الامورقداصبحت دوافع لهن لكي يسلكن سلوك اخركالانتحاراوماشابه ويعشن بسجن مؤبد اختاره لهن الرجل الشرقي وتحسبا من عدم وجود قانون يحميهن باتت كلامنهن سجينة للأبد ...لذلك قررت النضال انا كأمرأة وهذا مايدعني ادعوكافة النساء لنضال والتحررلان تحررناومساواتنا مرتبط بالتحريرالاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وبمااننا معيارالحرية في المجتمع .ارفع صوتي عاليا جدا واقول لكل امرأة عراقيه تتحرري ولاتيأسي ولتتخلصي من قيودالظلم والاضطهاد والتمييز والعنف بأنواعه من خلال تحدياتك ومواجهتك لواقع هذاالمجتمع، ولنبرزدورنا من خلال نضالاتنا سوية لنثوربوجه مجتمع قاسي. اقول لكي لاتكوني كألة في يد هذا وذاك اثبتي شخصيتك وتحرري ..ايتها المرأة انااليوم قررت ان اناضل لتحريرنفسي اولا وتحريركافة النساء، دعونا نتماسك كلنا وتتراصف صفوفنا لاجل حريتنا ومساواتنا ونعلن الثورة على المجتمع الذكوري ونشرع ونسن قوانين تحمينا وتدافع عنا بتوحيد صفوفنا واصواتنا نحررانفسنابحركاتناالنسوية سنسيرالى الامام ونتقدم جاهدين لنناضل ...
انتي امرأة متحررة انتي ثوريه ثوري رغما عن انف الجميع
ثوري على المجتمع الذكوري بكل قوتك
تحرري تحرري بنضالاتك الثورية



#ايناس_الوندي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل الطبقة العاملة بحاجه الى ثورة عماليه دائمةفي العراق بعيده ...
- ماخلفه الحرب على النساء العراق بعد مرور عشرة سنوات
- لاقانون لحماية المرأة من التحرش الجنسي في بلدي العراق
- 8 مارس يوم الحركة النسوية من اجل تحرير المرأة ومساواتها


المزيد.....




- استغاثة الفنانة المصرية علا غانم.. “أتعرص للعنف والتهديد بال ...
- دراسة: الأسبرين قد يعزز البقاء على قيد الحياة من سرطان يصيب ...
- نبحث عن محامية كمنسقة لمراكز المساندة القانونية
- تهمله الكثيرات.. عارض -يحذر- النساء قبل وقوع النوبة القلبية ...
- قانون بريطاني جديد لتجريم كراهية النساء على مواقع التواصل
- استشهاد امرأة في البيضاء بانفجار جسم متفجر
- بعد ستة أشهر على تعرضه للطعن... سلمان رشدي يصدر روايته -مدين ...
- قانون بريطاني جديد لتجريم كراهية النساء على مواقع التواصل ال ...
- الجامعة العربية تعقد اجتماعا تحضيريا لأعمال الدورة الـ 67 لل ...
- بينهم 127 طفلا وامرأة.. إصابة مئات المدنيين في الحديدة باليم ...


المزيد.....

- هل يستفيد رجال الطبقة العاملة من اضطهاد النساء؟ / جون مولينو
- قراءة في كتاب (قضايا المرأة في التدين الأجتماعي ) للدكتور ... / حميد الحريزي
- نقد جذري لجذور هيمنة رأس المال على النساء / ليوبولدينا فورتوناتي
- اضطهاد المرأة أم إفناءها، منظوران مختلفان / مؤيد احمد
- الحركة النسائية الاردنية سنوات من النضال / صالح أبو طويلة
- الإجهاض: قديم قدم البشرية / جوديث أور
- النساء في ايران ونظام الوصاية / ريتا فرج
- الإسلام وحقوق المرأة / الدكتور هيثم مناع
- مقصيات من التاريخ: العاملات في إيران الحديثة / فالنتين مقدم
- قراءة عبارة السوري الأبيض عبر عدسة فانون: نقد نسوي ضد اللوني ... / رزان غزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ايناس الوندي - يوميات امرأة قررت النضال