أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منير الصعبي - أنات على هامش الجرح














المزيد.....

أنات على هامش الجرح


منير الصعبي

الحوار المتمدن-العدد: 4047 - 2013 / 3 / 30 - 23:08
المحور: الادب والفن
    


أعيتنـي حيلتي
أيتها الغائبة الدائمة الحضورْ
أعيتني حيلتـي
أحـاول أن لا أفكر فيكِ
فـأفكر فيكِ
بين فكرة الحضور
وفكرة اللاحضور
وأحاول أن أهرب من جسدي
وأحرر نفسي
من قيود الحاضر
لأقتحم فيها حاضر المحظور
وأتمرد على ذاتي
ظاهرا ومضمون
فلربما أخطأتُ
حينما أنتميتُ إليك
لكنني لم أختارك
إننـي فيـكِ مجبور
*****
أعيتني حيلتي
أيتها الغائبة الدائمة الحضور
في تفسير الأشيـاء
وفهم إيقاع الفوضى
ورتابة سفك الدم الطهور
لم أعد أستوعب
إن للأمور أمور ...!
وفيها متشابهات
وفيها تكامل وقصور
فضبابية الصورة
تحاول أن تخدعني
وتظهر لي ما لا يدور
على إنه يدور
وتحجـب عنـي مـا يدور
لتقنعني بأنه لا يدور ...!
وترسم لي صورة
يدنو فيها الفجر من أحلامي
فأستفيق من وجعي
لأجد أن الحلم كالبخور
حاضراً بعبقــهِ
وسرعان ما يتلاشى
مع سموم دخان جسدي
حيث يُحرق كما تُحرق النذور
*****
أعيتني حيلتي
أيتها الغائبة الدائمة الحضور
فلم نعد نتفق على شيء
بل اختلفنا في كل شيء
حتى في مفردات الغزل
التي تكتب ما بين السطور
في تناسق الألوان
في انكسار الضوء
على وجه الماء
أو في انكسار الحياء
على وجه بلا حيـاء
فتعرت الوجوه وانكشف المستور
وبان العوق في التفكير
تعولمنا
تأمركنـا
تأسرلنـــا
ولم نعد خير امة
فتأسلمنـا
فتمذهبنا حد النخـاع
ولم يعد يجمعنا إلا القبور
(حريتي فوضاي)
وما اقترفت يداي من فجور
*****
أعيتني حيلتي في أمتي
أيتها الغائبة الدائمة الحضور
هل يليق بنا
ان نرتدي ثوب العرس
وندعي ان الفرح على بوابات القدس
مكلل بالزهور
لا ... لا نتعجل الفرح
فلا زال صدأ السيف
يأكل بجسد أمتي المنخور
لا زال الربيع فيها
صيفا قائضا
والربيع زهوٌ لا يخرج
من بين الجحـور
لا يأتي من عباءة
يفوح من طياتها
العفن
ولا تشوه نسماته
أنفاس مبتذل مخمور
أعيتني حيلتي
ولم يعينِ حبك
يا حاضرة الوصل
على مر الدهور
*****



#منير_الصعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قلاع الرمل
- سيدة النساء
- فوضى الكلام
- العصافير لا تموت دائما
- وهذه ايضا لكِ
- تساؤلات تشغلنا
- نقوش على رقائق الشوق
- خواطر
- البعد الثالث
- والتين ... والبلد الأمين
- الى مدينة تنام على كتف النهر
- متاهة
- تناقضات في احكام السحر
- جدلية الحب


المزيد.....




- وثائق إسرائيلية رسمية تعزز الرواية الفلسطينية حول مجازر النك ...
- هل أصبح العالمُ بلا روحانيَّةٍ؟
- بين الشعار والقرار: كيف نفتخر بالعربية وجامعاتنا تقلّصها؟
- -من منصة عرض إلى بيت للنازحين-.. كيف استجابت مسارح لبنان للو ...
- الشاعرة هدى عزالدين بعدإعلان ترشحها السبت الماضى,رسالة لأعضا ...
- رسالة الشاعرة هدى عزالدين بعدإعلان ترشحها السبت الماضى,لأعضا ...
- حذف صفحة الفنانة روان الغابة من -ويكيبيديا- بعد تجسيدها شخصي ...
- بيتر ميمي يعلن عن فيلم تسجيلي يلي الحلقة الأخيرة من -صحاب ال ...
- رمضان في البحرين.. -النقصة- و-المجالس- جسور تصل الماضي بالحا ...
- محمد سعيد الحسيني.. حين توشحت ليالي رمضان في البحرين بصوت من ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منير الصعبي - أنات على هامش الجرح