أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي سعد عزيز - فتوى القيامة وفرصة الرئيس التوافقي














المزيد.....

فتوى القيامة وفرصة الرئيس التوافقي


سامي سعد عزيز

الحوار المتمدن-العدد: 4078 - 2013 / 4 / 30 - 09:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


شهد واقع المصري عدد من المتغيرات الجذرية في العلاقات المجتمعية على كافة الأصعدة بعد صعود التيارات الإسلامية إلي منابر السلطة ومحاولاتها الإقصائية لباقي التيارات السياسية والمجتمعية. اشتملت هذه المتغيرات على محاولات أخوانة أو إسلامية مؤسسات الدولة عبر السيطرة على الوظائف العامة وتوزيعها بما يخدم المشروع الاستقصائي الساعي إلى توجيه التغيير في مصر ما بعد ثورة 25 يناير يتجه نحو إنشاء دولة ثيوقراطية تحكمها التوجهات الدينية. في هذا الإطار الساعي إلي السيطرة على الوظائف العامة نجحت المنظومة الإسلامية في السيطرة على السلطة التنفيذية بتولي احد أعضاء الأخوان منصب رئيس الجمهورية – الدكتور محمد مرسي. أثار تولي مرسي العديد من التساؤلات حول إمكانية الرئيس أن يكون رئيس لكل المصريين وليس لفصيل معين. حتى ألان لم ينجح الرئيس في أي من الاختبارات التي مر بها في أن يظهر انه يستطع أن يؤدي وظيفة بنوع من الحيادية. .ظهرت عثرات الرئيس بوضح في كافة الأحداث الطائفية التي مرت بها مصر وأحداث المحكمة الدستورية وتحدي السلطة القضائية من جانب القوى الإسلامية.
تحدت القوى الإسلامية عبثيا احد معطيات المجتمع المصري وهى منظومة الوحدة الوطنية وحقوق الأقليات الدينية في مصر. وصل حد هذا العبث إلى إصدار العديد من الفتاوى التي تحرم تهنئة الأقباط المسبحين في مناسباتهم. قال الدكتور عبد الرحمن البر، مفتى جماعة الإخوان ،عضو مكتب الإرشاد انه لا يجوز شرعا تهنئة الأقباط بمناسباتهم. بينما وصف المهندس عبدالمنعم الشحات المتحدث الرسمي باسم الدعوة السلفية، أن "من يهنئ الأقباط بأعيادهم آثم".

وصل حد الضجيج والتبجح وعدم الحياء السياسي بطلب الرئيس مرسي بعدم تقديم أية تهنئة للأقباط بأعيادهم. حمل هذا الطلب الصيغة الأمريه واجبة التنفيذ من جانب المؤسسة الرئاسية التي اكتفت بإصدار العديد من التصريحات الواهنة الدالة على أنها لم تتلقى الدعوة لحضور مراسم قداس عيد القيامة الخاص بالأقباط وإنها لم تحسم أمرها بعد بشأن المشاركة. أن عدم رفض المؤسسة الرئاسية لمثل هذه الفتاوى الهادفة إلي اختراق صف الوحدة المصرية يدل على الدعم أو الموافق الضمنية لمحتوى هذه الفتاوى الدينية. وبرغم من انه ليس من المرجع أن يستطيع مرسي أن يتحد فتوى دينية من جانب مفتى جماعة الإخوان. ذلك لان الرئيس المصري على ما يبدو أن لازال يعتبر نفسه عضو في الجماعة و لتزم بواجباته والتزامات عضويته أكثر من وجباته كرئيس للدولة أو انه يعتبر أن سلطات كرئيس معتمدة على أرضاء الجماعة حتى ولو على حساب الشعب.
على أية حال لازال الاختبار قائم وزال الوقت متاح للرئيس المصري للخروج من خضوعه لمنظومة الطاعة والولاء لجماعة الأخوان والجماعات الإسلامية واثبات أن يستطيع أن يكون رئيس لكل المصرين بخصور احتفالية عيد القيامة. فبحضوره عيد القيامة سيبعث من جديد الأمل في إمكانية الرئيس تولي التزاماته الرئاسية واحترام قواعد وتقاليد المجتمع المصري.



#سامي_سعد_عزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفيلم المسيء والنفعية البنتامية
- ماذا يحدث إذا استيقظت ووجدت أعز ما تملكه يطعن فيه
- واحة الإفلات من المحاسبة والعقاب..! حقوق الإنسان في العالم ا ...
- الولايات المتحدة الأمريكية والنموذج الإسرائيلي المدني والعسك ...
- الجمعة السوداء
- رسوم كاريكاتيرية فوضوية تثير البدوية الثقافية والنزعات الانت ...
- الفكر الديني بين إرادة التنمية و نزعات الاستقصاء
- مظاهرات الإسكندرية هي حلقة في مسلسل لعبة الدين والسياسة


المزيد.....




- بطريركية اللاتين بالقدس: طالبنا الاحتلال بفتح المسجد الأقصى ...
- مدرب إسبانيا يدين الهتافات المعادية للإسلام ولامين جمال في ق ...
- هآرتس: ليس كل المسيحيين سواء في إسرائيل نتنياهو
- إغلاق المسجد الأقصى بهدف إعادة تشكيل السيادة الدينية والرمزي ...
- بعد تصريحه -الرب لا يستجيب لمن يخوضون الحروب-.. ماذا قال باب ...
- رسالة من قائد الثورة الاسلامية إلى الأمين العام لحزب الله... ...
- الحرب الدينية الأمريكية.. أهلا بكم في العصور الوسطى
- المقاومة الاسلامية في لبنان تستهدف بالصواريخ مستوطنات شوميرا ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف دبابة -ميركافا- في بلدة - ...
- كيف يرى الأردنيون إسقاط صفة -الإسلامية- من اسم جبهة العمل؟


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي سعد عزيز - فتوى القيامة وفرصة الرئيس التوافقي