أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجية جنة - -الأسلوب الساخر في رصد سلوكات الواقع- في -رؤية معكوسة - للأستاذة حليمة مصدق














المزيد.....

-الأسلوب الساخر في رصد سلوكات الواقع- في -رؤية معكوسة - للأستاذة حليمة مصدق


نجية جنة

الحوار المتمدن-العدد: 4085 - 2013 / 5 / 7 - 00:36
المحور: الادب والفن
    



عن دار القرويين للطباعة والنشر بالدار البيضاء صدرت سنة 2013 مجموعة قصصية قصيرة جدا بحجم صغير تحت عنوان" رؤية معكوسة" للقاصة حليمة مصدق ، تضم بين دفتيها 51 قصة قصيرة جدا ، تعبر من خلالها الكاتبة عن الوضع المعكوس للمجتمع ، وعن الحالات النشاز التي تستشري بين أفراده وفي كل الأوساط بدون استثناء، بحيث تناولت وفندت كل السلوكات والمعاملات وحتى الأحاسيس الملغومة التي تبدو ظاهريا سوية .
فالقصة القصيرة جنس أدبي قديم جدا ، بحيث تؤكد كاترين سليتر جيت "أن أصل القص عربي ....وأن ما قام به الغربيون في القرن 19 هو أخذها من إطارها العام وجعلها وحدات مستقلة ، وبعدها استورد العرب القصة القصيرة التي بدت غربية الطابع وتبنوها" كما أن هناك عوامل كثيرة ساهمت في تطور القصة القصيرة جدا ، من ضمنها عامل المثاقفة وعامل السرعة والعولمة وظهور الإنترنيت على الخصوص ، فسرعة وثيرة الحياة هي السبب الرئيسي وراء ظهور هذا الفن المستجد ، والذي لا يعدو يتقلص حتى صار كومضة سريعة تشع لحظة وتخلف أثرا قويا على القلب والفكر معا، أو بحجم راحة اليد في بعض الأحيان، لقد أضحت القصة القصيرة جدا فنا يسجل كل المشاعر الإنسانية ، تأخذ الكثير من اللغة الشعرية وتقتنص لحظة من لحظات الرواية ، تجمع بين ثناياها رغم ضآلتها بين الماضي والحاضر والمستقبل ، تعبر عن كل شذوذ وآفات المجتمع ، ونلاحظ تزايد كتاب هذا النوع من السرد الأدبي في العالم العربي ، وذلك للتعبير عن مآسيهم وخيبات آمالهم في مجتمع لا زال يعاني من القمع والتخلف ، فكتاب هذا النوع اتخذوه منفذا للتعبير خصوصا وأنه يتميز بعنصر التشويق والإيجاز و التكثيف والحبكة الدرامية التي تنتهي بالدهشة و التساؤل.
فالأستاذة حليمة مصدق ، من خلال تجاربها الحياتية عايشت وعاينت عدة مظاهر واقعية شاذة ، فعبرت عنها بكل عفوية ، استخدمت أسلوبا إخباريا واضحا ولغة شاعرية ساخرة في أغلب القصص ، فكانت رؤيتها المعكوسة نتيجة للواقع
المعكوس والمقلوب ، فنصوص المجموعة تلتقط مشاهد إنسانية عابرة من هنا ومن هناك ، وحوارات سريعة ، شكلتها الكاتبة أسئلة وأجوبة مباشرة ترصد حالات معينة في الشارع والإدارة وداخل النفس و اللاشعور ومنها " ظلمة" "ثورة" " المرشد الفاشل" " جنون إنسان" " عولمة" " السياسة" "تذمر" و"خدعة" .... كلها عناوين معبرة عن واقع الحال يلخصها العنوان الرئيسي ويعبر عنها جملة واحدة . كأن الكاتبة تلتقط صورا و مشاهد بكاميرا فوتوغرافية، توثقها وتسجلها تارة على ألسنة شخصيات وطورا على لسان السارد بضمير الغائب ، تلتقط من خلالها قبح الواقع وعلله ( نفاق ، خداع ، رشوة ....) بدون زيف أو إضافة أي روتوشات ، لقد كشفت للقارئ عوالم خاصة بطلها الرجل في أغلب الأحيان ، وانعكاس الصورة على المرآة في غلاف الكتاب ما هي إلا تعبير عن الانكسارات و الصدمات المتتالية التي تعاني منها الكاتبة .



#نجية_جنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علاقة المرأة والرجل في - رقص المرايا- لنعيمة القضيوي الإدريس ...
- حتى لا يطول الانتظار
- خيوط الحكاية
- طفولة مخصية
- ستمطر
- الجرأة في فلسفة الحب في - العشق المشروع - لسعاد الحمري
- الأسلوب الطريف في تناول قضايا المجتمع في - في انتظارصوتها .. ...
- تعدد الأصوات والرؤية الدرامية في ديوان- فاتن الليل - للشاعرة ...
- الابعاد الجمالية والإنسانية في رواية - ليلة إفريقية - للروائ ...
- MEMORY IN THE WINDWARD
- أبحث عني
- احتفاء مدينة قلعة السراغنة بالروائي المغربي مصطفى لغتيري
- مساءلة أبعاد السرد الروائي في روايات لغتيري من خلال الكتاب ا ...
- مساءلة أبعاد السرد الروائي في روايات لغتيري من خلال الكتاب ا ...
- قرنفلة الجبل
- ذكرى إيموزار
- أطلب المستحيل
- اكتئاب القصيدة
- الجرأة والمخاتلة في -رعشات- للقاصة و الشاعرة سناء بلحور
- غريبة أبجديتي


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجية جنة - -الأسلوب الساخر في رصد سلوكات الواقع- في -رؤية معكوسة - للأستاذة حليمة مصدق