أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود - جرح في سماء البصرة














المزيد.....

جرح في سماء البصرة


شعوب محمود

الحوار المتمدن-العدد: 4048 - 2013 / 3 / 31 - 17:35
المحور: الادب والفن
    


من يرسم خارطة البصرة ؟
خارج بيئة عصر البصرة
من يقلع أشجار الملح
من يكسر جنح الطير الأبيض؟
مثل بياض حليب الأم ،
ومثل بياض حليب النوق لدى العربي
في ليل الزنج ، جراح تنفث عطر دمٍ،
في ظل سيادة عصر تحكمه الأزمات،
وتحرثه العصبية
داخل ليل جماجمنا القبلية
في عري الأرض رأيت الماء
مثل دمٍ في الجرح يغيض ونجم الزنج
أطفأه السيف ، و( فرمان ) الخلفاء،
وهلوس كل حثالات التاريخ ،
وجهابذة الأمراء ،
وأرباب الأقلام،
وأصحاب الصحف الصفراء
في ظل عيون القصر
تحت الأقواس ،وفي هوس الغرماء
نسجوا من عشب سباخ الأرض ،
وجرحك خيط الفجر
وعند نهاية أحلام القرن العشرين،
وما بعد العشرين
حيث يسيل دم من تحت صليب المصلوبين
وتضج حناجر خيلك ،يا بن محمد للآتين
يا نخلة عصر الزنج ،وسيف النار
يا ملحاً يسري بكل شرايين الثوار
ما أروع ملحك،
ملح الثورة، والأفكار
تتدفق من أنفاق الليل،ومن أطيان البصرة
من كل جراحات التاريخ ، وجرحك، يا بن محمد
يا عصب الثورة
يا عطر الشعر، وقدّاح الشعراء
يا نجم الفكر ، وقدس الحرف غصونك فوق الأرض
وجذورك تحت الأرض
تمتد بطين البصرة
خارج عسر مناخ الأرض
فاعيذك ، طير الزنج
من عصر تغلق فيه نوافذه السوداء،
ويقطع عنك الماء،
وتطعم من ملح الصحراء
يا جسر يربط بين القرن الثالث للهجرة
وطريق مجرّة
يوصل ما بعد العشرين
من قرن القرن الثالث
في الزمن العابث
ما زال العالم يجهل جرح الزنج، وعصر الزنج
في مسرح عالمنا المفتوح
عالمنا المغلق
آهٍ من جرحك ،جرحك نافذة المطلق
وجفاف العشب يعود بساطاً أخضر
رصعه النجم الأحمر
في شجر القرن الثالث .. ، غصنك أزهر
ما بين المسك وبين العنبر
والجرح تبرّج
مثل عروس ، ليلة عرسكَ ، يا أبن محمد
وربيع الحول
في مسرح حلم الزنج
يأتي من خلف ستار القرن الثالث بعد الهجرة
للزمن العابث
من يخلع جذر النرجس ؟
من طين الذات
من يوقظ قنديلاً يتثآب
خلف الظلمات ؟
من عدوى أهل الكهف ،
وامراض الشيخوخة في الماضين
من يرسم خارطة البصرة ؟
من ينشا أسواراً و قلاع ؟
ومشاجب كل معلقة ، من شعر الثورة
من يحمل عنك هموم الزنج ؟
وسيوف الزنج
من يرجع صاع الغدر ، بصاعين ؟
من يقطف وردتك الحمراء ،؟
وقد خسفت بالزنج القاع
ما بين الفرسخ ، والفرسخ
يمتد ذراع
للسيف ، وسيفك خارج عصر ضاع
للفكر ، وفكرك في حنجرة الطير ،
وفي اطيان البصرة
من يطفئ جرح الزنج ،
ويكسب نبع الدمع ؟
من يحمل عطر الطلع
من نخل علي ، وطين البصرة
قد أوشك وجه الصبح ،وخضّر رمح الزنج
في طين البصرة قبل الفتح
والراية جنب السفح
تتمايس جنب النجم الأحمر
والجرح الأخضر
يتفتح مثل النهر
ومحيط الكون له معبر
لن يطفئ جرحك حلم الزنج
يا طير جئت لهذا البرج
من ليل القرن الثالث بعد الهجرة
بكتاب مسرة
يتجاوز قِرن القَرن لما بعد العشرين



شعوب محمود علي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( صوتك كان دوي القرون)
- (موناليزا بغداد)
- ( قابيل ولعنة بغداد )
- عنقودية الخوف


المزيد.....




- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟
- فيلم -الوحشي-.. المهاجر الذي نحت أحلامه على الحجر
- ماكرون غاضب بسبب كتاب فرنسي تحدث عن طوفان الأقصى.. ما القصة؟ ...
- مصطفى محمد غريب: هرطقة الرنين الى الحنين
- ظافر العابدين يعود إلى الإخراج بفيلم -صوفيا- في مهرجان سانتا ...
- جينيفر لورنس خسرت دورًا بفيلم لتارانتينو لسبب يبدو صادمًا
- اللغة والنوروز والجنسية.. سوريون يعلقون على مرسوم الشرع بشأن ...
- فيلم -الرئيسيات-.. وهم السيطرة البشرية في سينما الرعب المعاص ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود - جرح في سماء البصرة