أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرح البقاعي - يوم أغمضت عين الديمقراطية في واشنطن














المزيد.....

يوم أغمضت عين الديمقراطية في واشنطن


مرح البقاعي

الحوار المتمدن-العدد: 4076 - 2013 / 4 / 28 - 09:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في 24 أيلول/سبتمبر من العام 2010، وتمثيلاً لمؤسسة الوارف للدراسات الإنسانية في واشنطن، قدّمتُ باليد رسالة إلى السيدة هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك، تطالبها بالتدخل المباشر لدى النظام السوري من أجل إطلاق سراح أصغر سجينة سياسة في العالم وهي الشاعرة والناشطة السورية طلّ الملّوحي. في اليوم الثاني، بعد أن نشر الإعلام الدولي هذه الرسالة، تلقّيت أول دعوة لمناقشة هذا الأمر من الزميل والإعلامي الباهر محمد اليحيائي، مهندس ومقدّم البرنامج الأشهر والأعلى مشاهدة على قناة الحرّة الأميركية: عين على الديمقراطية. وقد كان الحوار الجريء والغني بالمعلومات الذي أداره في تلك الحلقة الخاصة بالملّوحي، وظروف سجنها ثم اختفائها، خطوة مبكّرة في عمر الربيع السوري الذي اندلع بعد أشهر قليلة، والذي كان برنامج"عين على الديمقراطية" الشاهد والذراع الإعلامي لنقل وقائعه واستقبال الناشطين في فصول ثورته، موازاة للدور الذي لعبه في نقل أحداث الثورات والانتقال الديمقراطي للربيع العربي في تونس ومصرواليمن وليبيا والبحرين.

العام 2013 يسجّل للذكرى العاشرة لتأسيس قناة الحرّة في واشنطن والتي هدفها الرئيس كان تحسين صورة الولايات المتحدة في العالم العربي إثر حرب العراق، وكذا نشر قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط، حيث موّلها دافع الضرائب الأميركي بما يزيد عن الـ 500 مليون دولار. إلا أن الأداء المتعثّر لهذه المحطة منذ انطلاقها في عملية تنافسية مع أكثر من 550 محطة فضائية عربية، وتراجع نسب المشاهدين لها ولا سيما في فترة ثورات الربيع العربي، كان موضع مساءلة في دوائر صنع القرار الأميركي. وقد أوضحت دراسة أجرتها في العام 2012 مؤسسة مجلس أمناء البث الدولي BBG، وهي مؤسسة فيدرالية مستقلة تدير الإعلام الدولي الأميركي الموجّه إلى العالم، تراجعاً كبيراً في نسب مشاهدي قناة الحرّة، وأكّد استبيان لمعهد غالوب النتيجة نفسها التي خلصت إليها مجلس الأمناء والذي يشكّل الجسم الأم الراعي لقناة الحرّة وراديو سوا معاً.

وفي العام 2011، وفي جلسة استماع للسيدة هيلاري كلينتون أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، قالت في معرض حديثها عن الإعلام الأميركي ودوره في نشر القيم الأميركية الحقيقية وتغيير الصورة النمطية للولايات المتحدة في العالم وبخاصة في الشرق الأوسط ما مفاده أن "الولايات المتحدة تخسر حرب المعلومات في العالم، بينما تحرز قنوات أخرى تقدّماً ملحوظاً ولاسيما في الشرق الأوسط، وفي مقدمة هذه القنوات تأتي قناة الجزيرة".

لا نستطيع أن نجزم في حديثناعن المسار الإداري والمهني للإعلام الأميركي الموجّه إلى الشرق الأوسط، وقناة الحرّة في مقدّمته، المسار الذي جعل وزيرة خارجية أميركا لا تتجاهل القناة في معرض حديثها عن الإعلام الأميركي، بل وتسمها بالفشل في أداء المهمّة التي أُنشأت من أجلها مقارنة بالإعلام شرق الأوسطي، لكننا نستطيع أن نقرأ ملامح هذا الفشل عبر العديد من الأحداث التي هزّت الجسم الإداري للمحطة وآخرها استقالة الكاتب والإعلامي العُماني القدير محمد اليحيائي، مهندس ومقدّم البرنامج الأعلى صوتاً للقناة "عين على الديمقراطية"، والذي يعتبر الذراع الإعلامي للدبلوماسية العامة الأميركية التي تعتمدها الخارجية في نشر قيم الديمقراطية والتسامح في العاِلم العربي، وكذا مساعيها في الدفع بالمجتمع المدني الشبابي العربي كحالة بديلة للبروقرطيات والعسكرتاريا ونظم الحكم الشمولية هناك.

استقالة اليحيائي، الذي يعتبر من المجموعة المؤسِّسة للقناة، ستكون لها تداعياتها السلبية على السمعة المهنية ومسار العمل في الحرّة. فهذه الاستقالة جاءت، وبحسب أحد الصحافيين في القناة، "نتيجة تضييقات إدارية تعرّض لها اليحيائي بشكل ممنهج" . بينما قال صحافي آخر: "استقالة محمد اليحيائي كانت صادمة ومفاجئة للكثيريين، داخل قناة الحرّة وفي المجتمع العربي الواشنطني في آن، ما دفع العديد من زملائه إلى الإحتجاج لدى الإدارة لقبولها الاستقالة، بل تطور الأمر وأدّى إلى تقديم مديرة الإنتاج في القناة، ساندرا فورمان، استقالتها أيضاً، ومغادرتها الحرّة ـ احتجاجاً ـ إثر أسبوع واحد من مغادرة اليحيائي".

فلماذا فرّطت إدارة الحرّة في البرنامج الذي قدّمها إلى المشاهدين العرب، وتحديداً جيل الشباب التوّاق إلى التغيير؟ هل قررت واشنطن إغلاق عينها على الديمقراطية في الوقت الذي يشهد فيه العالم العربي تحوّلات مجتمعية وسياسية تاريخية وانفتاح إعلامي غيرمسبوق؟! وماذا عن نصف مليار دولارخرجت من جيب دافع الضرائب الأميركي لتمويل محطة يقول عنها مدير المعهد العربي الأميركي، جيمس زغبي، أنها"كانت غلطة مكلفة جداً"؟!

تقوم الولايات المتحدة هذا العام، وبمناسبة مرور 10 أعوام على حربها في العراق، بإعادة تقييم دورها في تلك الحرب، وكذا قراءة تبعاته ونتائجه على المستويين الداخلي الأميركي والسياسي الخارجي. وإنه لمن الجديرأن تشمل هذه العملية إعادة النظر أيضاً في تلك الأدوات المساندة التي أُطلقت على عجل في ذلك الوقت وفي مقدمتها الأدوات الإعلامية الأميركية الناطقة بالعربية، من أجل إعادة تقييم الحالة الصحيّة لجسمها الإداري والفني، وإعادة هيكلتهما إذا احتاج الأمر.

قد يستمرّ برنامج عين على الديمقراطية مع وجه إعلاميّ آخر، لكن فصل المقال يكمن في قدرة الإعلام الأميركي الموجّه إلى العالم العربي والناطق بالعربية (قناة الحرّة) على تحمّل المزيد من الخسائر على مستويي: الكوادر المهنية ذات الكفاءة العالية، ونسب الجمهور المشاهِد، التي دون أن ترفّ لها عين، بل بدم بارد ودونما اكتراث أو مسؤولية، تغمض "عين الديمقراطية" وتتابع طريقها الملتوي بعين واحدة!



#مرح_البقاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المملكة السوريّة !
- أصبح عندي الآن مسدّس!
- وردة الدم
- -الفيل يا ملك الزمان-
- المحافظة 35
- الأسديّة بلا أسد
- الصمت الأبيض
- زوكربيرغ @ تونس
- الرصاصة السياسية !
- أطوار بهجت والملك
- كلينتون تشنّ السلام على الصين
- باتْ مانْ مسِْلماً
- أنا الموت.. إنّي مدمِّر العالم
- الطريق إلى القدس يمرّ عبر بغداد-
- حزب الشاي
- فن تدوير العنف
- مرح البقاعي تحاور زبينغو بريجنسكي في قضايا الأمن الإقليمي وا ...
- ريحانيّات واشنطن
- نساء ضد المرأة!
- وماذا عن سجينات سوريا يا سيّدة كلينتون!


المزيد.....




- -أنت محق سيدي الرئيس بوضع الاستيلاء على جزيرة خرج على الطاول ...
- مشرّع إيراني متشدد يعلق على مزاعم ترامب بشأن قرب التوصل إلى ...
- -رويترز-: مقتل 15 شخصا في واقعتين منفصلتين في عدن اليمنية
- فرنسا: شركة إسرائيلية ربما تدخلت في انتخابات نيويورك واسكتلن ...
- -أكسيوس- تكشف عن بنود مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران
- محكمة كورية جنوبية تحكم على الرئيس السابق يون بالسجن 30 عاما ...
- كوريا الجنوبية: السجن 30 عاما للرئيس السابق بسبب إرسال مسيرا ...
- جزيرة النفط المحرّمة.. لماذا لوّح ترمب بالسيطرة على خارك الإ ...
- مجلس الصلح في دوما.. تسوية النزاعات و تعزيز السلم الأهلي
- السجن 30 عاما لرئيس كوريا الجنوبية السابق في قضية المسيّرات ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرح البقاعي - يوم أغمضت عين الديمقراطية في واشنطن