أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض مانوئيل القدسي - ألف باء السلام الحقيقي














المزيد.....

ألف باء السلام الحقيقي


رياض مانوئيل القدسي

الحوار المتمدن-العدد: 4051 - 2013 / 4 / 3 - 23:29
المحور: الادب والفن
    



قد يلفت أنظاركم عنوان مقال يتكلم عن السلام الحقيقي المنشود من قبل الملأ كله في زمن أصبح العالم أجمع يفتقر إلى أبسط مقومات حياة التعايش الإنساني التعددي على رغم إختلاف وجهات النظر الدينية ومعتقداتها المذهبة والإنشطارات العقائدية ورغم التعددية القومية والعرقية، بحيث أصبحت هذه الإختلافات العديدة في الآراء ووجهات النظر تشكل خطاً احمراً للتعايش المدني بين مختلف أطراف التباين وأصبح يشكل عائقاً في التآلف والتأقلم، وبدأ النزاع يأخذ مآخذ عديدة متأثراً بالسلوك المناقض له لمجرد التباين في المعتقد والرأي والمبدأ فنرى في ذلك ابشع صور القتل الجماعي والمجازر الهمجية والتشريد والتهجيرالديني والمذهبي والعرقي لمجرد الاختلاف في وجهات النظر والمعتقدات الدينية والإنتماءات السياسية وبدأ الأنسان ينصب نفسه قاضياً على أخيه الإنسان دون الرجوع الى الشرائع السماوية بل وحتى الوضعية منها، فأخذ يلقي باللائمة على أخيه الإنسان ويطلق الأحكام جزافاً ومن ثم يسفك دمه أو يشرده وما شاكل ذلك من صور الإنتهاك والإبادة، ونحن بأعمالنا هذه وتلك نغض الطرف عن السبب الحقيقي لتواجد الخليقة على هذه الأرض والمنبثق من رغبة الخالق جل في علاه في الكشف عن ذاته الإلهي للبشر، الذي أحبهم حباً عتيداً وذلك من خلال تجسد كلمته في شخص السيد المسيح التي بدورها جسدت محبة الله للبشر الغير متناهية والتي لاتوصف ولاتقدر بثمن، المحبة الربانية التي على المرء ان يتسم بها ويتحلى بأطرها مع أخيه الإنسان لأن الله محبة ومن هذه المحبة أوصى البشرية جمعاء ان تكون بمثابة القاسم المشترك فيما بينهم لينعموا بالخير ولكي تعم السكينة، ومن خلالها أيضاً يتم نبذ كل الخلافات والخصومات والأفكار الشريرة، حيث كانت للمحبة حظوة عند الله في ان تكون من أعظم الوصايا الموجهة للخليقة حينما أوصانا بأن نحب بعضنا بعضاً (احبو بعضكم بعضا كما احببتكم (يوحنا 12:15)) . فقد كان قصد الله المحبة غير المشروطة، أي دون قيود وشروط وكذلك دون سقف زمني محدد او حالة مقدرة أو موصوفة، ومحبتنا للأخرين المجردة من العوامل الفاعلة وفقاً للجنس واللون والمستوى المادي او الاقتصادي أو المكانة السياسية لأن الرب احبنا كما نحن بأجناسنا وأطيافنا وأعراقنا، كما أن للمحبة قيمة عليا للأرتقاء صعوداً الى ذروة الكمال لأنه مكتوب كونوا قديسيين لأنى أنا قدوس (لا 44:11) ،ولكي نعيش حياة القداسة يجب علينا أن نتحلى بسلوك سماوي، وما برحت المحبة تنبض بالحياة في وقتنا العصيب رغم كل التحديات والسبل المتقطعة، المحاطة بالأشواك من فعل عدو الخير وأعوانه و كذلك فأن المحبة تعتبر المعيار الأساسي في اللباقة أي التعامل مع العلاقات الإنسانية، وقد وصفها الله بأنها "المحبة تتأني وترفق. المحبة لا تحسد. المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ. ولا تقبح ولا تطلب ما لنفسها. ولا تحتد و لا تظن السوء ولا تفرح بالأثم بل تفرح بالحق. وتحتمل كل شيء وتصدق كل شيء وترجو كل شيء وتصبر على كل شيء. المحبة لا تسقط أبدا." كورنثوس الأولى 4:13-8 . إذن المحبة عطاء لاينضب وأي عطاء؟ عطاء بسخاء بنكران ذواتنا والصفح عن زلات الآخرين، بالنسبة إلى البعيد والغريب قبل القريب لأن حتى الأشرار يفعلون الخير مع ذويهم، وكذلك فأن المحبة تعتبر المعيار الأساسى لشتى ميادين العلاقات والحياة الاجتماعية منها والسياسية والاقتصادية واصبحت تشكل الفيصل في العديد من المراهنات العقائدية والفكرية، فليس وصيةٍ أعظمُ من هذه أن يحب البشر بعضهم بعضاً كما احبنا الله بالمسيح يسوع حتى بذل ذاته من أجل أن ننعم نحن إن آمنا وعملنا (الإيمان بلا عمل كالجسد بلا روح) بالحياة الأبدية والفرح الحقيقي والسلام الدائم إن شاء الرب مع كافة القديسين .



#رياض_مانوئيل_القدسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في عيد الخَميِس -6 كانون ... الجيش الجرار-
- شمس العهد الجديد -إشراقة أمل-
- موطني بقلم : رياض القدسي
- في عيد الأم
- إبتهالات على خطى الجلجثة


المزيد.....




- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض مانوئيل القدسي - ألف باء السلام الحقيقي